facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن التعليم العام والعالي


عصام قضماني
15-08-2016 01:18 AM

لا يمكن أن يقاد الشباب الى العمل المهني بالسلاسل بل بالحوافز , والحوافز هي قيمة إجتماعية ودخل جيد.

لتشجيع الطلبة نحو التخصصات المهنية , إختارت وزارة التربية والتعليم عتبة إمتحان الثانوية العامة , فحددت الوزارة سقفا لنسبة النجاح العامة دون أن تلاحظ أن الإتجاه الى التعليم والتدريب المهني لا زال ضعيفا ودون أن تلاحظ أيضا أن أكثر من عشرين جامعة أهلية بإستثمارات ضخمة تركت بلا طلبة وغياب التخطيط الإستراتيجي هنا يتضح جليا بآمال أن تجد هذه المعضلة حلا في النصف الثاني من السنة الدراسية وأن يصحح الخطأ نفسه بنفسه عل وعسى أن تتمكن هذه الجامعات من جذب طلبة من الخارج .

المسألة إذا تترك للصدفة في الحلول والآمال في التوقعات وهذا ما جعل الخلاف بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي يخرج الى السطح وعبر الإعلام .

عتبة التوجيهي بالنسبة لوزارة التربية والتعليم هي المعيار وبالنسبة للتعليم العالي مقاعد الجامعات الفارغة التي لا تجد طلبة يشغلونها ومجلس تعليم تشبيكي لا يقوم بدوره في التخطيط .

من قال أن صاحب معدل 90% يجب أن يكون طبيبا ومهندسا , ومن قال أن صاحب معدل 70% يجب أن يذهب الى العمل المهني ؟...

هذه معايير مشوهة يصنف الطلبة فيها بين فاشل لا يستحق الا أن يكون حرفيا بمرتبة أقل أو متفوقا لا يكون الا طبيبا بمرتبة عالية وذلك كله بفضل عتبة إمتحان الثانوية العامة .

لو أن من إختار العمل المهني بملء إرادته يتمتع بذات المرتبة الإجتماعية والمادية للطبيب أو المهندس , لما إستنزفت العائلات كل ما أوتيت من قوة ووسائل ضغط من أجل أن يظفر أبناؤها بمعدل يجعل منهم أطباء حتى لو كان ذلك من دون رغبة أو تمتع بكفاءة نفسية وعقلية وجسدية ولأصبح العمل المهني طموحا يراود حتى أصحاب المعدلات العالية .

عندما لا يصبح هناك فرق في المكانة الإجتماعية أو المادية بين الطبيب والحرفي يصبح التعليم المهني رغبة حتى للمتفوقين من الأكاديميين وليس مكانا للكسالى والمخفقين .

ربط معيار العلامات المتدنية بالتعليم والتدريب المهني ليس حافزا لتشجيع الطلبة للتوجه اليه, فالحافز هو رفع شأن هذه المهن دخلا وقيمة إجتماعية تغري المتفوقين ولا ترغم الفاشلين على إرتياده .

وزير التربية والتعليم يدافع بقوة عن نتائج إمتحان الثانوية العامة فهو يرى أن في ذلك أسلوبا صحيحا لإعادة الهيبة للإمتحان حتى لو كان الثمن رسوب أو «ترسيب» أعداد كبيرة من الطلبة بفارق علامة واحدة , وهو يعتقد أن هذه هي الطريقة الصحيحة لخلق جيل يتجه الى العمل والتدريب المهني , لكن هل ذلك حقا هو الصحيح ؟

الإجابة على هذا السؤال لا يجب أن تترك لإجتهاد وزير أو وزارة بل تحتاج الى عصف إجتماعي وسياسي وتعليمي بفضاء واسع وتفكير إستراتيجي حتى لا يكون الأمر كمن يكسر هنا ويجبر هناك كما في المثل الشعبي .

الراي




  • 1 تيسير خرما 15-08-2016 | 08:30 AM

    أخطأت الحكومة بتحمل أعباء التعليم العالي فتسببت بفساد وإفساد ولا بد من الخروج تدريجياً بوضع استراتيجية وطنية لتشجيع الاستثمار بقطاع الجامعات الخاصة ووقف ممارسة تمييز أسست لمنافسة غير مشروعة من قطاع الجامعات الحكومية فيجب إضافة الجامعات الخاصة للقبول الموحد وتوزيع خريجي التوجيهي وطلاب المكرمات على كل الجامعات حسب استثماراتها وتخصيص أراضي لكل الجامعات بدون تمييز وتوزيع منح الحكومة لكل الجامعات حسب استثماراتها وإخضاع الجامعات الحكومية على الإلتزام بمعايير التعليم العالي أسوةً بالجامعات الخاصة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :