facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





البحث عن رجل رشيد ..


احمد حسن الزعبي
29-08-2016 01:57 AM

المواطن ليس عدوّاً للدولة حتى يعامل بكل هذه القسوة والتجبّر والابتزاز.. مع انه لا تخلو كلمة لمسؤول أو برنامج لحكومة أو شعار لمرحلة الا و»يُبلُّ» البرنامج والشعار بكلمة «مواطن» حتى يدخل كمّ التنظير في زور المتلقي ؛ «هلكتونا» شعارات ..التخفيف عن المواطن ،خدمة المواطن، رفع مستوى معيشة المواطن..لكن ما يجري على أرض الواقع هو «الاقتصاص» من المواطن بأبشع صور العقاب..

قبل أسبوع أغلقت عشرات المحلات التجارية في وسط عمان أبوابها احتجاجاً بسبب مخالفات السير التي أكلت الأخضر واليابس، فلم يعد يجرؤ أي مواطن على دخول وسط البلد لأنه سيخرج بمخالفتي سير على أقل تقدير وهما أعلى بأضعاف من ميزانيته التي ينوي إنفاقها في الشراء هناك ، كما أن التاجر الذي يسترزق من محله المتواضع لم يُقطع رزقه وحسب بسبب دفتر شرطي السير، وإنما بات يناله هو الآخر ما يناله من مخالفات حتى لو وضع سيارته في ثلاجة المحل..

المسألة بالتأكيد ليست مسألة تنظيم مروري،وإنما هي جباية مكشوفة وواضحة، لأن سبب المخالفة صار تحصيل حاصل بمجرد انك تملك سيارة ،طبعاً لا يُدرك من أوعز بتشديد المخالفات أنه يدمّر اقتصاد بلد كامل بسبب دفتر شرطي السير هذا، معظم الشوارع التجارية و الحيوية صارت تشكو الركود بسبب عزوف المواطن عن دخولها خوفاً من المخالفة ، تجمع حيوي مثل شارع الخالدي الذي يدر مئات الملايين سنوياً من ضرائب ورسوم تدفعه المراكز الطبية والعيادات لأمانة عمان ولضريبة الدخل بفضل وجود أكبر تجمع للمستشفيات والمراكز الطبية هو الآخر يعاني من ركود المراجعين بسبب دفتر رقيب السير، فالمواطن المتعالج لن يدفع كشفية 20 دينارا للطبيب و20 ديناراً للحكومة ظلماً وبهتاناً بسبب انعدام المواقف العامة . حتى المدينة الطبية التي لا يدخلها الا كل عليل لم تسلم أيضا من دفاتر المخالفات ، ونحن نعرف من هم فئة مراجعي المدينة الطبية ؛ العسكر وأبناء العسكر الذين بالكاد تكفيهم معاشاتهم التقاعدية ،أو من حصل على إعفاء طبي بسبب عدم قدرته المالية للاستشفاء في القطاع الخاص..ومع ذلك «دفتر الجباية» لا يرحم ولا يتعاطف..فالهاربون من تحت «الدلف» المعيشي لا بد أن يأخذوا نصيبهم من مزراب الضريبة الحكومي ..

أين هي المواقف العامة التي لم يلتزم بها المواطن؟؟ أين هي المخالفة التي اقترفها ما دام لم يقف في مكان ممنوع ولم يحدث أزمة سير ولم يعرقل حركة مرور ولم يسد مخرج بناية؟؟..في كل دول العالم هناك أماكن مخصصة للسيارات أين هي؟؟ هل تريد الدولة أن تعاقبني وتخالفني على تقصيرها بعدم إيجاد مواقف للسيارات..من حقي عليكم إيجاد موقف عام ومن حقكم علي أن التزم به ، أما أن ادفع ضريبة الاثنتين..فهذا ظلم لا يعلوه ظلم..

الأصوات تتعالى والمعنيون يضعون خلطة من عجين وأخرى من طين في أذانهم كي لا يسمعوا أحدا، فواضح للعيان أن مسألة الجباية هي أحد الأهداف الأولى قد تمهّد لخطوات قادمة تخدم أحد المتنفّذين – كما يجري دائماً- بإحضار أجهزة مواقف مدفوعة الثمن تعتبر حلاً مرضيا للمواطن فالدينار أرحم من العشرين وان ذهب جل الدخل للمستثمر الخفي ، لا بأس ..فالمواطن يدفع على الحالتين ولا يعنيه لمن يدفع..

الآن نحن في مرحلة البحث عن رجل رشيد ، يقف موقفاً حازماً تجاه مهزلة المخالفات التي تضرب اقتصاداً كاملاً وتضر بالحركة التجارية الشعبية ويعيد الأمور إلى نصابها كما كانت..وتذكروا دائماً أن الرهان على صبر المظلوم غير محسوم النتائج مهما طال صمته..

الراي




  • 1 تيسير خرما 29-08-2016 | 08:28 AM

    ربط دائرة السير بأمانة عمان يتيح فساد وإفساد وتصبح الجباية لأمانة عمان أولوية لمخالفات السير ويضاعف المشكلة عدم دقة كاميرات المخالفات أو إتاحة الواسطة لنقلها من مخالف لبريء مع تصعيب الاعتراض، والحل مراجعة قوانين وأنظمة ليتم تسهيل الاعتراض بالهاتف والموقع الإلكتروني وتوزيع نصف رصيد جباية مخالفات السير حصراً كمنح متساوية لأهالي قتلى ومصابي حوادث السير ويتم توزيع النصف الثاني كمنح متساوية على مالكي سيارات لم تسجل على سياراتهم مخالفات طوال سنة الترخيص تخصم من رسوم الترخيص السنوي للسنة التالية.

  • 2 حمدان1 29-08-2016 | 10:59 AM

    وما ذنب من يجد مخالفة على سيارته لايدري عنها شئ وعليه صعوبة في الاعتراض عليها قد تكلفه قيمة المخالفة نفسها

  • 3 انا 29-08-2016 | 11:22 AM

    صارت الرشوة والواسطة لنقل المخالفة من سيارة لسيارة ظاهرة كبيرة

  • 4 مراقب عام 29-08-2016 | 11:30 AM

    صدقت اخ احمد "لكن ما يجري على أرض الواقع هو «الاقتصاص» من المواطن بأبشع صور العقاب.. " نعم هو عقاب جماعي انتهجنه الحكومة السابقة بتوجيه ذكي من اصحاب القرار والسبب او الجرم الذي ارتكبه المواطن هو انه رفع صوته ونادى اريد حقوقي وحريتي التي وهبني اياها الله والقانون ، فما كان من جهابذه العقاب الا ان فرضوا العثاب الجماعي على الشعب الاردني ليتزلفوا الى اصحاب القرار وكل هذا بسبب ان الشعب يريد الحياة

  • 5 حسين ملحم 29-08-2016 | 03:33 PM

    تحياتي استاذ احمد يا ريت لو اخرت مقالك شوي عشان تشمل معه ارتفاع رسوم التنازل عن السيارات

  • 6 جباية 29-08-2016 | 06:08 PM

    لا مواقف سيارات والشريط يتربص الدولة مش حابة تتملك اي ارض لإقامة مواقف كونها تجبي ضرائب بيع و شراء أضعاف و مخالفات بعد ذلك

  • 7 مواطنه اردنيه 29-08-2016 | 07:06 PM

    اتفق معك تماما استاذنا الرائع في طرحك حول مخالفات السير .. انها جبايه مكشوفه وليس فيها مواربه او اخفاء..اتمنى ان تزودنا اداره السير بتحليل للمخالفات خلال السنوات الاخيره لنتيقن ان المخالفات في ازدياد وان السائقين الذين كان سجلهم خال من المخالفات اعواما طويله بات لهم بفضل سياسه الجبايه هذه سجل واضح... لوجه الله تعالى ارحمونا

  • 8 قرفان 29-08-2016 | 10:04 PM

    تحيه للسيد أحمد الزعبي فهو دائمآ يُتحفنا في مقالاته البسيطه السلسه .... ولني لي وجهه نظر أخرى في الموضوع .... ولربما وجهه نظري هذه ستُغضب الكثيرين ولا الومهم في ذلك فهم لم يجربوا العيش في دول أخرى ... أنا برأيي ان المواطن ألاردني مُدلل ... فاي دوله يتقاعد مواطنيها في سن ال 45 او ال 50 براتب كامل مع تأمين صحي شامل وامتيازات وحقوق لا يحصل عليها حتى موظف كبير في دوله غربيه .

    ثم ان مجال الحريه المُتاح للمواطن ألأردني غير متاح ولا في اي دوله عربيه ولا حتى غربيه .

  • 9 مواطن 30-08-2016 | 01:50 AM

    ذكرت سابقا و اعيد و اذكر انه انا اتخالف مرارا امام منزل بيتي و في احدى المرات لما واجهت رقيب السير خجل و ما عرف يبرر سبب المخالفه و كان جوابه انه الضابط قال اله انه يخالف السيارات.

  • 10 محمد فلاح الخضير 30-08-2016 | 11:17 PM

    مع الأسف معظم مؤسسات الدولة تحول دورها من خدمة المواطن وتسهيل أموره الحياتية المختلفة إلى القيام بدور الجابي وتحصيل أكبر قدر من الرسوم والضرائب لتدخلها في واردات الصناديق الختلفة وتتبجح بقدرتها وإنجازها خاصة دائرة السير .........

  • 11 Tasneem 04-09-2016 | 11:25 AM

    انا مع مخالفات الاصطفاف الخطأ. والله بطلنا نعرف نسوق بالشوارع. كل واحد بصف ع كيفه وبضيق الشارع. وايضا الامانه وفرت باصات مجانيه لايصال اي شخص لاي مكان بالبلد. هيك احسن. ليش ما بتحبو النظام!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :