facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"البورصات الاجنبية" .. تساهلت الحكومة فوقعت الازمة


فهد الخيطان
09-09-2008 03:00 AM

***التلفزيون الاردني ساهم في تضليل المواطنين عندما بث مقابلات ترويجية لاصحابها ...

تتحمل الحكومة بالدرجة الاولى المسؤولية عما آلت اليه مشكلة شركات البورصة الاجنبية كما يقع جانب من المسؤولية على المواطنين.

مسؤولية الحكومة تكمن في السماح لشركات بالعمل في جمع الأموال من المواطنين بشكل يخالف غايات ترخيصها. وكان هذا التجاوز على القانون سببا كافيا لتدخل مبكر من طرف الجهات الحكومية للحؤول دون مواصلة اصحاب المكاتب نشاطهم غير القانوني الذي كانوا يقومون به تحت سمع وبصر الأجهزة الرقابية. غير ان تفاقم المشكلة يعود الى حجم المبالغ التي نجحت تلك المكاتب في جمعها من المواطنين.وهنا تبرز ازمة الوعي لدى قطاع واسع من المواطنين الذين خاطروا بمدخراتهم في نشاط استثماري غير قانوني ومحفوف بالمخاطر طمعا في الحصول على ارباح سريعة وعالية.

منذ اعلان الحكومة عن نيتها اصدار قانون مؤقت لتنظيم العمل في البورصات العالمية توقع الخبراء الاقتصاديون حدوث الازمة, والأهم من ذلك ان القانون صدر بعد ان تمكن اصحاب تلك الشركات من جمع الملايين وصدقت توقعاتهم مبكراً عندما اتجه اصحاب تلك المكاتب الى اعلان التصفية الاختيارية. مراقب الشركات اعتبر الخطوة محاولة للاحتيال على المستثمرين. بينما يرى اصحاب الشركات انها خطوة لا بد منها لتصويب اوضاع شركاتهم قبل انتهاء المهلة المحددة في السابع عشر من الشهر المقبل, وقبل صدور نظام يحدد شروط ترخيص الشركات التي تتعامل مع البورصات العالمية وبدء استقبال طلبات الترخيص خلال الاسبوع المقبل.

الحكومة لا تثق بتطمينات اصحاب المكاتب ووعودهم باعادة الأموال الى اصحابها ولهذا اتخذت اقصى الاجراءات القانونية بحقهم عندما قرر رئيس الوزراء احالة ملف شركتين الى محكمة أمن الدولة.

الاجراء الحكومي كان لا بد منه لتهدئة عشرات الالاف من المواطنين القلقين على مصير اموالهم. لكن الحجز التحفظي على الممتلكات ومنع سفر اصحاب الشركات لا يعني ان استعادة المستثمرين لاموالهم اصبح امرا محسوما. والتجارب المماثلة في الماضي تعزز هذه المخاوف.

واعتقد ان الاعلام الرسمي وعلى وجه الخصوص التلفزيون الاردني ساهم في تفاقم المشكلة. فبينما كانت الصحف تكتب محذرة المواطنين من المغامرة في وضع مدخراتهم في أيد غير امينة, كان التلفزيون يبث مقابلات ترويجية مدفوعة الاجر مع اصحاب تلك المكاتب في البرامج الاكثر مشاهدة, وقدم صاحب احد المكاتب نفسه في احدى المقابلات بأنه واحد من فرسان التغيير في الاردن ووصفته مقدمة البرنامج بأنه مثال للشباب المتميز والناجح.

وقد تدخل رئيس الوزراء شخصياً لمنع نشر اخر مقابلة قبل ايام من اقرار قانون البورصة.

ظهور مثل هذه المقابلات على شاشة التلفزيون الرسمي عزز ثقة المواطنين بخياراتهم ودفع بالمئات الى الاعتقاد بان نشاط تلك الشركات قانوني ومرخص ومأمون ما دام التلفزيون الاردني يروج له بهذا الشكل.

فماذا كانت النتيجة?!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :