facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن الإخونج والإفرنج والنارنج!


حلمي الأسمر
08-09-2016 12:42 AM

أما الإخونج، فهي التسمية الأثيرة التي يستعملها غلاة المعارضين للإخوان المسلمين، للدلالة عليهم، وهي تحمل قدرا غير هين من الحقد والخصومة والغل والغيرة والرعونة أيضا، وهي تقع في باب السخرية والتقزيم والإهانة، لجماعة سياسية دينية، شأنها شأن أي توجه أو تيار إسلامي وسطي، يحظى بقبول ملايين البشر على وجه البسيطة، ويثير في نفس معارضيه حقدا مجنونا بسبب هذا القبول والشعبية، رغم كل ما ألصق بهذه الجماعة من تهم، ابتداء من تهم العمالة والخيانة والتعاون مع الاستعمار، وانتهاء بوصمها بالإرهاب والتطرف، مرورا بتهم الانتهازية السياسية والاستحواذ وقصر النظر والسطحية السياسية، وربما الهبل أيضا، ورغم كل هذا وكثير غيره، لم تزل هذه الجماعة تحظى بالقبول المجتمعي، ويندر أن يخوض «الإخونج!» أو من يستلهمون رؤيتهم الوسطية، انتخابات حرة نزيهة في مشارق الأرض ومغاربها، ولا يفوزون بها، و»يستحوذوا» على الحصة الكبرى، ولعل هنا تحديدا مصدر الشعور بالخطر من هؤلاء، إذ يعتقد خصومهم أنهم يمتلكون عصا سحرية تسحر المنتخِبين، فيسعون إليهم سعي «المضبوع» إلى مغارة الضبع، كما تقول المرويات الشعبية، والسر في هذا يعرفه الجميع ولا يريدون أن يعترفوا به، فوصف «الإخوان» ليس أكثر من تسمية للمسلم الوسطي المعتدل، البسيط، الجامع بين ورع الصوفي، وتأصيل السلفي المعتدل، وحركية الداعية، وبرنامج المصلح الاجتماعي صاحب العمل الخيري، وإن اختلفت نسب هذه المكونات، في «الإخونج» هنا أو هناك، لكنها «خلطة» سهلة يسيرة، تقرب من يحمل نسبا منها إلى قلوب عباد الله المنتخِبين، لهذا تخشى دوائر صنع القرارفي بعض دول العالم من تغلغل هذا «السرطان» الحميد في جسد الأمة، لأنه يفضي إلى زلزلتهم ويقرب الناس من مصدر الإلهام الحقيقي، والمنبع الصافي للإسلام، وهذا ما لا يريده هؤلاء، ومهما اختلفت مع «الإخونج» أو اتخذت عليهم من مآخذ، فلن تستطيع أن تقنع التيار الوسطي للجمهور الإسلامي بعدم صوابية هؤلاء، وقربهم أكثر من أي توجه، من النبع الحقيقي الصافي لهذا الدين، ولهذا كله، كان على «الإفرنج» ومن والاهم، من مؤتمر غروزني إلى أبحاث معاهد أمريكا و»الثنج تانجنس» في دوائر صنع القرار في عواصم الكون، أن يشيطنوا هذا الترياق، الكفيل بكهربة جسد الأمة الخامل، ودب الحية فيه!
وهذا هو دور «الإفرنج» المفهوم، والمعتبر، كونهم يشعرون أنهم أمام جماعة تشكل خطرا عليهم، ليس لأنهم «إخونج» لا، بل لأنهم يحملون «فيروس» القضم والهضم، وهي سمة لكل من يحمل اسم «مسلم» فهو أينما يحل، يشيع منظومته الحياتية في محيطه، ويستعصي على الذوبان في الآخر، بل إنه قادر على تذويب الآخر به، بأساليب سلمية بسيطة، متقبلة اجتماعيا، وبعيدا عن أي سلوك عنفي منفر!
أما النارنج، فهي أصل كل فواكه الحمضيات، وعليها وفيها يتم تركيب الأصناف المراد إنتاجها من برتقال إلى يوسف أفندي إلى مندلينا أو كلمنتينا، أو سواها من هذه الفواكه الجميلة، وهي شجرة شامية شهيرة، وما أكثر القرب بين النارنج، والإخونج، وهذا سر يعلمه دارسو الحركات الإسلامية، وهو مما يغيظ الإفرنج، ومن يدور في فلكهم، أو يخدم مصالحهم، وفي هذا كفاية، وزيادة!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :