facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل اختزلت العشيرة نفسها بمقعد نيابي ؟؟


د.بكر خازر المجالي
05-09-2016 04:14 PM

من قراءة المشهد الحالي الانتخابي ،ومع قانون الانتخاب الجديد ندرك ان الجميع قد عاد الى قواعده العشائرية ولكن ليس لغايات اعادة دور العشيرة واعتبارها قيادة اجتماعية وانها هي الاساس في بناء الدولة وحفظ صيرورته واستمراره ،وانما العودة هي لغايات نفعية تسلقية للتحالف مع الاخر للوصول الى قبة البرلمان وينتهي كل شيء بانتهاء الانتخابات.

كلنا يدرك الحقيقة ، ويدرك اننا نخطئ كثيرا بتوظيف القيم العشائرية لتسهم في البناء المجتمعي وتحقيق الصلابة الوطنية وادراك ما يخبئ لنا المستقبل من دواهي سنصحو عليها متأخرين نادمين مغرقين في الجهالة ،
لم تعد الاصوات ترتفع للدعوة لاعادة دور العشيرة في التنمية المحلية والاسهام في تبني مشروعات تسهم في مساعدة الطلبة والمحتاجين والاسهام الى حد ما في التصدي للبطالة ، عدا عن كل ذلك فان العشيرة ان ارادت ان ترتقي بدورها فيمكن ان تكون مؤسسة وطنية بامتياز وان تخلق نوعا من التآلف الداخلي وزرع المحبة بين الناس ونبذ العصبية التي وصلت الى الحد الذي رأيته بنفسي ان هناك طلبة جامعات يرتدون قمصانا عليها اسم العشيرة وعبارات عصبية ورسومات معينة وكم تمنيت ان يصل مستوى التفكير بهذا الابداع الى ان ينعكس على الفكر الثقافي والدور التنموي والانتمائي .ونماذج اخرى اصبحت تعتقد ان سيارات الدفع الرباعي واستخدام انواع مختلفة من الاسلحة واطلاق الشعر من تحت الحطة ولبس مجاند المسدسات والتفنن في الوان الثياب من اللون النيللي الى الاصفر وابراز نوع الساعة والقداحة والموبايل كل هذه اصبحت هي القشور العشائرية الحديثة بكل سفاسفها وسطحياتها.

حين نعود الى التاريخ الذي يبتعد عنا كل يوم نعرف ان العشيرة ذات دور اجتماعي وان هناك قيادات اجتماعية لها في سلوك الاثرة والتضحية ما يرفع من شأنها ، واصبح كل ذلك لدينا الان تاريخ نتمنى عودته مثلما نتمنى عودة الاندلس ، وكأننا امام تغير جديد من العشيرة الى العسيرة التي نخشى ان تصبح مصدر تفارق وتغارب.

في الانتخابات النيابية التي نشتد لها وكل يريد ان يكون ابن عشيرته ان يصل الى القبة ، واصبح البعض ينادي بكرسي العشيرة والحفاظ عليه ، امام هذا هل نحن اختزلنا عشائريتنا بالمقعد النيابي ؟ هل لا زلنا نعتقد ان بلدنا فقط هي عشائر العشرينات والثلاثينات والاربعينات ؟ هل ننتبه الى التغير الديمغرافي الرهيب الذي اذا بقينا نتصارع عشائريا فسيجرفنا وسنصل الى مرحلة تختفي هذه العشائرية ولن تغني عنا شيئا ؟ هل ننتبه الى التزوير في التاريخ الذي دفع بالبعض ان يصنع تاريخا لعشيرته في غياب المعرفة والحقيقة واستغلال الحالة التي لا احد يعنيه ما يقوله فلان وغيره ؟؟

هل نحتاج في هذه المرحلة الى الانتقال بالعشائرية الى المؤسسية والى الحفاظ اكثر على القيم العشائرية الاصيلة وان نستذكر نماذج القيادات العشائرية ومآثرها لتكون لنا النبراس في حياتنا الحاضرة ..؟؟

هذه دعوة للتفكير والنقاش والتحول الى استخدام العشائرية بمفهوم حاضر غني بروافع العزة والعمل والانتاج.

ودعوة الى استغلال الانتخابات النيابية للتنظيم والتفكير والتخطيط للمستقبل وليس فقط ان نحصر انفسنا في كيفية وصول فلان وغيره لينتهي الامر بعد يوم من انتهاء الانتخابات.

نعم يجب ان يكون لدينا برنامج اساسه هو كيفية استثمار الانتخابات في تعزيز البنية الاجتماعية وبناء ثقافة انتخابية منتجة وليست باتجاه واحد دون تذكرة عودة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :