facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عياد والإنتخابات


عارف البطوش
02-04-2007 03:00 AM

إقتربت الإنتخابات النيابية واقترب معها موعد حجز الجميد الكركي والسمن البلقاوي لتغطية مهرجان المناسف الوطني الذي سيقام في كافة أرجاء الوطن بما في ذلك القرى والبوادي ، كما ابتدأت التحذيرات من أبو عقاب النصاب الذي باع المرشحين جميد سوري على أنه كركي فأحرج العديد من المرشحين في الدوره السابقة حتى يقال أنه السبب الرئيسي في سقوطهم عفوا عدم نجاحهم.بالطبع ستهطل الشعارت النارية بغزارة إبتداء من سيارة وبيت وخادمة روسيه لكل مواطن وإنتهاء بتحرير الأندلس ونبش قبر إيزابيلا وإجبارها على الإعتذار لإبو عبدالله الصغير وسائر المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، ومرورا بتحرير فلسطين طبعا من البحر الى النهر وإلقاء اليهود بأفران سقف السيل وحرقهم في إحتفال مهيب يدعى له أحمدي نجاد وإبن لادن ومن سار على خطاهم الى يوم الدين ليشهد الوطن بذلك الهولوكوست الثانية.

كما سيعاد في هذه الشعارات تنصيب الرشيد حاكما لبغداد وإعدام البوشين الأب والإبن بنفس الحبل الذي أعدم فيه صدام حسين و إجبار الولايات المتحدة الأمريكية على الإعتذار للشعب العراقي والصومالي واللبناني والسوداني والكوري الشمالي ودفع تعويضات لكافة الشعوب العربية المتضررة من السياسة الأمريكية المتعجرفة.

كما سيتكاثر الحديث عن الإصلاح الداخلي سياسيا واقتصاديا وإجتماعيا وخدميا دون الحديث عن الوقود المالي لهذه الإصلاحات التي تحتاج لرصيد( بيل غيتس) كاملا بالإضافة الى موازنة
الدول الإسكندنافية والنفطية مجتمعة .

في الطقوس الإنتخابية يرتدي المرشح فلان أبهى حلته ويبدأ بعزف مقطوعة وصل الأرحام والمشاركة في الأفراح والأتراح وعيادة المرضى وأبناء السبيل والمؤلفة قلوبهم سياسيا كما يحرص على أداء صلاة الجمعة في مسجد القرية الكبير ومصافحة المصلين تباعا بما في ذلك الأطفال وحتى عياد الهبيله.

ثم تبتدأ بعد ذلك الفعاليات الأهم المناسف وتوابعها فتسند مهمة الطهي في القرى النائية التي تتعذر معها مناسف جبري الى أبوخلف لما هو معهود عنه من نزاهة ونظافة يد بخلاف عطالله المتورط في قضايا فساد في الولائم الكبرى إذ شوهد يبعث الجواعد والكرش الى جارتهم المسكينة أم عطيه ، كما شوهد أيضا يطعم عياد الهبيلة ويخصة بهبرة لحم كبيرة.

عياد الهبيلة لا يفارق مضارب المرشح فلان ،ينام ويصحو هناك ويسمع الخطابات والنفاق الإجتماعي ويراقب تحركات صهر المرشح وانسبائه المدللون ، كما يراقب خليل الحلاق وهو يجلس في زاوية تسمح له بإستراق النظر الى محرم النساء ويراقب أيضا خديجة المعنسة التي تجلس في زاوية تسمح لها باستراق النظر الى شق الرجال أملا منها في اصطياد عريس الغفلة.

حين يدخل المرشح فلان وحين يخرج يتظاهر بالإشفاق المبالغ فيه على عياد الهبيلة ، طبعا عياد لا يميز بين المرشح وخليل الحلاق وخديجة المعنسة وعياد نفسه فالناس عنده سواسية هو اصلا لا يعرف لماذا هذا الكم من الناس هنا.... ماذا يريدون؟ لماذا يأكلون دون أن يدفعوا؟ والكثير الكثير من الأسئلة المتداخلة في المتبقي من دماغه.

حين يبتدأ المرشح فلان بإلقاء خطابه المستحيل من الناحية العملية يغادر عياد على طريقته الخاصة به إذ يقف فجأة كمن يتخبطه الشيطان من المس ثم يتمتم بكلمات غير مفهومة يبدو أن معناها النهائي عدم تصديقه لمفردات هذا الخطاب، ثم يغادر مسرعا بحثا عن أبو خلف عله يحظى بقطعة لحم أفضل من هذا الخطاب فعصفور في اليد أفضل من مئة على الشجرة.

انتهت الإنتخابات وفاز المرشح فلان وقامت الدنيا ليلتها ولم تقعد وكان عياد يعتقد بإن الليله هي ليلة الزفه على إعتبار أن كل ما فات هو العرس، يجر عياد الى الدبكة جرا فيغضب في البداية ثم لا يلبث أن يذوب مع الشباب المتحمسين حتى الصباح.

يدخل المرشح فلان الى قبة البرلمان فيلقي أول خطاباته هناك متحديا الحكومة ومطالبا إياها بما لا تحتمله أكثر الدول ثراء على إعتبار أن الأردن من دول الأوبيك ومن اوئل الدول المصنعة للبرمجيات والطائرات والألبسة والسجاد الفاخر ونكاشات الأسنان، شيئا فشيئا يخفت وهج الخطابات وتبتدأ الشقاوة ومغازلة الحكومة بالرسائل القصيرة والطويلة والولائم التي يغيب عنها أبو خلف وعياد ثم يبتدأ البحث عن بيت متواضع على قد الحال في دير غبار فالمسافة من عمان الى القرية طويلة وقصة الأولاد والمدارس الخاصة.

عياد الهبيله أصبح مصابا بانفصام في الشخصية بالإضافة الى وظيفته كهبيله ، فلم يعد يرى النائب فلان في فرح ولا ترح ولا في صلاة الجمعة والأهم من هذا كله لم يعد يرى اللحمة ، عندها يجن جنون عياد بالإضافة الى جنونه فيذهب مسرعا الى بيت أبو خلف مطالبا أياة بالإستمرار بتزويده باللحمة فيضحك أبو خلف قائلا: كل عام وانت بخير العرس خلص يا عياد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :