facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مقاطعة الانتخابات .. لماذا ؟


د. عدنان سعد الزعبي
09-08-2016 01:51 PM

الواضح ان الزخم الجماهيري والعزيمة الكامنة تجاه الانتخابات لم تكن بالمستوى المتوقع رغم دنو موعد الانتخابات وقربها ولم تعد الصورة النمطية عن هذا الحراك الشعبي موجودا مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة , ولعل ذلك يعود لعدة اسباب اولها الاحباط المتراكم لدى الناس من دور المجلس وشخوص اعضائه وطريقة تعاملهم مع قضايا الوطن ومستواهم الضعيف في التعبير عن راي المواطن وهربهم وبعدهم عن القواعد وبنفس الوقت الاساءة لهيبة المجلس في طريقة انتخاب الرئيس ودخول المال السياسي , وخروج عدد من النواب عن الاداب العامة للمجلس الموقر والتصرف برعونة واشهار الاسلحة واستعراض العضلات جنبا الى جنب مع وصول شخصيات مشبوهة اجتماعيا الى قبة البرلمان اضافة الى التغاضي عن قانون الانتخاب في التعامل مع الخارجين عليه وفشل الكتل وتراجع المجلس امام الحكومة التي طغت على هيبته ودوره ومررت بذلك العديد من القوانين رغم تصريحات النواب العلنية بمخالفتها والذي ساهم بفقدان ثقة المواطن بدور مجلس النواب وقدرته على تمثيل تطلعات وطموحات الشعب الاردني .

خاصة بعد ان عززت بعض الجهات والصالونات صورة فقدان ارادة النواب بتكريس مفهوم (الالو) والتبعية , الامر الذي اصبح لدى المواطن قناعة بعدم الجدوى من وجود المجلس باعتباره غير ذي فائدة رغم الاستحقاق الدستوري واهميته في تكامل النظام السياسي في الدولة الاردنية.

وبينما يجد الناس ان الاسماء بدأت تتكرر وان القانون فرض واقع من الصعب على الناس ان تلتئم على شكل كتل خاصة وان احتمالات فوز جميع اعضاء القائمة كاملة مستحيل وان الصراع على المراكز الاولى في الكتل سيكون صراعا محتدما واهم من صراع التنافس مع القوائم الاخرى لضمان المقعد فان عملية التحيز لمرشح العشيرة في القائمة والحجب عن الاخرين رغم التصويت لرمز الكتلة سيكون حاضرا وهذا سيخلق حالة من التنافر والخلاف بين ابناء العشائر وبالتالي التأثير على نسيج المجتمع الاردني.

هذا التخوف لدى الناس وضع الواقع الانتخابي في حالة ترقب وتخوف وبنفس الوقت نزوح اللذين لا التزام لديهم عن المشاركة وهذا سيضعف عملية الاقتراع بتناقص النسب.

ان من اهم النتائج المتوقعة عدم الثقة بين اعضاء القائمة الواحة وبنفس الوقت ضعف الكم الصوتي الذي سيحصل عليه كل مرشح رغم ان القائمة نفسها ستحصل على الاقل على ضعف ما سيحصل عليه اي مرشح في الكتلة.

وهذا ما سيؤكد ما توقعناه من منافسة بين اعضاء الكتلة الواحده . من جانب آخر فان المرشحين الان وخاصة الاقوياء يجدون صعوبة في استكمال القائمة وذلك لتخوف بقية المرشحين الامر الذي يخلق معاناة كبيرة وبنفس الوقت يفتح مجال للمرأة لتتربع في معظم الكتل خاصة وان اصواتها لن تؤثر على المرشحين الاخرين بل تدعمهم وبنفس الوقت تدعم نفسها من قبلهم ولهذا فان المرشح الذكي هو المرشح الذي يركز على المرأة وخاصة في المناطق التي تضم دائرتهم مقعدان او ثلاثة.

من الواضح ان العديد من الكتل سوف تتشكل بشكل صوري اي ان هناك من سيدخل الكتل لاكمال العدد ولكنه سينسحب بعد تسجيل وقبول القائمة ليبقى المرشح الوحيد , وهذه سنجده بكثرة بعد اعلان قبول القوائم, مما يعزز مفهوم المال السياسي في شراء المرشحين مبدئيا بدل شراء الناخبين وبالتالي تجيير الجماعات الناخبة لصالح مرشح بعينه , وههذا سنجده بنشاط المرشحين على الصعيد الشخصي وليس القائمي والبرامجي, فالمرشح سيدعو لنفسه فقط وليس لقائمته , على اعتبار ان التصويت له يعني التصويت لرمز القائمة وهذا امر طبيعي لان التنافس سيكون شخصي اكثر منه كتلي , حيث من المحتمل ان تنجح الاسماء الاولى لمرشحي القوائم مساوية لعدد المقاعد ويمكن ان تخرج القوائم الكبيرة مرشحين على الاكثر وخاصة تلك الدوائر التي تضم اكثر من 6 مقاعد كالبلقاء مثلا والكرك في حين من المستحيل ان توصل اي قائمة اكثر من مرشح في الدوائ التي يقل فيها عدد المقاعد عن 4 .

ان مثل هذه الاحتمالات التي تغزوا افكار الناس وتحول دون تعزيز انغماسهم المعهود في العملية الانتخابية يتطلب من الهيئة المستقلة ان تكثف من عمليات التوعية وتعزيز الحس العام بالتوجه للانتخابات وتغيير الوجوه وانتخاب من هو الافضل والقادر على احدث التغيير او القادر على خدمة الناس بالشكل الذي تريد.

ان الدعوة للمقاطعة دعوة عقيمة ولا يمكن ان تعبر الا عن الضعف والسوداوية, فلا قانون مطلق في الحياة الانسانية والبشرية ولا يمكن ان نجد وصفات جاهزة لتغيير الذهنية وطريقة التفكير في بلد معظمه من العشائر والقبائل والحمايل وهذا الذي يجب ان لا ننكره او نحاول تجاهله .

الاساس ان نتوجه للانتخابات وان نغير الحال بحسن الاختيار وان نتوجه لمن نرى ونتوسم به العطاء الخالص والتعايش الكبير مع ابناء المجتمع.

فليس صائبا من يدعوا للمقاطعة رغم صوابية مبرراته لكننا بحاجة الى التغيير وهذا لا يأتي من السلبية بل من المشاركة الايجابية، فالاحزاب الاخوانية ستشارك ب25 قائمة وعلى الاحزاب الاخرى ان تتعامل بنفس المنطق واختيار اصحاب الفكر والمعرفة والمنطق حتى نبدأ بمسيرة الاصلاح وتغيير ذهنية المواطن من الانتماء العشائري للانتماء الفكري والثقافي والابداعي .




  • 1 هشام شخاتره 13-08-2016 | 09:44 AM

    كلام جميل ويصب في مصلحة الوطن


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :