facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ديمقراطية بدون ديمقراطيين


د. فهد الفانك
20-08-2016 12:38 AM

يقال إن الديمقراطية هي أسوأ نظام حكم عرفته البشرية باستثناء جميع الأنظمة الأخرى!.

لا خلاف إذن على أن الديمقراطية هي الأفضل بين جميع أنظمة الحكم ، وقد توصل العالم إلى الديمقراطية بعد تجارب مريرة دفعت الشعوب ثمنها من دمائها.

من هنا يجوز الادعاء بأن الديمقراطية تمثل نهاية التاريخ ، فلا يبقى بعد الديمقراطية سوى المزيد منها.

لكن أكثر مدعي الديمقراطية في بلادنا ليسوا للاسف ديمقراطيين ، وفي مؤخرة رأس كل منهم دكتاتور مستبد إذا أتيحت له الفرصة. فالديمقراطية بالنسبة لهؤلاء مجرد شعار ، هدفه الوصول إلى السلطة ومن ثم نهاية الديمقراطية ، التي تكون قد استنفدت أغراضها في نظرهم.

جماعات دينية اعترفت بأنها تؤيد الديمقراطية وصناديق الاقتراع لكي تفوز فيها ، وستكون آخر انتخابات يشهدها البلد!.

الديمقراطية ليست مجرد نظام يمكن تلخيص مكوناته وشروطه على الورق بل أسلوب حياة. والديمقراطية مستحيلة بدون ديمقراطيين حقيقيين ، يقبلون الديمقراطية ليس لأنفسهم فقط بل لخصومهم أيضاً.

السعي للديمقراطية يجب أن يكون ديمقراطياًً ، وإذا كان قتل 290 ألف سوري من أجل الديمقراطية ، فلا كانت الديمقراطية.

وإذا كان ملايين من الشعب السوري أصبحوا نازحين أو لاجئين في المخيمات ، يقابلون بالكراهية والاحتقار في شوارع أوروبا ، أو غرقى في البحر الأبيض المتوسط من أجل الديمقراطية فلا كانت الديمقراطية. الذبح والتدمير يأتيان من أجل السلطة.

جاء الربيع العربي تحت شعار الديمقراطية على يد جهات أبعد ما تكون عن الديمقراطية. فلا عجب إذا حصلنا على الدمار بدلاً من الديمقراطية.

لنأخذ سوريا مثالاً حياً ، فهي بلد لا يدّعي أحد أنه ديمقراطي ، (أين هي الأنظمة العربية الديمقراطية) ولكنه بلد تعددي ، وحكم مدني ، وشعب مزدهر ، ودولة مكتفية ذاتياً وغير مديونة ، بل إن سوريا استطاعت إعطاء الشعب السوري تأميناً صحياً شاملاً ، فماذا يستطيع الإرهابيون باسم الديمقراطية أن يقدموا للشعب السوري غير الموت والدمار.

يراد لنا أن نرى الديمقراطية في وجوه الوحوش الإرهاببين الذين يقطعون الرؤوس ويسبون النساء ويظنون أن تطاير أشلائهم وأشلاء ضحاياهم هي الطريق إلى مرضاة الهية ودخول الجنة!.

من عجب أن البعض يستعمل اصطلاحات ديمقراطية عندما يصف عصابات الإرهاب والإجرام القادمة من 80 بلداً بأنهم يمثلون المعارضة السورية ويستهدفون الديمقراطية.

الرأي




  • 1 محمد البطاينة 20-08-2016 | 01:32 AM

    المليح إنه بعد عنا ناس بتفكر وبتحلل بعقل منطقي

  • 2 ........ 20-08-2016 | 02:06 AM

    لقد وضعت النقاط على الحروف يا أردني

  • 3 مواطن 20-08-2016 | 03:51 AM

    كلام غير منطقي . الديموقراطية اتت بالمجرمين الذين قتلوا الملايين . افضل نظام هو الحكم بما انزل الله. طبعاً ليس جماعة الاخوان و لا داعش و لا القاعدك فهؤلاء ابعد الناس عن ما انزل الله. بل كتاب الله و سنة نبيه الكريم

  • 4 تيسير خرما 20-08-2016 | 10:03 AM

    قبل 14 قرناً هددت امبراطوريات الفرس والروم قلب العالم العربي بجزيرة العرب والهلال الخصيب ومصر وتطلب الأمر من عرب أسلموا وتوحدوا حديثاً بحينه عشرة سنوات لكسرهما وإنهاء تهديدهما وتكفل أتراك عثمانيون أسلموا حديثاً بحينه بتشتيت بقايا روم بيزنطيين آلاف الكيلومترات شمالاً إلى أراضي ما يعرف حالياً باتحاد روسي والآن يتكرر نفس التهديد من بقايا الفرس المتحكمين بشعوب إيران وبقايا روم بيزنطة المتحكمين بشعوب روسيا وهو ما استدعى تكاتف فضائين عربي وتركي لتكرار السيناريو ولن يستغرق ذلك أكثر من عشرة سنوات.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :