facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أبعد من نقاب .. وبوركيني


بكر عويضة
24-08-2016 01:05 PM

في عددها الصادر يوم الاثنين قبل الماضي (15 أغسطس (آب) الحالي)، نشرت «ديلي تلغراف» مقالاً دافعت عبره جوليا صامويل عن حق المرأة المسلمة في ارتداء لباس سباحة يحمل اسم «بوركيني». وكما يدرك جمهور الصحافة البريطانية الرصينة، تعد «ديلي تلغراف» أحد الأعمدة الأساسية لليمين السياسي بهذا البلد، وبالتالي ليس من ودٍ بين الصحيفة وتيار الإسلام المُسيّس، خصوصًا المتطرف منه. لكن ذلك لم يحُل دون تخصيص مساحة في الجريدة، ذات الموقف المتشدد إزاء جماعات التطرف الإسلامي، للدفاع عن حق يخص النساء المسلمات باختيار ما يناسبهن من اللباس، سواء على الشاطئ أو في الشارع. لكن الإشكال أبعد من مجرد الجدل بشأن حق مسلمات أوروبا، أو الغرب عمومًا، في النقاب أو البوركيني. واقع السنوات العشرين الماضية يقول إن المجتمعات الغربية لم تتدخل في الحريات الشخصية للمسلمين، نساءً ورجالاً، فيما يعتقدون ويلبسون، أو يأكلون ويشربون، إلا بعدما حاول دعاة التطرف فرض أفكارهم، ليس فقط على المسلمين والمسلمات، بل كذلك على أفراد مجتمعات تدين بغير دينهم، رغم أنها فتحت أبوابها للمهاجرين الأوائل منهم، الذين أنجبوا ناجحين وناجحات، مثلما ظهر بينهم متطرفون ومتطرفات.

يعرف ذلك الواقع كل من عاش مع مواطني أي مجتمع غربي منذ منتصف القرن الماضي، ثم من مطلع القرن الحادي والعشرين. ومعروف للجميع أنه على الرغم من هول جريمة الحادي عشر من سبتمبر 2001، بواشنطن ونيويورك، ثم جريمة السابع من يوليو (تموز) 2005 اللندنية، وما قبلهما وبعدهما من جرائم تنظيم القاعدة في العواصم الأوروبية وغيرها، فإن النظر بريب تجاه المسلمين لمجرد المظهر لم يعرف الطريق إلى المجتمعات الغربية الأصلية على نحو سافر إلا بعدما كثر «زعيق» بعض المتطرفين بهراء يزعم أن كل أرض ليست تدين بالإسلام هي «دار حرب». في أجواء كهذه، بدا من الطبيعي أن يُصعق البريطانيون، مثلاً، إذ يطالعون نبأ معلمة ترفض خلع النقاب بين أطفال تعلمهم، وتصّر على إعطاء الدرس، فلا يرى تلاميذها سوى العينين. كيف هذا؟ صدع السؤال على ألسنة الناس، بل بينهم من رأى أن منظر تلك المعلمة مخيف للتلاميذ. ثم أتى خبر المواطنة التي تزور نائب منطقتها (جاك سترو) البرلماني بمكتبه لعرض قضية ما، لكنها تصّر ألا يرى من وجهها سوى عينيها، فإذا إصرارها ذاك يثير الجدل، ويرتفع السؤال من جديد: هل المسلمون جزء من بريطانيا، أم «غيتو» داخلها؟

بالطبع، كما قيل من قبل، أغلب المسلمين في المملكة المتحدة، وغيرها من دول العالم، المواطنون منهم منذ سنين عدة، والمهاجرون الجدد إلى ديار الاغتراب، يعيشون بانسجام مع المجتمعات غير المسلمة، من دون أن يشكل ذلك أي إشكال لهم ولهن، ثم إن كثيرًا منهم ومنهن يحقق أعلى مستويات النجاح، ويحصل على أرقى درجات التقدير. يكفي اللحظة أن أسوق مثالين: خذ فرح البريطانيين وافتخارهم بما حصد لهم العداء الصومالي الأصل محمد فرح من ذهب الميداليات في «أولمبياد ريو». وخذ ما يلقى أي قول ينطق به صديق خان، عمدة لندن، من ردود فعل، وكيف يلفت النظر بما يصرح، بل ويوصف بأنه أحد أبرز ساسة حزب العمال، إذ يعلن تأييده لترشح أوين سميث لزعامة الحزب محل جيريمي كوربن. لكن، في الآن نفسه، كم هو مدهش، أو مفزع، أن يطلع مستر سميث ذاته على الناس بزعم خلاصته أن حل مأساة الحرب السورية قد يتطلب التفاوض مع تنظيم «داعش» المجرم. لو حصل أمر كهذا، سوف يشكل عودة إلى المربع صفر. ذلك أن نوعًا من التساهل الرسمي في بريطانيا مع دعاة التطرف أسهم في انتعاش أصوات المتطرفين خلال حكومات سابقة عدة، وفي تخوف حكومتها الحالية أن يؤدي سجن الداعية المتطرف أنجم تشودري إلى تمكنه من تجنيد سجناء آخرين.

على بعد خمسين كيلومترًا، جنوب غربي لندن، أنشئ قبل مائة وسبعة وعشرين عامًا (1889) جامع شاه جاهان، في مدينة «ووكنغ»، وهو أول مساجد بريطانيا، وقد هندسه Dr Gottleib Wilhelm Leitner بمعمار جميل يسر الناظرين إليه. انتاب الشك فئات عدة بين أهل هذه الديار في معتقد المسلمين، وطريقتهم في العيش، بما فيها لباسهم، فقط إثر تطفل أقلية منهم على معتقدات غيرهم ونمط حياتهم. المشكل الكبير أن هذه الأقلية في بريطانيا، وفي الغرب عمومًا، علا صوتها، وانتشر ضررها، أكثر مما يجب. هل من حلٍ في الأفق؟ الأرجح نعم، لكن لا أحد يعلم متى.

الشرق الأوسط




  • 1 تيسير خرما 24-08-2016 | 06:12 PM

    تجارة طعام حلال اكتسحت العالم ولم يقتصر العملاء على ملياري مسلم ومعاملات بنكية حلال اكتسحت العالم خاصة بعد أزمة مالية ربوية عالمية وستكتسح العالم أيضاً سياحة وفنادق الحلال والزبائن ليسوا فقط من ملياري مسلم فالمجتمعات المحافظة موجودة بكل العالم من كل الانتماءات وتتمنى بدائل مناسبة بكل مكان وزمان. ولكن بعض منادي الحرية يعترضون على اختيارات عائلات محافظة عبر العالم ويقصرون الحرية على إباحة خمور ومخدرات ونوادي قمار وتعري ومثلية جنسية والإساءة لأديان سماوية وإلغاء إعدام قاتل متعمد أو مغتصب أطفال.

  • 2 حمدان1 24-08-2016 | 08:10 PM

    حتى لانظلم الاسلام ونظلم انفسنا مما يحدث لابد من دراسة اي ظواهر جديدة بصورة جدية ومعمقة ، اذ ان الاسلام بقيادة سيدنا محمد (ص) وبسلوك من اتى من بعده وكان على هديه يعتبر نبراسا في القيادة والهدي الانموذج ، اذا كان هناك من فئة تريد ملايريد الاسلام فعلى من يريد الاسلام ويعتبر نفسه مسلما ان يكون مثارا لاعجاب الاخرين لا ان يكون مثار شك وخوف ، ولو ان من هاجر الى غير ديار الاسلام سارعلى النهج الصحيح للدين لتغير واقع القناعات لدى الاخر منذ امد بعيد ، الاسلام اتى لينهض ببني الانسان ويقيم حضارة لاليدمر.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :