facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كف الوطن تصافح بحرارة وتصفع بشدة


02-09-2008 03:00 AM

كل عام وانتم بخير ..

هناك برنامج لا نعلم تفاصيله كاملة نحن الديناصورات الفكرية الأردنية المتحجرة على رأي موالاة أصحاب قرار التواقيع الفورية بالحبر السري وهو مشروع تحدي الألفية والذي خاض مغامراً في بحور الآهات الوطنية ، وغاص قسراً الى أعماق الأوجاع الحياتية ، وشارك فيه مواطنون ينبت الشعر بوجوههم كأشواك شجرة الصبار الصحراوية مع شباب التحول ، أقصد التحول الاقتصادي ، وأوانس التفكير العميق في الحلول العصرية لمشاكل هذا البلد الذي أصبحت الشكوى تمّل منه ، كما ملتّ الحلاوة من آهات النساء المخمليات الرافلات بأثواب الدلال المغناج الآنفات من الأردنيات الخشنات اللواتي كن فيما مضى من راحة بال يتعاضدن لرفع شوالات القمح مع أزواجهن ، قبل أن تحولنا برامج التحول الاجتماعي والاقتصادي الى ( رجاجيل وأنانيس ) مجتمع استهلاكي معلب ، ومغلف بملصقات الفوضى الخلاّقة ، وألقاب البقاء السرمدي .

وقد أظهرت أخبار وتحليلات مشروع تحدي الألفية ان نتائج اللقاءات التشاورية أسفرت عن التركيز على عدة أمور وتحديات تواجه المواطن الأردني ، ومنها أمور تتعلق بالسياسات العامة، فقد جاءت الواسطة والمحسوبية، وضعف التخطيط المتكامل، وعدم المساواة في توزيع المكتسبات التنموية في المحافظات بالإضافة لغياب الرقابة والمتابعة على المشاريع في رأس قائمة الأولويات الإدارية والسياسية، والتي رغم صعوبة التغلب عليها من خلال مشاريع بعينها إلا أنها تدق الجرس بضرورة الالتفات إليها والتعامل معها وهذا نص حرفي لما أوردته نشرة المشروع.

كما ظهرت معضلات أخرى تتعلق بالمشاريع وتقديم مقترحات مشاريع للتعامل معها وحلها ، وهي شبكة الصرف الصحي، والتلوث البيئي، وعدم ملائمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، والنقل العام ..

وهنا سوف أزيد جملة استغرابية عن تحديات الفقر والبطالة والتضخم وسوء تغذية الأمهات والأطفال الذين يحتمون عن أرصدة الأغنياء ومشاريعهم بسقف خط الفقر الذي يكاد يسحقهم ، فضلا عن إقصاء الخبرات الوطنية من شتى أصولهم لدواع شللية وغايات صبيانية و مماحكات تمارس ضد التوجهات الوطنية عند الشباب الذي يرفض العيش بعباءة الآباء والأجداد الذين ماتوا ورؤوسهم كأجراس الآحاد فوق الكنائس ، ينادون للصلاة ورؤوسهم فارغة إلا من البراءة .

هذا ملخص للمعاناة المستترة عن كثير من العقليات العصرية المتطورة ، التي تتحصن برؤوس تشبه فيما تشبه كبسولات حرب النجوم ، وأدوات غزو الفضاء وفي خضم الوقائع الواضحة للمشاكل الأولية للمجتمع البلدي ، تبرز أصوات وأقلام تطالبنا بأن نركز على النصف المملوء من الكأس وإبراز الإنجازات ، ودعم المسؤولين الذين يقودون مؤسسات تعمل وكأنها تتمتع بالحصانة الديبلوماسية الكاملة ، مع إنها مؤسسات وطنية وليست سفارات دول عظمى أشبعتنا من عظام عجولها ، التي كبرت أكتافها على أقواتنا ومقدراتنا وتاريخنا .

يطالبونك يا هذا بأن تكون عضوا طبالا في الفرقة الموسيقية أو فردا في كورال الإنشاد والإطراب والصهللة ، وإن شكوت جرّاء وجع جارك ، قالوا إنك سوداوي تحاول أن تظهر الواقع على إنه مترهل والوطن على شفا جرف هار ، وما بينك وبين نهاية العالم سوى جرة قلم .. لتضحك من فرط غبائهم ، وتسأل : وهل للصوت الحر مهمة غير أن يؤشر على مواطن الخلل ، عل أذن المسؤول تعيها ، وعينه تراها ، لتصويب الأمور ، وإعادة الحق لأهله .

يظن البعض أيضا إن مسألة التصادم بين المخلصين الصادقين لقضايا الوطن والشعب مع قوى التمرد على حرمات 'بنك المال العام ' والتصرف به كيفما يشاؤون على أساس ان من يرأس مؤسسة عامة له الحق كل الحق في التصرف بمواردها وأملاكها ووظائفها وأعمالها وعمالها ..

يظن البعض إنها استهداف وبلطجة سياسية وإعلامية ، متناسين إن دور الإعلام كذراع ضارب من أذرع مؤسسات المجتمع المدني هو دور كاسحات الألغام ، يطلق صفارة الخطر قبل وقوع الإنفجار ، وان اعتدى العدو الداخلي على حقل المقدرات والحقوق الوطنية ، تعمل هذه الذراع عمل قاذفات النابالم الحارقة ، حتى يحترق فراء الغزلان الذي تحتفي تحته أجساد الذئاب ، فيظهر رأس الذئب بلا ( قرون ) .

بعض ممن ظنوا إنهم هم الذين صنعوا التاريخ الماجد للوطن ، وهم وحدهم الذين يمتلكون مفاتيح أبواب المستقبل المشرق له يجتهدون لتلميع صورهم كما هي عادتهم في تلميع ما يلبسون ، وبدراهم بخسة وخسيسة يحاولون الترويج لأفكارهم واستقطاب مرتزقة يصطفون خلف خندق سرهم العظيم ..

حاملين ألسنتهم على أكتافهم ، وأقلامهم تحت آباطهم ، وقلوبهم خلف ظهورهم ، ثم يحقنون الحاج ضمير بحقنة منوم طويل الأمد ، في الوقت الذي تتناول شهوة أفكارهم نوعا متقدما من ' الفياغرا ' لتجمح الأفكار دون فكر لتصل درجة خلق أزمة ارتعاشية ، وعويل طويل ، لأن فتى الحي كاد أن يمس عفة الشيخ ، أو عله فعل .

ان كان الوطن أما .. فلماذا يعقها أبناؤها ؟؟ لذا يجب أن ينصرف المسؤولين الى الانشغال بتلك التحديات التي أوردناها أعلاه والتي تضمنتها نشرة نحدي الألفية ، ولا أدري أي ألفية هي؟ السابقة أم اللاحقة ، وأن لا يجعل البعض منهم وهم يعرفون أنفسهم ويتشاكون لبعضهم لا يجعلوا الوطن والمواطن مطية يصلون عبر ظهرها الى مآربهم اللندنية والجينيفية والواشنطنية والكاريبية القصرية الليلكية .

فهذا البلد قام من العدم ليصل الى ما وصل إليه من مقدرات وإنجازات وصيت ذائع عبر سيل من الكفاح المخضب بدماء ودموع وعرق أبناءه وإخلاصهم المتواتر عبر الأجيال .. ولهذا فلا يمكن بأي حال من الأحوال ولا تحت أي مسمى أو مصطلح أو مشروع أفاك ، أن يترك هؤلاء ليدمروا ويضيعوا بحفنة تراثية أخلاقية بدعوى الإصلاح ولبرلة المرحلة ..

يكفينا احتضانا للهراطقة والسفسطائيين والسحرة ، وعبدة الأموال ، والمتاجرين بالأوطان ، وأعضاء نوادي العري والدجل و' البلف ' السياسي والأخلاقي ممن لا تخضع مواطئهم لأي خطوط حمراء ، ولا أشرطة صفراء ولا عقائد حياء .
وليشتد حبل مكافحة الفساد وعدالة المسؤول الشريف على غواربهم ، فهاهو الضوح كاد ان يلوح ورائحة التراب المسروق تفوح من بين أصابع أيديهم التي طالت مخالبهم في نهاياتها ، وليعلم هؤلاء الذين انحرفوا دون علم إن الكف الأردنية تصافح بحرارة وتصفع بشدة.

royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :