facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صامتون لحين أخر


31-08-2008 03:00 AM

أختناق سياسي و حالة من الترقب الحظر تحكم المشهد السياسي الاردني ، فالاحتمالات السياسية القادمة لما بعد تصاعد حدة الاختناق الشعبي وممارسة تبجح أطراف التصعيد لحد أن خيارات الصراع بن دوائر القوى و المراكز السياسية في نسقها العام أختلت و أصابها نوع من الذهول و الاستغراب النفسي و السياسي فحتميات المشهد الطبيعي وقوى التغيير به بدأت تتحرك باتجاه معاكس لادوراها السياسية و الوظيفية التاريخية ، ولعل خلخلة هذه العلاقات وفقدان التجاذب الطبيعي بين المراكز و النفواذت ولد حالة من الهستيريا السياسية و الشعبية لدى النخب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تحرك مفاصل الصراع و ادواته و لدى الرأى العام الجأمش تحت توغل سلطة السوق العدو الاكبر له ، وامام تحدي مصدقية من يواجه الواقع الحالي لاجل مستقبله ، الرأى العام في الاردن مقتنع أن أطراف الصراع الفاصل جميعهم جربوا و أستعملوا في فترات سابقة و أنهم وفق للتجربة محاط فشل و لا يستطعوا أن يديروا الازمات و ليس لديهم تصور فكري ووطني للاردن القادم .

الغريب في الحالة الاردنية أنها بجميع المفاصل التاريخية لتحولها تعاني من أزمة بخطابها السياسي و أفق أنجذابه لمشروع سياسي وطني باستثناء مرحلة 89 التي عبر بها الاردن الى حقبة تاريخية جديدة بادوات أهلت نخب سياسية واقتصادية و اجتماعية أدارت مرحلة جديدة وفق لمعايير جديدة أنضجت التحول و دافعت عنه و سارت به نحو مسارات أرست ذلك تشريعيا و مؤسسيا ضمن نسق الدولة عامة .

مليشيا الاقتتال المعتفن الذي يقودها أصحاب الاقلام الاقليمية ، يثني قوى الاصلاح الاجتماعي والوطني عن مسارها الطبيعي في التعبير عن مواقفها الوطنية التاريخية و أبطال الفاعلية و أستمرار التعطيل الذي يقوده المستفيدون مرحليا من حالة الاقتتال الاعلامي ، و يبقى المستفيد الحقيقي أمام حالة الخلط و الابتذال التي يسوفها عدد من عدمي الحنان الوطني و ممن أنتهي الوطن بقلوبهم أمام أبواب البنوك و الذين يغيرون قواعدهم باللعب وفق لثابتهم الاقليمي .

صفعة تجدد الالم و الحسرة للاردنيين الذين أضاعوا بهذه الوصفة الغريية لصراع السياسي بين مراكز قوائها الفرصة الفعلية لانجاح مرور وطني لمرحلة جديدة و أبطلوا على الاردنيين فرصة أخرى بالاستقرار الاجتماعي و النفسي أمام تضخم الكبت السياسي الذي علقت به أنفس الاردننين بمحنتهم الاقتصادية والاجتماعية والقلق السياسي الجغرافي من تصريحات ماكين و أعوانه من عسكر أسرائيل حول مستقبل الاردن ومصير القضية الفلسطينية .

جوهر التحول وفارق التاريخي انه يهدد النسق الاردني التاريخي و يعرضه للتآكل الذي من الممكن أن يعرضه لعملية تفكيك تصيب أواصر الثقة به وتحوله لمسارات جديدة تعيق الالفة و الانسجام الوطني ، فاحلال سلطات وقيادات سياسة على حساب أخرى ينهي بالتدريج الاكتمال التاريخي للادوار الاجتماعية والسياسية لمؤسسات العشيرة الوطنية و التي أوكلها المشروع الوطني الاردني دورا سياسيا بامتياز والبرجوازية التجارية الاجتماعية التي تبث بها بذور التغير و الانقلاب بسبب التحولات الاقتصادية الكبرى التي يمررها مروجو الانفتاح الاقتصادي و أنفلات القيم السياسية التاريخية و العرفية للدولة الاردنية عن نهجها التاريخي و أنقلابها نحو مرجعيات جديدة مغايرة




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :