facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بين القتيل والقاتل


باسم سكجها
30-09-2016 04:36 AM

لا أعرف عن القاتل شيئاً، ولكنّ القتيل كان صديقي. لم أكن هناك، على عتبة الجريمة، ولكنّ الرصاصات السبع اخترقت رأسي وجسدي.
لم أصدّق الخبر، ولكنّني بكيت القتيل، وبكيت القاتل. من حُزن عارم بكيت ناهض، ومن غضب مدمّر بكيت ذلك الذي أصرّ على قتل رجل لا يعرفه، ولم يقرأ له شيئاً، ولا يميّزه إلاّ من الصور.
القتيل ناهض لم يحظ بأبسط حقوقه، بمحاكمة عادلة، أمّا القاتل فسلب كلّ الحقوق وكان المدّعي والقاضي والجلاد. القتيل سمّى وحيديه المنتصر بالله والمعتصم بالله، أمّا القاتل فاشترى مسدّسه ورصاصاته باسم الله، وتدرّب عليه باسم الله، واستعمله باسم الله، ولعلّه قال حين أطلق غدره: بسم الله.
ولا يُقرن باسم الله سوى كونه الرحمن الرحيم؛ فأيّ رحمانية! وأيّ رحمة هذه التي أتت من رصاصات شيطانية، لتأخذ معها روحاً حافلة بالفكر والجدل الحَسَن؟ فالقتيل لم يدع في يوم إلى القتل، بل كان هو المعرّض دوماً للضرب المبرّح والطرد والنبذ وأنواع الاضطهاد، وفي آخر الأمر للقتل.
أنا أعرف ناهض جيّداً، ولا أعرف قاتله أبداً، ولا أريد أن أعرفه، ولا يهمّني مصيره، فهو مجرّد رجل عابر للحياة، لم يُقدّم لها شيئاً سوى أنّه وضع نفسه مكان الله سبحانه وتعالى، أو أنّه ظنّ في لحظة مريضة أنّه يملك تفويضاً إلهياً، فقرّر مصير روح، ولو قرأ في كتاب الله قليلاً لعرف أنّ رحمته تسع السماوات والأرض، وأنّ أوّل الكلمات التي نزلت عبر الوحي إلى محمد هي: { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}، وأمّا أوّل الإنجيل فهو: في البدء كان الكلمة.




  • 1 ميرنا جبرين 30-09-2016 | 09:53 AM

    اكثر من رائع

  • 2 فؤاد قبيلات 30-09-2016 | 10:05 AM

    رحم الله ناهض.

  • 3 فؤاد قبيلات 30-09-2016 | 10:05 AM

    رحم الله ناهض.

  • 4 ابو طارق 30-09-2016 | 12:51 PM

    هذه الكتابات الرائعه جاءت كلها بعد اغتيال الشهيد ناهض ولو ان المقالات الرائعه التي كتبت بعد اغتياله كتبت قبل اغتياله لكانت الناس فهمت فكر الرجل الحقيقي فهو الأكثر اردنيه ووطنيه بيننا جميعا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :