facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الانتخابات .. استثمار في الديمقراطية


حسام عايش
19-09-2016 09:41 AM

الديمقراطية آلية تعلي شأن المواطنة والقضاء والحرية وتداول السلطة، وهي بذلك تصبح نهج حياة بما تشتمل عليه من مفاهيم وأدوات ومفاعيل تتجلى باحترام حقوق الانسان، وتكريس قيم المساءلة، وتعزير معايير الشفافية، والافصاح، والحوكمة الرشيدة المبنية على قواعد من الانظمة والقوانين، والمستندة إلى مبادىء شرعة الامم المتحدة، والاعلان العالمي لحقوق الانسان، والمنسجمة مع ثقافة وقيم الشعوب نفسها.

ولكي ينجح ذلك نحن بحاجة لقانون انتخاب وطني يستثمر في الديمقراطية لا يتذاكى عليها، قانون انتخاب يكرس التنمية السياسية لا الحشوات الانتخابية، قانون انتخاب يركز على نواب الامة لا على نواب الاحياء، قانون انتخاب يفرز نوابا للناس لا نوابا عليهم، قانون يبني مدرسة الديمقراطية المتفوقة منهاجا واداء وانجازا ونتائج.

من هنا فتعزيز مفاهيم الديمقراطية نفسها من جهة، وثقافة حقوق الانسان من جهة ثانية، وقيم النزاهة من جهة ثالثة، بمثابة منهاج الصف الاول في مدرسة الديمقراطية، الذي يدعم قواعد الارتكاز الاساسية لبناء مداميك ديمقراطية حقيقية؛ حجارتها الاعتراف بالاخر وبحقوقة الانسانية، في بيئة صحية يمكن من خلالها تثبيت قيم المساءلة، ونشر وإتاحة المعلومات الموثقة التي يمكن الوصول اليها بسهولة ويسر، باعتبارها مظاهر الحكم الديمقراطي الرشيد.

ولذلك يفترض بالعملية الانتخابية أن تكون محصلة للاداء الديمقراطي ومعبرة عنه واستثمارا فيه، وهي تساهم برفع الوعي بأهمية الحكم الديمقراطي، ونشر مبادئه وقيمه وثقافته، وبالتالي فإن الانتخابات لا بد لها أن تحقق مفاعيل هذا الهدف العام من خلال شرح مفاهيم وأهداف الديمقراطية ودورها في إشاعة الامن والسلام الاجتماعي، لانها تقوم على الحوار، واحترام الاخر، والاهتمام برأية، وإشراكه في الحياة العامة، وتكريس معنى الحقوق والواجبات والقوانين ذات الصلة باعتبارها جزء اساسيا من منظومة الحكم، ومعيارا لسلامة البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.

والاهم توضيح معنى تحمل المسؤولية وما تتضمنه من الخضوع للمحاسبة الدائمة وعلى مستويات مختلفة، واعتبارالشفافية الركن الاساس في العملية الديمقراطية، والالية الاهم لاتخاذ قرارات صحيحة.

إن العملية الديمقراطية الناجحة هي تلك التي تدفع كافة المواطنين للمشاركة في تثبيت دعائمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الواسعة أفقيا وعموديا، من خلال عملية انتخابية تراعي تطور المجتمع، وتتيح مزيدا من المشاركة المجتمعية الواسعة لأن هناك تمثيلا حقيقيا للجميع فيها؛ فكل واحد يشعر أن من يمثله في البرلمان يشبهه أو يعبر عنه.

لذلك فالديمقراطية الحقيقية هي التي تجعل المواطن مدنيا بطبعه وسلوكه وثقافته، حيث المسؤول في عين الرقابة الشعبية، والمرجعية لحكم للقانون والقضاء، وصاحب السلطة هو الشعب الذي يفوض من يشاء للانابة عنه في تطبيق القوانين والانظمة المحروسة بالمفاهيم الديمقراطية، وحقوق الانسان /المواطن، والمصونة بالرفض أو القبول من خلال الصندوق الانتخابي.

وهي التي ترتقي -إن كان العمل بها صحيحا- بالوعي المجتمعي العام لجهة تكريس معنى وقيم وثقافة المواطنة؛ التي تلغي كل الفوارق بين أبناء المجتمع الواحد إنسانيا وقانونيا؛ وهي تمكنهم من المشاركة في صنع القرار، من خلال عملية انتخابية تهدف بالضرورة لأخذ رأيهم بحاضرهم ومستقبلهم، وتسمح لهم التعرف عمليا على حقوقهم وواجباتهم، وهذا هو الاستثمار الحقيقي في الديمقراطية.




  • 1 رواتب وامتيازات 20-09-2016 | 03:53 PM

    نعم ,استثمار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :