facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أكثرية .. وأقلية


باسل الرفايعة
27-09-2016 09:42 PM

ما جرى في الفحيص، وعلى امتدادِ حضور العشائرِ الأردنيةِ المسيحيةِ في التكوينِ الجغرافيِّ والاجتماعيِّ في الأردن، بعدَ 'الأحد الدامي' يضعُ الدولةَ في مواجهةِ ثنائيةِ الأكثريَّةِ والأقليّة، ويُحْرجُ سطوتها وتناميها في النقاشِ المخفوضِ صوته، المسموع والملموس في تعاطي القرارِ الرسميِّ مع سائر التفاصيل الصغيرة في الشؤون المحلية، من تعيين المتصرّفين والمحافظين في وزارة الداخلية، إلى قانون الانتخاب، والتحاصص الساذج بين المكوّناتِ السكانية، وصولاً إلى رئاسة الحكومة.


'الأقليةُ المسيحيَّةُ' خرجت من ضيقِ هذا المفهومِ في لحظةِ وعيٍ نادرة، وأعلنت أنَّ ناهض حتر أردنيّ، تعرَّضَ لجريمة اغتيالٍ، طالت البلادَ كلها، وهو ينتمي إلى الأكثرية، التي تعني هنا الأردن كلّه.


لَمْ يُغلق الفحيصيون شارعاً. لم يحرقوا إطاراتٍ. لم يعتدوا على مؤسسة حكومية. لم يسألوا عن أصول القاتل. قدَّموا صورةً مدنيّةً فارقةً في الاحتجاجِ، فيما تعرّضت البلادُ إلى تخريب بائسٍ، اعتراضاً على إخفاق مرشحين في الانتخابات البرلمانية، للتو. أيْ أنَّ عشيرةَ آل حتر، والأردنيون المسيحيون عموماً التقطوا دقة الوضعِ الأمنيِّ والسياسيّ الداخليّ والإقليميّ، وحموا الأكثريّةَ من فخاخٍ طائفيةٍ، وفوضى في مأزقِ الأصولِ والمنابت، وغيرها من أمراضنا المزمنة.


تلكَ من علل الدولةِ الأردنية، وما أكثرها. وما أسوأَ إخفاقها في تكريسِ نظامٍ مُحكمٍ وعادلٍ، يُراعي الحقوقَ والانتماءَ ودلالات العقد الاجتماعي، وليس الإحصاء السكانيّ في أقصى ضيقه، وهو يُصنّفُ المرجعيات الدينية والقبائلية والمناطقية، وينسى الهوية الوطنية.


لا يعني ذَلِكَ أبداً الإقرار بمنطقِ المحاصصات السائد، فالأكثريةُ والأقليةُ تعبيران ملتبسان ومرتبكان، أما الوطن فمفهومٌ وطنيٌ واسعٌ وجامع. لكنْ أليسَ مُعيباً أنّ الكتلة المسيحيةّ تُعاملُ من منظورٍ دينيّ، وهي في الحقيقة ليست كذلك، فثمة عشائر مسيحية في مختلف المحافظات الأردنية، ويتوقفُ عندها، فقط، مفعولُ المحاصصة، وتُوضعُ خارجَ التصنيفِ التقليديّ، فلا يتولى مسيحيٌّ منصبَ رئيس الوزراء، ولا رئاسة مجلس الأعيان، مثلاً، ولا نسألُ عن معيار الكفاءة هنا، فنحنُ نفهمُ اللغة التي نتحدث بها، مع حضور الإطار الدلاليّ، بوضوح.
على الدولة ألا تتأخرَ أكثرَ من ذَلِكَ في فهم مصالحنا. فكلنا أكثريّةٌ، دفاعاً عن وجودنا وهُويتنا، ولا أقليّة بهذا المعنى. إنما بالقوى والميول والأفكار والأجندات العدمية التي تهدد أمننا، ولا ترانا أكثرَ من مكانٍ عابرٍ، لوظيفةٍ مؤقتة..




  • 1 سلم فكرك وقلمك 27-09-2016 | 10:11 PM

    العصابة الإجرامية الظلامية نفسها هي التي حاولت اغتيال شيخ الازهر السابق علي جمعة وهو يهم بدخول المسجد لأداء صلاة الجمعة في الشهر الماضي ولا ننسى البرامج الإذاعية الخاصة الصباحية والمسائية في الأردن حيث أعلنت إحدها في الأسبوع الماضي تكفير العمال الأسيويين وضرورة أن لا يعودوا إلى بلادهم كفار

  • 2 عربية 27-09-2016 | 11:45 PM

    بارك الله فيك ايها الاخ الأردني الأصيل الرائع. الرب يباركك و بحفظِك من كل شرّ و سوء ..

  • 3 تيسير خرما 28-09-2016 | 08:04 AM

    مهما كان السبب فجريمة قتل إنسان لا تبرر ولا يحق لأحد إلغاء القضاء والدولة فقد نشأ الإسلام ببيئة مكتظة بوثنيين ومشركين ثم منافقين بجانب أهل كتاب سماوي من يهود ونصارى ولم يأمر سيدنا محمد (ص) بقتل أحد منهم بل اعتبره مشروع مسلم فانتهج حرية تعبير وإقناع بأدلة وبراهين عبر 13 عاماً قبل قيام أول دولة إسلامية مدنية ثم استمر بذلك عشرة سنوات بعد قيامها بنص القرآن وصحيح السنة بتعامله خارج الحرب بل كان منهج الحرب دفاعي وتطوعي وكان ذلك أساس قوة وانتشار الإسلام وكبحه لمناهج تنافي العقل والفطرة ومكارم الأخلاق.

  • 4 ببساطة 28-09-2016 | 09:08 AM

    ببساطة فلتلغى الكوتات بكافةاشكالها ... وليكن المقياس المواطنة الصالحة ، والعمل من اجل الوطن .. فالوطن للجميع

  • 5 عبد الله محمود 28-09-2016 | 02:10 PM

    مثل هذا الكلام هو الذي يولد التطرف .. حفظ الله بلدنا منكل مكروه

  • 6 معاذ التل 28-09-2016 | 02:34 PM

    قتل ناهض جريمة بشعة لا شك، ولا نقول الا رحم الله الفقيد وخالص العزاء لعشيرته وعائلته الكريمة.

  • 7 مغترب 28-09-2016 | 04:42 PM

    هذه المره اصبت ..... لقد قلنا عندما حدث النشر .... قلنا ناهض منا وهناك قانون يسود ..... وقلنا..... مثال في سوف عائلة البطارسة وبني مصطفى متحاذيي الاراضي والحيطان قبل ان نولد وما زلنا ونتشارك بكل تفاصيل حياتنا من اجدادنا الى هذا اليوم .... وهذا هو الحال بكل مدننا وقرانا الاردنية ،ما نقولة لعنة الله على من يزرع الفتنه بحمانا الغالي فهو للجميع وسيبقى بعون الله بالوعي وتجاوز الالم

  • 8 متابعة 28-09-2016 | 10:44 PM

    سلمت يداك يا باسل ، لقد أصبت كبد الحقيقة كعادتك ، كلام منطقي ويدخل العقل ، فهل من مستمع من أصحاب القرار يا ترى ؟؟؟

  • 9 ابو طارق 29-09-2016 | 12:16 AM

    كلام جميل وهذا رابع مقال جميل ورائع اٌقرأءه هذا اليوم -لماذا لم تكتبوا قبل اغتيال الشهيد ناهض --وسؤالي لماذا لايوجد مفتش تربوي مسيحي في وزارة التربيه بل منذ فتره قريبه عينوا مدير ومديرة مدرسسة لكثرة اعتراضات الاخوه المسيحين ولماذا لا يكون رئيس جامعه مسيحي ولماذا لا يكون محافظ مسيحي ومتصرف --اول من فتح المدارس والمستشفيات الخاصه واول من مارس مهنة التمريض واول من استوردوا مطبعه في الشرق الاوسط والاطباء والمهندسين وحملة اعلى الشهادات --لماذا يتنكر لهم دورهم المجتمعي --شكرا لك ولك صاحب كلمه حره مثل

  • 10 مواطن 29-09-2016 | 03:16 PM

    ليش بتحكي باسم العشائريه اذا كنت تدعم تطبيق القانون... منطقك هنا هو منطق الغاية تبرر الوسيله للاسف.... و كلامك هو الذي يشجع .......

  • 11 معن الكركي 02-10-2016 | 05:32 PM

    اتفق معك فيما ذهبت اليه...بشرط ان تنتهي الكوتات والمحاصصه في كافة المؤسسات ....وحسب الكفاءه

  • 12 معن الكركي 02-10-2016 | 05:32 PM

    اتفق معك فيما ذهبت اليه...بشرط ان تنتهي الكوتات والمحاصصه في كافة المؤسسات ....وحسب الكفاءه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :