facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مرشح مدعوم ومرشح معدوم


فايز الفايز
14-08-2016 10:49 AM

هنالك مرشح مدعوم، وهناك يا للخسارة مرشح معدوم، كل هذا في خيال كثير من مرشحي الإنتخابات النيابية على مرّ التاريخ الإنتخابي في لعبة الديمقراطية الأردنية، إنهم يحلمون ولكنهم عاجزون عن صنع مستقبل ديمقراطي حقيقي، وواقع نيابي حقيقي وأصيل كأصالة المدرسة البرلمانية العالمية التي يؤسسها الشعب حيث يُخرج الناخبون أفضل منتج سياسي رغم عقبات القوانين والتواء التعليمات، ويتخلى الناخبون بعمومهم عن كل إرث التخلف الإجتماعي الذي يتبنى مفاهيم العائلية والعشائرية والمناطقية والمصلحية لحساب الكفاءة، فينتصرون للأكفأ والأكثر دراية وعلما وغوصا في علوم السياسة والإقتصاد والقانون والتفكير الإبتكاري، ورفضهم للمتسلقين ومقتنصي الفرص والباحثين عن مصالحهم الخاصة على حساب الوطن والمواطن، فهم يعرفون لماذا يعارضون ولماذا يوافقون، وكيف ومتى دون جعجعة ولا ابتذال.

في تاريخ الإنتخابات النيابية التي شهدناها على مرّ السنين وخصوصا الأخيرة، كان الطريف المحزن في تعليقات وتبريرات بعض المرشحين الخاسرين وأنصارهم، إن لا أحد منهم يتقبل واقع الحال بسهولة، ليعترف بخسارته ويؤكد أن هذه هي «الديمقراطية» وهي باختصار رغبة الناخبين، بل إنهم يرمون بفشلهم على غيرهم من المرشحين أو الغير، والغير هنا هو أي جهة أخرى غير حظهم ، فكثيرا ما نسمع تلك التبريرات « رسبوه ,, ما بدهم ياه ,, وقفوا ضده «.. ومنهم لا يزال رغم فوزهم فيما بعد، يقول: لن أنسى كيف وقفوا ضدي، فلان والسيد فلان والجهة الفلانية ، وكأنه ونستون تشيرتشل أو أدولف هتلرّ !

اليوم ونحن في انتظار خروج قائمة المرشحين لانتخابات المجلس الثامن عشر، الثلاثاء حتى الخميس القادم، فسنرى كم هو عدد المرشحين الذين لم يكن لهم إسم في أي معترك سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو قانوني أو أكاديمي ، ومع هذا الجميع منهم لديه مبرراته المقبولة في الترشح، وهذا نظريا هو حق لهم ، ولكن على أرض الواقع ليس ما كنا نطمح له، فكل دورة حياة برلمانية كان الأمل يحدونا في أن يفهم الناس معنى «لا يغير الله ما بقومّ حتى يغيروا ما بأنفسهم» ويفهموا الناس أن المرشح يجب أن يكون الأكفأ وليس صاحب الكفاءة، وأن النائب هو مكلّف مسؤول أمام الله والناس، وليس صاحب لقب سعادة، وان مقعد النيابة ليس صفقة ولا تجارة ولا إرثا موروثا.

نعود للمرشح المدعوم، وهذا يجب أن يتم التنبه له قانونيا في المستقبل إن كان هناك من بقية، فكثير من البسطاء وأفراد الشعب تنطلي عليه حيّل وآلاعيب البعض من قناصي الفرص، فهناك ممن يحاولون فرض رغبتهم وطمعهم بالحصول على أصوات الناس واستمالتهم بطرق ملتوية، فيبدأ بعرض لائحة علاقاته عالية المستوى، وإنجازاته الفوتوغرافية مع المسؤولين الكبار، وأحيانا لا إنجازات سوى صورة مع شخصية هامّة ، كانت بالمصادفة في إحدى المناسبات، والأخطر من هذا، إنه يفتري بما ليس حقيقة، حيث تشيع جماعته، إن هناك» رغبة « في أن يترشح الأخ فلان، وأنه مدعوم من الجماعة ، أو أن مقعده مضمون يا عمي ، وهذا بالتالي يأكل من رصيد المصداقية والنزاهة ، فليس كل الناخبين أذكياء وعالمين بالأسرار، بل أن عديدا منهم يصدقون ذلك ويتأثرون به.

لا شك أن تجارب سابقة في سنوات سابقة لمجالس سابقة كانت التجربة قد شابتها تجاوزات معيبة، وبان خللها، ما استدعى حل المشكلة بحل المجلس، وهذا ما أعطى الإنطباع لدى العامة عن التلاعب من قبل المرشحين الذين أتقنوا فن اللعبة والبعض ممن يرتبطون بهم، ولكن يجب فعليا إثبات حق كل ناخب في معرفة أين ذهب صوته، دون شراء للذمم الرخيصة عن طريق المال القذر، أو الترغيب أو الترهيب من قبل المرشحين الذين يستغلون سذاجة أو حاجات الناس.

يجب أن ينتبه الجميع الى أن الزمن كفيل بكشف كل الحقائق، فلم يعدّ هناك سرّ يمكن إخفاؤه في ظل هذه الإنكشاف الوطني ، ويجب القضاء على الإنطباع الذي يزرعه البعض، فإذا فشل قالوا: أعدموه، وإذا نجح قالوا: دعموه ، ومع هذا يا ليت أن يتم دعم المجلس فعليا بإخراج الأفضل والأكفأ ممن لا رغبات شخصية ولا مبادلات تجارية ولا ذمم متبقية من المجالس السابقة. الرأي

Royal430@hotmail.com




  • 1 منذر العلاونة 14-08-2016 | 09:20 PM

    خير عنوان لمقالتك اخي الفايز .
    لقد اصبت كبد وقلب وراس وعيون الحقيقة .
    النواب الممعدمون .هم فقط من الشعب الذي بقي منذ قرون اسمه الشعب الاقل حضا ومعدوم حقا .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :