facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ميركل .. بين ذاكرة الماضي وواقع الحاضر


جودت مناع/ لندن
02-04-2007 03:00 AM

حمى الاتصالات السياسية التي تهب على عدد من العواصم العربية لا يمكنها أن تبعث الحياة في رفات عملية سلام الشرق الأوسط بعد انتهاء قمة الرياض دون إسناد بقرارات عربية جريئة.هذا التشاؤم ليس تقليلا من أصداء القمة العربية الأخيرة في الرياض ولكن ردود الفعل الصادرة عن الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض حلفائها إزاء قرارات القمة العربية هي مصدر هذا التشاؤم.

العرب ومن ضمنهم الفلسطينيين جددوا استعدادهم لإحلال السلام مع دولة تحتل فلسطين كاملة وأراض عربية منذ أكثر من نصف قرن لكن المبادرة العربية لم تجد صدى لها في غبار الذهن الإسرائيلي بعد.

لقد أظهرت التغيرات السياسية القسرية في الشرق الأوسط أن كيان الاحتلال يهرب إلى الأمام كلما تقدم العرب بمبادرة لإحياءعملية السلام بعد وضعها في الزاوية من قبل صانعي القرار السياسي في إسرائيل.

أذكر تصريح اسحق شامير، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق خلال مؤتمر مدريد عام 1991 حين قال أن السلام يمكن أن يستغرق عشر سنوات. لقد عاش الفلسطينيون أطول من هذه المدة تجت الإحتلال وها هو أيهود أولمرت يعيد الكلام الذي نطق به شامير حين قال: \" إن التوصل إلى سلام مع أعداء إسرائيل يمكن أن يحصل بعد خمس سنوات. إذا على الفلسطينيين العيش تحت الاحتلال لسنوات إضافية.

اللغة ذاتها خاطب بها أولمرت وسائل الإعلام ردا على قرارت القمة العربية لا تعدو كونها دبلوماسية تغلب عليها الدعاية والإقناع للرأي العام. فالخطاب السياسي الإسرائيلي موجها للرأي العام الدولي وليس للرأي العام الإسرائيلي الذي فقد الثقة بقادته بعد هزيمة حرب الـ 33 يوما ضد لبنان الصيف الماضي.

لقد حرك العرب بقمتهم المياه الراكدة تحت جسر سلام الشرق الأوسط فكان لذلك أن انبعثت رائحة الكراهية والجنوح إلى الحرب متمثلا بالعداء للفلسطينيين الذين يعانون من الحصار العسكري والاقتصادي والاجتماعي ليس من الإسرائيليين فحسب وإنما من حلفائها.

لذلك فإن على الفلسطينيين أن لا يتوقعوا جديدا من جولة المستشارة الألمانية ميركل في الشرق الأوسط لأن الموقف الرسمي الألماني لا يمكن أن يشاهد ضحايا ضحايا ضحاياهم حتى لو عاش الفلسطينيون دهرا تحت الاحتلال. وهذا ما أثبتته تصريحات ميركل بعيد لقائها عباس وأولمرت حين عاشت ذاكرة الماضي وأغفلت واقع الحاضر.

كما أن لا يمكن فصل الحرا ك السياسي في المنطقة عما يجري في العراق. فالمراقب لجورج بوش الإبن يلاحظ رياح الهزيمة المتجعدة ترتسم على وجنتيه خلال مؤتمراته الصحفية التي غابت عنها حركات الجسم المعهودة واختار هذه المرة الاتكاء على المنصة وإلى جانب ذلك هدد مجلسي الشيوخ والكونجرس الأمريكيين باستخدام حق الفيتو بعد التصويت على جدولة انسحاب جيش الاحتلال من العراق كشرط لقرار الموغازنة العسكرية.

رتل الزيارات الرسمية لا يعدو كونه استطلاع لمواقف سياسية في منطقة الشرق الأوسط بعد تغيرات سياسية تشهدها المنطقة ومنها إطلاق مبادرة السلام العربية مجددا ، صعود الديمقراطيون على مدرج قاعة مجلس النواب وأخيرا إخفاق القوات الأمريكية في العراق.

لذلك كله يجب استعادة زمام المبادرة من إسرائيل وحلفائها وأن لا تنطلي الدعاية الإسرائيلية على الفلسطينيين خصوصا والعرب عموما .

فمضمون السياسة المعاصرة المضللة تسمح للقوي الذي يحتل الأرض وينتهك القوانين ومبادئ حقوق الإنسان بأن يحدد حجم الخطر المزعوم المحدق به.

أما الرازخون تحت الاحتلال فيحظر عليهم درء الخطر الحقيقي المحدق بهم منذ عقود. بمعنى أن الاحتلال مسموح به والمقاومة مرفوضة وهذا ما رشح عن زيارة رايس إلى المنطقة فأرست قواعد جديدة للتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر سياسة الانتقائية.

jawdat_manna@yahoo.co.uk





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :