facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




موسكو العمياء في سوريا


ماهر ابو طير
24-09-2016 01:13 AM

لاتعرف كيف يمكن للروس ان يقصفوا حلب عبر عشرات الغارات، والقنابل الارتجاجية، التي تسبب زلازل صغيرة، تمهيدا لدخول الجيش السوري، بذريعة وجود جماعات مقاتلة، ويتم التعامي بنفس الوقت، عن السوريين المدنيين؟!.
استفرد الروس بسوريا، تحت عناوين مختلفة، ومثلما فعلوا في افغانستان والشيشان، من حيث الدمج بين المدنيين والمقاتلين، يكررون ذات الامر في سوريا، والمجتمع الدولي، يتعامى، ويكتفي فقط بالبيانات، باعتبار ان روسيا دولة قوية من جهة، ولديها حق الفيتو في مجلس الامن.
لاتهتم موسكو ابدا بمنسوب الكراهية لها في العالمين العربي والاسلامي، ولاتحسب حسابا ايضا لاي موجات ارتدادية ازاء امنها داخل روسيا، فهي تحرق الاخضر واليابس، هكذا فعلت في افغانستان والشيشان، وتفعل الامر ذاته في سوريا.
كلما اقتربنا من يوم الانتخابات الاميركية، كلما اشتد الاجرام الروسي، فموسكو لاتأبه بأحد، لا سمعتها، ولاتجارتها، ولا بكل هذه المنطقة وشعوبها، والاغلب ان الشكوك صحيحة، فهي تقوم بهذه المهمة نيابة عن الاميركان ايضا، حتى لو سمعنا قصفا اعلاميا وسياسيا متبادلا بين الطرفين، اذ لايعقل ان تصل تراجعات الاميركان الى هذه المرحلة، حيث تتخلى واشنطن عن دول كثيرة، وتخلي المنطقة للروس، بذريعة الارهاب، الذي كانت واشنطن الام الصانعة له في الاساس.
اين يمكن ان يهرب المدنيون في سورية، اذا كانت حلب مغلقة ومحاصرة، فالموت ينتظر المدنيين من حي الى حي، ولامفر لهم، ومن لم يمت بقذائف الروس، مات بصواريخ النظام، او قذائف التنظيمات، وهناك في المناطق الشمالية، محرقة اخرى للاكراد، ولايهم الترك، الا تطهير المناطق الحدودية من الكرد والدواعش على حد سواء؟!.
معنى الكلام، ان العالم غدر بالسوريين، اشعلوا ثورة، وقاموا بتغذيتها، لتصبح ثورة غير قابلة للتوقف، ولا للتراجع، وتركوا السوريين فرادى، تحت مطارق الروس والاميركان والنظام والتنظيمات والايرانيين وغيرهم، وهذا غدر لم يحدث في التاريخ، اذ غالبا، يغدرك البعض، ويتحالف معك البعض، لكننا في قصة السوريين نلاحظ اجماعا على الغدر.
قد تنتصر موسكو في المنطقة، لكن لامستقبل لها فيها، وان كان ذلك عبر بوابة القوة، فقد انتصرت سابقا، لكننا نشهد اليوم مساواة عز نظيرها بين كل الاطراف، ونسأل بصوت مرتفع اين الدول العربية المحسوبة على واشنطن، وتلك غير المحسوبة على واشنطن، ولماذا تصمت ازاء مايفعله الروس، اذ نلاحظ ان لا احد يندد بجرائم الروس في سورية، وكأن وجود داعش وبقية التنظيمات، سبب كاف للتعامي عن مأساة السوريين الذين لاعلاقة لهم بكل الذي يحصل؟!.
اثبت الاميركان سابقا في العراق وافغانستان، واثبت الروس في افغانستان والشيشان وسورية، ان لااحد له وزن او اعتبار في هذه المنطقة، وهو ذات الاثبات الذي تتفرد به اسرائيل ايضا، فهذه منطقة مهمشة ومهشمة وضعيفة، تعتمد على غيرها من رغيف الخبز الى الرصاصة، ولاشيء نبيعه للعالم، سوى الكلام، وهي سلعة بائسة لم يعد لها سوق رائج هذه الايام.
الفرق على مايفترض بين دولة واخرى، واحتلال وآخر، قليل من الاخلاق تتزين بها هذه الدول، لكننا امام قباحة غير مسبوقة، يختمها الروس بنداء يوجهونه الى السوريين في حلب، عبر مطالبتهم بأخلاء مواقعهم والذهاب لاماكن آمنة، وهم يعرفون مسبقا ان لااماكن آمنة، لكنه تبرؤ مسبق من ما ينوون فعله .

الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :