facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




«الغارمات» أو سجينات الدين


عصام قضماني
09-08-2016 12:57 AM

جمع برنامج لإذاعة الأمن العام فتح باب التبرعات 35 ألف دينار لإطلاق سراح 19 سجينة بعد سداد ديونهن البسيطة لصناديق إقراض تهدف لتمكين المرأة عبر دعم مشاريعهن الصغيرة.

هذه مبادرات جيدة لكنها ليست حلا , فليس من مهام هذه الصناديق ولا في أهدافها زج الناس في السجون لمجرد فشل مشروع منحته قرضا صغيرا وبأسعار فائدة مركبة وكانت من أسباب إخفاقه.

يفترض بمثل هذه الصناديق أن تكون نافذة الفقراء للحصول على تمويل يحميهم من العوز والتسول والإنحراف وهي قروض لا تمنحها البنوك لعدم توفر شروط الإقراض.

تعيد الحكومة اليوم دراسة أوضاع هذه الصناديق وغاياتها وجدواها لتجميعها تحت مظلة واحدة , ويفترض أن تشمل الدراسة آلية عملها حتى لا تتحول من وسيلة لإنقاذ العائلات من الفقر الى سجان يكبل أيديهم بالحديد.

19 سيدة وفتاة أصبحن خارج السجون بفضل تبرعات سددت ديوناً تكبدنها في قضايا مالية وشيكات وكمبيالات مترتبة لصناديق إقراض ولبنوك ومراكز تجارية ونحن نتحدث هنا عن عجز سداد مبالغ لا تتجاوز 500 دينار أو ثمن ماكينة خياطة أو أقمشة تطريز وبدلا من وضع حلول دائمة تتكفل بنجاح مشاريعهن الصغيرة وإنتشال عوائلهن من الفقر بالتالي كفاءة الإلتزام بسداد القرض تحولت هذه الصناديق الى نقمة لا تلاحقهن فحسب بل صارت وبالا على أسرهن.

العدد المفرج عنه بفضل المحسنين يشكل نسبة بسيطة من عشرات النساء «الغارمات» اللائي تورطن في مشاريع إنتاجية مماثلة. إما لغياب دراسة الجدوى وقبلها الدعم والمتابعة والمساعدة من ذات الصناديق ، قادهن فشل مشاريعهن وتعثرهن عن السداد الى السجون.

صحيح أنه ليس مقبولا لهذه الصناديق أن تفلس لكن الصحيح ايضا أنها ليست صناديق ربحية يفترض بها أن تثري القائمين عليها أو تمول الرواتب الكبيرة لمدرائها والعاملين فيها فرساميلها تأتي من المنح والمساعدات التي تقدمها المؤسسات الدولية لمساعدة الفقراء وتمكين النساء على بدء مشاريع تنقلهن من عتبة الفقر والعوز , وغرضها تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية.

في الأردن صناديق تحمل مسميات عدة كثرت مع رواج ما يسمى بالمشاريع الصغيرة ، تقدم قروضا صغيرة ميسرة لإقامة المشاريع الصغيرة، ومن مهامها الأساسية توفير الضمانات والدعم ودراسات الجدوى لنجاح المشاريع وفشلها يعني إخفاق هذه الصناديق التي تتولى دور الخبير بالنيابة عن نساء ورجال لا يمتلكن أدنى خبرة ولو كان كذلك لما إحتجن الى نصح وإرشاد ولا حتى الى تمويل.

هل هذه الصناديق ذات طابع انساني تنموي أم أنها تعتاش على الفقراء لجلب تمويل خارجي ؟.

الراي





  • 1 مهند المشاقبة 09-08-2016 | 05:41 AM

    الاخ عصام المحترم .

    ارجو العلم ان اغلب هؤلاء النساء لم يكن الهدف من اقتراضهم مشروع صغير وانما الازواج الرجال دفعوهم لذلك لأجل سيولة نقدية فورية وسهلة ولكن على ظهر الزوجة المسكينة .

    عملية التبرع المشكورة لن تجدي نفعا بل ستزيد الامر سوءا
    حيث وجد الازواج من يسد عنهم القرض مجانا وبالتالي سيعاودون نفس الامر مرة اخرى .

    الحل هو تفعيل الجمعيات الخيرية فقط وغير هيك سيتم استغلال القرض السريع والسجين يبقى نفس المرأة التي تلعن يوميا قرضها التي اجبرت علية .

    مشرف السلامة والصحة المهنية .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :