facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





زمن خالد ..


احمد حسن الزعبي
18-08-2016 02:01 AM

في الثمانينات كان للحياة طعم مختلف..الأعراس تُوقد الليل أسبوعاً من الفرح، حبل المصابيح الذي يتدلي بين عمودي إنارة وسياج يتوهّج كطوق ذهب يزين عنق العتمة، الدبّيكة يحضرون من غير دعوة ويصطفون بحماس ومحبّة، «دقّيق الشبّابة» الذي يراقص الدوالي وينظم أقدام المحتفلين على أنغامه..الأمهات الفتيّات الخاليات من الأدوية المزمنة ينثرن على رأس الحياة حفنة زغاريد..والقلوب العامرة بالبساطة والرضا كانت تخشاها الشبكات والجلطات وضعف العضلة..

في الثمانينات كانت»العجايز» يشجعن الرياضة أيضا، تغسل الأم «الشورت والفانيلا» على يديها في «لقن الغسيل» وتدعو لولدها أو حفيدها أن يتألق في الملعب، كانت تساهم ما استطاعت في صناعة الحياة، لا تعرف قواعد كرة القدم لكنها تعرف قواعد السعادة والنجاح ..وعندما تسمع الأغاني والزوامير بدأت تتعالى أصواتها من أول البلد، تخرج إلى الشرفة، تحضر علبة التوفي وترمي الحلوى على رؤوس الشباب ابتهاجاً...

وفي الثمانينات لا تستطيع أن تذكر كل شيء جميل وتنسى «خالد الزعبي»، أسطورة الكرة، ونجم الرمثا الذهبي ، وابن البلد الطيب، خالد كان مثل الدبّّيكة -عشّاق الحياة - مثل عازف الشبّابة، والأم التي تزغرد لأي زفة عريس ؛ يلعب ليمتّع ، ويعزف بقدميه أشجى الحركات، لأنه يعشق الكرة، يعشق الرمثا، يعشق البيادر، ويعشق الأردن...لا يعرف ولا يعنيه «العقد الاحترافي» ولا الانتقال إلى نادٍ ثريّ ، هو يريد ان يسعد عشّاقه لا أكثر، يريد ان يرى فرحاً بعيون الأمهات الواقفات أمام البيوت في آخر مباراة في الدوري ينتظرن النتيجة ..خالد الزعبي لم ينقطع عن التدريب يوماً دلالاً أو ابتزازاً، ولا تكبّراً أو غروراً، كان يلعب لأنه يحب أن يلعب ..»سندويشة» فلافل تكفيه وزملاءه في إحراز البطولة، لا يصبون إلى راتب ولا إلى مكافأة، الراتب حب الجماهير..والمكافأة ان يبقى اسم البلد مرفوعاً..لذا عاش فقيراً ومات فقيراً..

رحل خالد الزعبي أسطورة الزمن الجميل..رحل وما زالت ابتسامته المميزة تعلو فاردة سيارات الــ»190» و»200 لف» وتنتشي بأهازيج الرماثنة وفرحهم بالدوري عام 81...رحل خالد الزعبي ملوّحاً بيديه كما كان يفعل بعد كل بطولة، ملوحاً للكؤوس التي حملها وتنتصب فوق خزانة الذاكرة ، ملوّحاً لكل محبيه و معجبيه وتلاميذه في الأردن والوطن العربي ، ملوّحاً لزمن لن يتكرر أبداً..

الراي




  • 1 محمد فلاح الخضير 18-08-2016 | 02:48 AM

    مقال يثير الشجون والذكريات ،ويحاول أن يقدم شيئا لرجل قدم للوطن ولأهل الرمثا الكثير من الفرح، رحم الله خالد الزعبي وأسكنه فسيح جناته، وأمد الله في عمر رفاقه من رجال ذاك الزمن الجميل، فالوطن يفتقد أمثالهم في مثل هذه الأيام.

  • 2 محمد فلاح الخضير 18-08-2016 | 02:49 AM

    مقال يثير الشجون والذكريات ،ويحاول أن يقدم شيئا لرجل قدم للوطن ولأهل الرمثا الكثير من الفرح، رحم الله خالد الزعبي وأسكنه فسيح جناته، وأمد الله في عمر رفاقه من رجال ذاك الزمن الجميل، فالوطن يفتقد أمثالهم في مثل هذه الأيام.

  • 3 ناصر سلهب 18-08-2016 | 07:49 AM

    فعلا" يا أستاذ أحمد العزيز، ذلك الزمن لن يتكرر. رحم الله الكابتن خالد وأسكنه فسيح جنانه.

  • 4 ayman 18-08-2016 | 08:09 AM

    الله يرحمة ويحسن اليه
    رجل الزمن الجميل

  • 5 أ.د.باسم اللوزي 18-08-2016 | 08:19 AM

    رحمة الله عليه . انا لله وانا اليه راجعون
    زمن لن يتكرر

  • 6 علي الصرايره 18-08-2016 | 09:09 AM

    يسعد صباحك استاذ احمد,والله يرحم ابن الاردن خالد الزعبي ويجعل مثواه الجنة.

  • 7 م.زيد بني حسن 18-08-2016 | 06:33 PM

    يضرب المثل ليكون دلاله ويختصر الكثير من الكلام وأتمنى أن ينتشر مثل (الله على زمن خالد)فمن كانت له علاقه بالصحافه فسيستذكر مقالك الرائع ومن كانت له علاقه بالرياضه وكرة القدم فسيستذكر خالد الزعبي وغير ذلك سنستذكر خالدبن الوليد رحم الله

    أي أنه مثل رائع بمعنى الكلمه

  • 8 خالدعربيات 22-08-2016 | 11:39 AM

    الله يرحمه ويجعل مثواه الجنه أنا بشكرك استاذ احمد الزعبي اللاعب المرحوم باذن الله علم من إعلام البلد وانت فخر الصحافه الاردنيه

  • 9 خالدعربيات 22-08-2016 | 11:39 AM

    الله يرحمه ويجعل مثواه الجنه أنا بشكرك استاذ احمد الزعبي اللاعب المرحوم باذن الله علم من إعلام البلد وانت فخر الصحافه الاردنيه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :