facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحكومة التي نريد .. تعزف بانتظام


حسام عايش
26-09-2016 01:04 PM

نطالب دائما بمجلس نواب يكون من الشعب قريبا من همومه ومشاكله، أمينا على مصالح المواطنين دون إخلال بمصالح الدولة، قادرا على أداء دوره التشريعي والرقابي والتوجيهي للحكومة ومؤسساتها بحنكة وعلمية وتجرد، وباستمرار فإن الحكم على أداء المجلس النيابي نوابا وكيانا يظل مستندا الى الكيفية التي يديرون بها علاقاتهم بالحكومة قوانين وتشريعات وسياسات وثقة، وإن لم يكن التقييم في معظم الاحيان ايجابيا، لذلك وعند كل استحقاق نيابي جديد يطرح الناس شعار النائب الذي نريد، والمجلس الذي نريد.

لكن أحدا لم يطرح شعار الحكومة التي نريد، لكأننا نعفي من يشكلها من مسؤولية الالتزام بتاليف حكومة تكون هي الاخرى قريبة من الناس على اعتبار أن ذلك يخص مجلس النواب، ونتنازل عن حسن تمثيلها لارادة المواطنين على اعتبار ان مجلس النواب يفي بالحاجة، ونتنازل عن ضرورة أن تعكس بشخوص وزرائها الحاجات والمتطلبات التي ينتظرها الوطن والمواطن على اعتبار أن ذلك تحصيل حاصل.

إن الحكومة، لا بد لها أن تستلهم في معايير تشكيلها المعايير ذاتها التي يرغب الناس بوجودها لدى أعضاء مجلس النواب ؛ أي أن تكون عاكسة بشخوصها وبرامجها لنبض الشارع، ووزرائها من الذين يراهن الناس على دورهم في خدمة البلد بحصافة، لأن المؤسستين الدستورتين تخدمان معا نفس الوطن ونفس المواطنين، وهما في نفس القارب الذي يبحر بنا جميعا بين هذه الأمواج المتلاطمة مما يعطينا الحق بالتصريح عن الحكومة التي نريد، وأن نطرح مواصفات ومعايير الحكومة التي نرغب بأن تحكمنا.

حكومة لا تعيدنا في كل مرة الى البدايات لكأن تراكم الخبرات مفقود والبناء على الانجازات غير موجود، حكومة لا يكون هاجس تشكيلها التمثيل الجغرافي فمجلس النواب كفيل بذلك، حكومة توز الاشخاص القادرين على تقديم أفضل المعالجات وارقى معايير الاداء لانجاز الواجبات -وهي كثيرة ومتعددة ومتغيرة وخطيرة على كل الاحوال- بنزاهة وتجرد؛ ما يعني تغيير طريقة تشكيلها من الاطار الضيق لاختيار الوزراء نحو إطار أوسع، حكومة لا تعكس أولويات رئيسها فحسب بل أولويات الوطن والمواطن الاسترايجية بالدرجة الاولى، حكومة لا تدخل في المحاصصات والتنافس الشخصي منذ اليوم الاول لتشكيلها بحسن اختيار طاقم وزاري منسجم في الافكار ومنطق التفكير؛ حتى لا تدخلنا في متاهات الوزراء المحافظين والوزراء الليبراليين والوزراء بين بين، ما يجعلها ناد للمناكفات وليس للانجازات؛ لنعود ونعدلها بوزراء سبق لهم أن دخلوا الحكومات السابقة بتعديل وزاري وخرجوا منها بمثله.

حكومة لا تستغرق وقتا في دراسة الملفات دون تحقيق نتائج يلمسها المواطن، حكومة تركز على الانجاز الحقيقي وليس الاستعراضي الذي يؤمن لها التعمير أطول مدة ممكنة، حكومة شعارها أعلى عائد باقل انفاق على طريق الحد من الهدر في النفقات، حكومة تعد الموازنات العامة بعيدا عن التقليدية بتركيزها على موازنة الاداء والانفاق بالنتائج وليس موازنات محاسبية كما هو الان، حكومة تهتم بموازنة المواطن وصحتها وليس بموازنتها هي ومرضها، حكومة تتخذ القرار لأنه صحيح، حكومة لا تكثر من التصريحات بل من الانجازات، حكومة الشفافية والنزاهة والحوكمة الرشيدة، مصالحها الوطن، وهمومها المواطن، ورسالتها أمن واستقرار الاردن وسلمه الاجتماعي، ورؤيتها الارتقاء بمستوى المعيشة، وإرادتها الخدمة العامة، وبرنامجها الاقتصادي الحقيقي، ومخرجاتها الاداء المتجانس ورئيسها هو من يجعل فرقته الموسيقية تعزف بانتظام.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :