facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا ارجئت جلسة مجلس الامة؟


د. عدنان سعد الزعبي
03-10-2016 01:21 PM

من الواضح ان ارجاء الجلسة العادية لمجلس الامة الى بداية شهر تشرين الثاني جاء لامرين مهمين؛ الاول يتعلق بالحكومة والثاني بمجلس النواب. فالملك حريص على اتاحة الفرصة للنواب للتعارف والتفاعل والتشاور وتشكيل الكتل البرلمانية القادرة على التنسيق ورسم برامجها واستراتيجيتها من اجل اداء افضل داخل الملجس والتماشي مع الاستراتيجية الوطنية الاردنية وظروفها وتحدياتها.

لهذا فسوف نرى سباقاً محموماً من اعضاء المجلس على توزيعات اللجان والمجلس الدائم وعلى ضوئها سوف يتم اختيار رئيس المجلس الذي سينحصر بالضرورة بين شخصين او ةمن النواب القدامى حيث وضع كل مرشح منهم خارطة طريق لتوزيع المجلس الدائم والكتل البرلمانية بهدف الحصول على اغلبية تمكنه من الفوز برئاسة المجلس.

ومما سنلاحظة في السنة الاولى لعمر المجلس تركيز النواب على اولويات مناطقهم ومطالب منتخبيهم الذين وعدوا بها لهذا فسوف تشهد جلسات المجلس سقفا عاليا واصواتا اعلى وسوف يحاول النواب وخاصة الجدد اثبات الذات وترسيخ صور طالما رسموها لانفسهم في الحملات الانتخابية خاصة وان سقوف الوعود قد ارتفعت في الحملات الانتخابية كوسيلة لكسب ارادة الناس ورايهم واقناعهم بالتغير والتجديد الذي طالما وفشل فيه العديد من النواب في المجالس السابقة, فالاوضاع الاقتصادية والفقر والبطالة ستكون حاضرة وبقوة في حديث النواب وهواجسهم ليل نهار الامر الذي ينبيء بجلسات عاصفة و عمليات مد وجزر بينهم وبين الحكومة تتجلى في نقاشات الثقة والموازنة. فتشكيل الكتل امر لا بد منه وقوة تنافسية تدفع بمسيرة المجلس للامام , لكن المعظلة الاهم هي كيف نحافظ على ديمومة هذه الكتلبحيث لا تتصف بالهلامية تذوب حال ت انتهاء انتخاب المجلس الدائم واللجان.

لهذا فان على مرشحي الرئاسة ان يتعاملوا مع النواب وفق استراتيجية واضحة تعمل طيلة فترة رئاسة كل مرشح بل لا بد وان تنطلق لتستمر طيلة عمر المجلس بالتنسيق والتعاون مع الحكومة , فاولويات مجلس النواب الان هي المساهمة وبشكل فعال في معالجة الواقع الاقتصادي ومشكلتي الفقر والبطالة التي اثقلت كاهل الناس وجعلتهم ينظرون الى اي بصيص امل؟

اما على صعيد الحكومة فقد اتاح هذا الارجاء الفرصة للحكومة لتحضير نفسها وتشكيل لجانها ووضع استراتيجيتها وخططها وبرامجها العملية التي سوف تتقدم للمجلس بها للحصول على الثقة وخلق تفاهمات مع النواب تمكنها من المضي في استراتيجيتها تلك . فهذه الاستراتيجية عنوانا لمسيرة الحكومة باولوياتها وادواتها وجداولها الزمنية ومؤشرات الانجاز والاداء, والاهداف القصيرة والمتوسطة وطويلة الاجل , و عناصر القوة والضعف فيها خاصة وانه من المفروض ان تجيب هذه الاستراتيجية عن كل سؤال قد يتساءله المواطن حول التحديات التي تواجه الوطن وسبل معالجتها ؟؟! فالرئيس التزم اما الاردنيين على منهجية الشفافية والوضوح والواقعية بعيدا عن المبالغة بحيث تكون الاستراتيجية قابلة للتطبيق بعيدة الاغواء والطموح غير الواقعي , حيث لا بد للحكومة ان تحدد ما يمكن ان تنجزه وفق قدراتها وامكانياتها المالية والادارية والظروف المحيطة . , وعدم الاختبباء وراء الظروف او المبررات والاعذار بحيث تتحول الحكومة الى مدافع عن نفسها اكثر من الابداع والانجاز والعطاء الذي يجب ان يطفوا على كل شيء .

السلطتان التشريعية والتنفيذية معنيتان بالحتمية للتنسيق والتشاركية والتكاملية بحيث تقوم كل سلطة بدورها على اكمل وجه لا تطغى واحدة على الاخرى ولا التباهي بالهيمنة وسحب البساط من السلطة الاخرى , فالسلطتان اساسا تؤمان متلاسقان ليس من الفلاح ولا الصلاح الصراع بينهما رغم المطالبة بانفصالهما , فالتكامل هو اساس العمل ولكل سلطة هيبتها لا بد من حمايتها بحيث لا تتجاوز احداهما الاخرى لان في ذلك سقوط لكليهما وبالتالي فقدان ثقة المواطن بها , خاصة ونحن بامس الحاجة لترسيخ هذه الثقة ليصبح المواطن مقتنع بنوابه وبقدرة المجلس الذي يمثله في الدفاع عن مصالحه وحقوقه وهمومه.

لا نريد ان نكرر الماضي وسامح الله الذي افقد المواطن ثقته بالنيابة باسرها وبالحكومات وباجهزة الدولة!, سامح الله الذي شوه بذلك البراءة الحقيقية في العلاقة الطيبة بين المواطن ومؤسساته.

نتأمل كثيرا بهذا المجلس الذي ضم عدد من النواب المخضرمين اضافة لشخصيات طالما وان شكلت ارقاما صعبة في المسيرة السياسية والحزبية والاقتصادية في الاردن , خاصة وان النواب الجدد من الشخصيات التي برزت في تفاعلها مع مجتمعاتها وهذا التزام كبير بالعمل وعلى الاقل في السنة الاولى والثانية من عمر المجلس . نحن على موعد قريب مع بداية مسيرة مجلسنا الثامن عشر وسوف نرى كيف يتعامل مع تحديات الوطن , فالجميع تحت المجهر .




  • 1 منار سلام 03-10-2016 | 06:31 PM

    هذا تحليل منطقتي واقعي

  • 2 مراقب 04-10-2016 | 08:55 AM

    مع الاحترام للكاتب الفاضل، لكن الجميع يعلمون ان السبب من وراء التأجيل يتعلق بإتفاقية الغاز التي وقعت مؤخرا مع اسرائيل، لذا أرجو من الكاتب عدم الاستخفاف بذكاء الأردنيين

  • 3 خلدون المعايطه 04-10-2016 | 09:23 PM

    التأجيل أعتقد سببه اتفاقية الغاز وتعديل المناهج حتى يبرد الموضوع وتخف حدة اللهجه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :