facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صبيانية!


حلمي الأسمر
02-09-2016 12:25 AM

لم أكن لأتوقف أمام الهذر الذي تقيأه نكرة في تويتر، تعليقا على بعض ما كتبت، لولا أنه أثار في نفسي لواعج نائمة، تتعلق بالفهم الممسوخ للدين والحياة والموت والبعث، ما اضطرني لوضع نقاط على حروف مبهمة في أذهان كثيرين، ممن يمسكون بالدين ليس من ذيله، فهو تعبير منفر، بل لا يكادون يمسكون به أصلا، وكي يكون الكلام واضحا لا بد من تفصيلات..
-1-
كتبت على تويتر: كي تبقى على قيد الدهشة، عليك أن تجترح -بالخطأ!- تماسا كهربائيا في روحك، لتنتج الشرر اللازم للاحتراق الداخلي! فرد علي من يسمي نفسه («أمير» مغترب): من هم في سنك لسانهم يلهج بالدعاء والاستغفار خوفا من هول المطلع! وكتبت: نحن لا نموت فجأة، أول مراحل الموت، حين يخبو الشغف، وتنطفىء الرغبة! فرد علي: علشان هيك، خليك على سجادة الصلاة، حتى يأخذ الله أمانته بعدين سحاب وهناك الحساب على المقالات الصبيانيه.. ونشرت قراءة لمقالي: عن الحنين و المناسبات كثيرة..، نشرته إحدى منصات التواصل الاجتماعي مقروءا على يويتيوب، فرد «المحترم»: قصدك بكون الواحد استوى وصار لازم يحضر حاله لسحاب!!
-2-
حقيقة الأمر لم أستطع أن اربط بين «طز» الخاصة به، و»مرحبا» الخاصة بي، فهو في جهة، وأنا في جهة أخرى، تبعد عنها مجرات وسنوات ضوئية، لكن ما أثارني تحديدا، قصة «سجادة الصلاة» التي يطلب مني أن أبقى ملازما لها، باعتبارها بساط الريح الذي سيطير بي إلى الجنة، وهي ربما بيت القصيد كله، فهذا الفهم المسخ للدين، واختصاره بسجادة صلاة، هو ما يُراد للإسلام أن يكونه، والفهم المغاير له تماما، إسلام قطع الرؤوس، وهو ليس هذا ولا ذاك، فالصلاة عمود الدين، ومن أقامها أقام الدين، ومن تركها ترك الدين، ولكنها ليست الصلاة التي تلصق نفسك خلالها بسجادة الصلاة، بل صلاة العباد العاملين، الذين يسعون في الأرض ويعمرونها، ويحققون معنى الخلافة على اتساعه، مع ما يتضمنه هذا من «ولا تنس نصيبك من الدنيا» و «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ» لا إسلام التقوقع والزهد الكاذب، والكلام كثير، ولا أدري ما قصة «سحاب» والموت، و»المقالات الصبيانية» إلا أن يكون في نفسه ما في نفس المريض الذي قال فيه شاعرنا المتنبي:
ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيضٍ, يَجدْ مُرّاً بهِ المَاءَ الزُّلالا
-3-
المهم، بحثت في صفحة داعية الزهد الكبير، وأحد أكبر محبي «سجادة الصلاة» فوجدت من تغريداته مثلا: أول خفقه تلك التي لا تنسى ابدا، شوق يسحق قلبي وذكريات تحاصرني ولا أدري بأي اللغات ابكيك، عندما أصبح شوقي للحبيب فوق طاقتي اول شيء فكرت فيه أن ابتلعه!
أما ما أعاد تغريده، من كتابات مغردتين تسمي الأولى نفسها «أنثى راقية» والثانية «غرام طفلة»، فنقرأ: أريد عهدًا وميثاق، أن يظل الوفاء رغم محطة الغياب، مازلت أشعر بقلبك ينبض بإشتياق وقلبي عاكف على الأوراق، يكتب ماكان ماذا عن الكلمات، خَلعت قلبهآ ومشّت حآفيةً! (أبقيت الأخطاء اللغوية كما هي طبعا!) ولا أدري من هو «الصبي» هنا، عمرا وفكرا ووعيا!
ختاما، أعتذر لقارئي العزيز، خاصة لمقال يوم الجمعة، فلعلي «خيبت» أمله، إذ خصصت المقال لهذا الدعي، ولكنها الضرورة، فهو يمثل تيارا عريضا من أدعياء الدين والتبتل والزهد، ووجب القيام بالواجب تجاههم!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :