facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شاورما وفلافل


باسم سكجها
03-04-2007 03:00 AM

لا يعرف الأردني أنّه يدفع ستّة عشر بالمائة من سعر ساندويش الشاورما أو الفلافل ضريبة مبيعات ، ويظنّ أنّ الأمر يتعلّق بارتفاع الأسعار العالمي المتعلق بالنفط والحروب والتضخّم ، وأزمة الشرق الأوسط المزمنة ، وقد تأخذه ظنونه إلى جشع أصحاب المطاعم لتحقيق أرباح خيالية على حساب بطنه ، وسدّ جوعهولا يعرف المواطن الأردني أنّ هناك ثلاثة وأربعين مليون دينار أعفي منها كبار التجار ، لسبب عدم معرفتهم مسبقاً بأنّ عليهم حساب ضريبة المبيعات ، وهكذا فنحن نقف مع الأغنياء دوماً ، ونطالب الفقراء بالمواطنة الحقّة ، وتقديم ما فرضته الضرائب عليهم بطيبة خاطر ، ولو أدّى الأمر إلى تجويعهم.
أمّا الشاورما والفلافل فهي ملاذ الفقراء ، والمواطنين العاديين ، والوجبة السريعة التي يصطفّ الناس أمام أسياخها وقدورها بالطوابير ، وتسدّ حاجة ضرورية لمواطن لا يستطيع الطبخ والنفخ كلّ يوم ، وتصوّروا أنّ هناك لجنة ثلاثية مكونة من ثلاث جهات تمثيلية في المجتمع ، واصلت اجتماعاتها طوال أشهر لبحث مسألة هذه الستة عشر بالمائة ، وأخيراً وصلت إلى توصيات ستذهب إلى الحكومة لتدرسها ، وقد تقرّ شطب الضريبة أو لا تقرّها ، فهذا من شأنها ، لا من شأن الفقراء.
ونفاجأ بشطب دينار من رصيدنا الهاتفي الخلوي ، برسالة من الشركة تقول إنّها ستذهب لدعم الجامعات بناء على تعليمات وزارة المالية ، فهل تملك الوزارة هذا الحقّ ، وإذا ملكته بالقانون فهل يجوز التصرّف بطريقة السطو المسلح ، دون إخبار مسبق ، وبإرغام المواطن الذي قد يريد في هذه اللحظة الاتصال بمستشفى أو بالشرطة لحالة طارئة؟
إنّنا لا ندعو إلاّ إلى الشفافية والمساواة والعدالة في التعامل مع الجميع ، وأخذ اعتبار الفقراء ومحدودي الدخل قبل كلّ شيء ، فهم يشكّلون أغلبية العباد في هذه البلاد ، وهم الذين يحسبون الدنيا بالتعريفة والقرش والشلن والبريزة في وقت لفظت الأسواق كلّ هذه القطع المعدنية ، وتقترب من لفظ الدينار نفسه،




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :