facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حول لجنة التحقيق النيابية "المستعجلة"


بسام حدادين
02-09-2008 03:00 AM

منذ ان سحب عطاء بناء مساكن المبادرة الملكية الرائدة 'سكن كريم لعيش كريم' من شركة المقاولات العائدة للمهندس سهل المجالي وزير الاشغال العامة, والإعلام منشغل بتسريبات عن قضايا فساد او شبهات فساد تطال اشخاصاً بعينهم محسوبين على شريحة في اوساط الطبقة السياسية الحاكمة.. وتأتي هذه التسريبات والتسريبات المضادة في سياق التجاذبات الحادة التي تشهدها اجنحة الطبقة السياسية, في اشتباك تضارب المصالح والادوار واتجاهات لتغيير 'الاصلاح' المرغوب.
ليكن...! لتتضارب المصالح وليساعدونا على التعرف على الفساد ومشاريع الفساد وشبهات الفساد, الذي يزكم الانوف ولكن الجمل لا يزال فاراً مع باجه وما حمل..!
وفي السياق ذاته يستيقظ المكتب الدائم لمجلس النواب فجأة ويشكل لجنة برلمانية للتحقيق في قضية العقبة وكل القضايا المشابهة الظاهر منها وما قدر يظهر من دون ان يحددها علناً وان كانت قد سربت من قبل اعضاء في المكتب الدائم, الذين اشاروا الى قضايا تخص 'أمين عمان' وقضية ما سمي بالاتجار بالبشر.
قد يبدو الامر للوهلة الاولى ان المكتب الدائم لمجلس النواب قد شرب حليب السباع وشمر عن ساعديه وقرر ان يتابع قضايا الفساد السابقة واللاحقة.
يا ليت.. يا حبذا.. لو ان الامر كذلك او انه على الاقل في هذا الاتجاه.. فالمتتبع والمدقق في نظامية تشكيل اللجنة وتوقيت تشكيلها والمهمات الموكلة لها وتركيبة اعضائها وتركيبة اعضاء المكتب الدائم, يصل الى الهدف الحقيقي لتشكيل هذه اللجنة من دون عناء.
دعونا نتتبع وندقق ونصل!
ابتداء .. هل يحق للمكتب الدائم لمجلس النواب ان يشكل لجنة تحقيق نيابية في ملفات قضية شبهة فساد وقضايا اخرى مشابهة!! في ظل عدم انعقاد الدورة البرلمانية?!
تقول المادة (7/هـ) من النظام الداخلي لمجلس النواب, التي استند اليها المكتب الدائم في تشكيل لجنة التحقيق المشار اليها ما يلي: 'يمثل المكتب (الدائم) المجلس (مجلس النواب) بين دورتي انعقاد, ويتولى تصريف الشؤون المستعجلة ضمن دائرة اختصاصه'.
لنلاحظ ان المادة تتحدث عن 'تمثيل' المجلس ولا تتحدث عن تفويض الصلاحيات, ويستدرك المشرع ويعطي المكتب الدائم تفويضاً حصرياً 'بتصريف' الشؤون المستعجلة! إذن تفويض الصلاحيات انحصرفقط في 'التصريف'. ولا اظن ان 'التصدي' لمهمة التحقيق في قضايا محددة واخرى لم تحدد, تندرج تحت مسمى 'تصريف'.
ثم ... هل قضية العقبة من 'الشؤون المستعجلة' لنتذكر ان هذه القضية اثيرت قبل شهر تقريباً على صفحات 'شيحان' وقبل ان تنشرها صحيفة 'العرب اليوم' الذي سبق قرار نشرها قرار رئيس الوزراء بوقف العطاء المذكور بيوم واحد. وقد عالجت الحكومة القضية بقرار حازم درءاً للشبهة ومعها كل الحق ولم يعد الخطر قائماً يستوجب اجراءات 'مستعجلة' الا اذا كان الهدف قرارات اكثر ثورية على الطريقة الصدامية مثلاً!!!
اما القضية الاخرى فتتعلق بالتركيبة السياسية للجنة ولا اقول للمكتب الدائم (!!).
فقد ضمت اللجنة زملاء كراماً, لكن بعضهم (اكثر من واحد), لهم مواقف خصومة معلنة من اشخاص 'متهمين' في قضايا تقع ضمن الصلاحيات التحقيقية للجنة. فهل يعقل ان يكون الخصم هو الحكم (?!).
وقد تشكلت اللجنة من خمسة اعضاء ثلاثة منهم بمن فيهم رئيس اللجنة من كتلة التيار الوطني وبالعافية اضيف عضو سادس لها هو النائب مبارك ابو يامين.. ثم... لماذا لم يمثل اي من نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي او من النواب المستقلين.. وهل هم من غير المعنيين في مكافحة الفساد? ثم.. وثم وهذا هو بيت القصيد!!. لماذا لم تكلف اللجنة في التحقيق في عطاء 'سكن كريم لعيش كريم'، المشابه من حيث 'الشبهة' لعطاء العقبة والذي كلفته المالية تتجاوز عطاء العقبة عشرات المرات ومن اموال الخزينة وليس من خارجها؟
اسئلة غير محيرة, أجوبتها عند كل متابع للشأن العام!! من واجب مجلس النواب والمكتب الدائم ومن اولى مهماته ان يتصدى لقضايا النزاهة العامة ويتحرك من دون تردد لمتابعة كل ما يصل اليه من معلومات بغض النظر عن مصدرها.
لكن بكل نزاهة وشفافية وحيادية وبالطرق النظامية والدستورية. ويظل السؤال الأهم: لماذا هذا (التوظيف) لمجلس النواب في خدمة اجندات ليس من اولوياتها قضايا النزاهة ومكافحة الفساد؟
وهذا يدعونا للمطالبة برفع الوصاية والابوة عن مجلس النواب, واطلاق طاقاته الكامنة ليقوم بالواجبات الموكولة اليه بأمانة لوجه الله والوطن والملك.
رئيس الحكومة نادر الذهبي وكل المواطنين معه, هم المستفيدون من 'المضاربات' الجارية. وقد كان عادلاً ومنصفاً ومتوازناً في القرارين اللذين اتخذهما بوقف العطاءين المشؤومين: عطاء سكن كريم وعطاء العقبة. ونتمنى على الرئيس ان يسمع النصائح الذهبية التي تقدم له, بأن يظل مخلصاً لتوجهات الملك وان لا يلتفت يميناً او يساراً.
فبوصلة الملك وحدها توصل الحكومة وتوصلنا الى بر الامان.
bassam.haddahdin@alghad.Jo
الغد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :