facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شكراً لوعيكم ..


احمد حسن الزعبي
27-09-2016 01:09 AM

أينما وضعت إصبعك على الجرح فثمة وجع ..وجع الحديث، وجع التفكير، وجع الاختلاف، وجع التعبير، ووجع المصير...وربما يعد ضرباً من الجنون أن تلمس الألم لحظة السقوط لتعالجه فالصراخ أعلى بكثير من التشخيص..لذا قررت أول أمس إغلاق كل صفحات التواصل...لأتواصل مع نفسي..

لمَ كلما زاد انفتاح التواصل الاجتماعي، زاد الانغلاق الفكري، لمَ صرنا نميل للكراهية بشكل مفرط أكثر من أية سنوات خلت ، لمً أصبحنا اقصائيين، نزقين، مشككين، استعلائيين، محرّضين بشكل مرعب ..والكلام هنا عن كل الأطياف والفرق السياسية والأعمار من «اقصى اليمين الى اقصى اليسار « من السلفية المتطرّفة الى العلمانية الأكثر تطرفاً، من طفل عمره عشر سنوات الى كهل من المفترض انه تشّرب كل الحكمة ... لمَ يحاول كل منا اختطاف الوطن والوطنية والمفهومية والتنوير والهروب به بحجة «الحرية» والثقافة، والأكثرية ، والعشائرية، لم يحاول كل منّا ان يستأثر «العقل» بثوبه كما الحجر الأسود ليتسيّد على الآخرين ويمحوهم من تنوعه الاجتماعي وحقهم في العيش والتعبير .. سأترك التساؤلات الكبيرة ليبرد الجرح قليلاً وليترتب الدماغ المائج بالعواطف قليلاً، فالانفعال لا يقطف ثمار الاجابة...

برغم حجم الوجع و الإحباط والقلق ..الا أنني أحسست بضوء في أول النفق لا في آخره..شخصياً رأيت في عشيرة آل حتّر الكرام - التي تجمعني بكثير منهم صداقات قديمة وعلاقات تتجاوز حد الأخوة - تحضّراً، وتعقلاً ، ومدنية، تشبه وجه الوطن الحقيقي ، لم ارها من قبل في حوادث سابقة لكثير من العشائر الأردنية...كل الناس انشغلت في حادث اطلاق النار ، ومواقف ناهض حتر المثيرة للجدل ، والنبش عن هوية الجاني وتاريخه وارتباطاته ، وساعة القتل، وافادات شهود العيان، ونوع السلاح ...بينما كنت أتأمل السلوك الرائع والتصرّف الحكيم والعظيم الذي كانت تقوم به عشائر الفحيص جمعاء ، حيث لم يكسر شباكاً، ولم تحرق شجرة ، ولم يغلق طريق، ولم ينجروا لفتنة، ولم يتهجموا على سكينة بريء... اجتمعوا في «ديوانهم» وأعلنوا احتجاجهم الحضاري المدني الراقي...برأيي كان يجب ان يسلّط الضوء هنا على وجه الأردن الجميل لا على مسرح الجريمة البشع...أول أمس مات ناهض ، فولد بيننا أمل أن التغيير ممكن والقانون يليق بنا ان نحن احترمناه ..

آل حتر ...شكراً لوعيكم، شكراً لرقيّكم، شكراً لأنكم أعدتم ثقتنا بأنفسنا...وسطّرتم صفحة جديدة في الوعي الاجتماعي..


الراي




  • 1 أردني وأفتخر 27-09-2016 | 09:11 AM

    مقال رائع وفي مكانه. شكراً لك ولعشيرة الفقيد وعشائر الفحيص جمعاء. نفتخر أننا أردنيون ومن نسيج هذا الوطن الأبي نقف صفاً واحدً في وجه الظلام.

  • 2 كالعادة 27-09-2016 | 12:57 PM

    اكثر من روووووعة

  • 3 انا 85 27-09-2016 | 01:55 PM

    شكرا لك استاذ احمد على هذه المقالة، انت دائما ترى القضية من وجهة نظر اخرى لا تخطر ببالنا

  • 4 aaffa 27-09-2016 | 01:57 PM

    فعلا ... رحم الله فقيد ال حتر الكرام ... الجيران الاعزاء ...
    ونحن اهالي مدينة ماحص نشاركهم الالم ،، ونراقب رقي الاخلاق في التعبير عن الحزن .. وهدفهم كما هو دائما ...
    الاردن ...
    نفتخر بكل الاردنيين امثالكم .

  • 5 عبدالله الذهبي 27-09-2016 | 02:40 PM

    استغرب من هؤلاء الذين يروجون للطائفية، العراق ليس بعيدا عنا وهو الآن مدمر بسبب الطائفية لم لا نتعلم ليس من التاريخ بل مما يحدث حولنا.
    الحروب الدينية على مر التاريخ هي أبشع الحروب وأقواها تدميرا ففيها ليس هناك حرمة لأحد، كل الدماء فيها حلال، الوعي وحده هو من ينقذ الوطن.
    شكرا لك استاذ أحمد على مقالك الرائع

  • 6 نونو 27-09-2016 | 03:18 PM

    تسلم يا بطل

  • 7 مادبي 27-09-2016 | 08:28 PM

    شيئ رائع .. فائق الاخلاق .. كلام نبيل ... كل الاحترام ... الله يديم المحبة في/ بأهل الاردن جميعا .. وشكرا

  • 8 الملكاوي 27-09-2016 | 09:05 PM

    مبدع كالعادة يا كاتب الأردن

  • 9 شاكر حدادين 27-09-2016 | 09:10 PM

    انت رائع كالعاده ولكن المقال ينقصه ادانة التطرف

  • 10 محامية 27-09-2016 | 11:39 PM

    اشكرك

    احترامي الشديد لك ولأمثالك

  • 11 علي الدلايكه 27-09-2016 | 11:55 PM

    يمر الوطن بمرحله صعبة دقيقة يجب على الجميع ان يرقىى بتفكيرة وتصرفاتة الى اعلى درجات المسؤوليه وان نتحاوز كل ما من شأنة التفريق بغض النظر عن ان هناك ثغرات او اخطاء او هفوات فالوطن اكبر واهم من كل المصالح الشخصيه وان كانت حقة وامن الوطن واستقرارة فوق كل اعتبار وعلى كل مسؤول ان يتقي الله في الوطن في قراراتة وان لا يزج الوطن والمواطن في القيل والقال نتيجة لقرار هنا او هناك يتخذ دون تدبر فالمرحله دقيقة وحساسة وعلى الجميع التماسك والتكاتف والحفاض على وحدتنا الوطنية اساس واستقرارنا وثباتنا

  • 12 احمد البرماوي امريكا 28-09-2016 | 12:11 AM

    ‏الاخ أحمد الزعبي المحترم السلام عليكم ورحمة الله شكرا جزيلا على مقالكم رائع ومشاركتكم الرأي و الحقيقة نعزي إل حتىر وأنا اشكرهم على أسلوبهم الحضاري في التعامل مع الحدث شكرا مرة الآخرة

  • 13 علي الدلايكه 28-09-2016 | 12:29 AM

    الفتنة نائمة لعن الله موقضها..انت على ثغرة من ثغرات الاسلام فلا يؤتين من قبلك...بلادي وان جارت علي عزيزة واهلي وان ضنوا علي كرام

  • 14 موفق المدارمه / عميد طيار سابق 28-09-2016 | 07:55 AM

    سيدي الكاتب شكرا .. سادتي أهل الفحيص و مأدبا و الحصن و جرش و الكرك و ماعين شكرا ..أنتم سندانه أردنيه قدمها قدم زيتون ارض بلادي و تينتها ... يرحم الله الشهيد و لكم أنتم أرفع القبعه بالرغم من أنني متقاعد ..أنتم الأصل و المحبه لألوان علمنا الأردني فمرحبا

  • 15 محمد درادكة 28-09-2016 | 10:52 PM

    نحن بامس الحاجة الى الفكر الراقي امام همجية السلاح

  • 16 متابع 29-09-2016 | 10:01 AM

    أستاذ أحمد كل الشكر وكل التقدير لكم
    ولأمثالكم من الشخصيات الوطنية والتي
    تعبر عن شعور الناس بالروح الأردنية
    الحقيقية ,,,

  • 17 سليم المعاني 01-10-2016 | 07:33 AM

    رغم أني أختلف مه الراحل ناهض حتر جملة وتفصيلا .. وكنا ذات زمن أصدقاء
    وكنت أتوقع استهداف حياته ... وعندما وقع ما توقعته بكيته أكثر من مرة
    بكيته كثيرا ... كثيرا ...
    الله يجبر على زوجته وأولاده وعشيرته
    وعلى كل من يعرفه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :