facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مبدأ «شمشون » في المواجهة بين الرياض وواشنطن!


رجا طلب
03-10-2016 02:56 PM

يصعب تصديق جدية الرئيس الأميركي بارك اوباما في الفيتو المستخدم من قبله ضد قانون «جاستا « الذي اقره الكونغرس مؤخرا وبأغلبية ملفتة وصادمة ، وهو القانون المفصل تفصيلا على « مقاس « المملكة العربية السعودية لابتزازها ماليا وسياسيا ، فالرئيس اوباما سبق له أن استخدم حق النقض ضد قرارات للكونغرس اثنتا عشرة مرة ونجح ، فلماذا فشل في مواجهة قانون اقرب ما يكون لإعلان حرب على السعودية الحليف التاريخي لأميركا في الوطن العربي ؟ وكيف يعجز ومعه المرشحة للرئاسة الاميركية هيلاري كلينتون من لجم اعضاء الكونغرس التابعين للحزب الديمقراطي ومنعهم من التصويت لصالح القانون ؟ ولماذا لم يتم وأد مشروع القانون في بداياته ؟ وهل من المنطقي ان يعجز الرئيس اوباما عن إقناع زميله في الحزب الديمقراطي « جيرولد نادلر» راعي القانون وصاحب فكرته من العدول عنه ؟؟

من الصعب اعتبار ان خيوط اللعبة السياسية بين الكونغرس والبيت الابيض خرجت من بين يدي الرئيس ، بل إن المنطق يدفعنا للاستنتاج أن اوباما شخصيا متواطئا مع الكونغرس من اجل تمرير القانون ، و أما حكاية الفيتو المستخدم ليست سوى ذر الرماد في العيون.

والسؤال الأهم في هذه القضية ، ماذا تريد أميركا من السعودية ؟ وهل « جاستا « هو بداية مرحلة جديدة تلغي حالة التحالف التي بدأت باتفاق « كوينسي « الذي جمع الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945 على متن الطراد « يو اس اس كوينسي « ؟؟؟

إذا ما دققنا في محتوى القانون ونتائجه وبخاصة في العلاقة بين واشنطن والرياض سنجد انه تطبيق عملي وسريع « لعقيدة اوباما « التى كشف عنها الصحافي « جيفري غولدبرغ « في مارس الماضي والتي جوهرها الابتعاد عن الشرق الاوسط وكذلك عن حلفاء واشنطن فيه ، ولذلك نستطيع القول ان اميركا دخلت في مرحلة « تكسير التحالفات القديمة « لصالح تفاهمات جديدة مع قوى اخرى بالمنطقة تؤسس لتحالفات مستقبلا ومن ابرز هذه القوى ايران التى سترى بالقانون طعنة اميركية في صدر عدوها اللدود المملكة العربية السعودية.

الجدل القائم حاليا بشان البعد القانوني حول قدرة واشنطن على تطبيق مثل هذا القانون من عدمه وتحديدا على السعودية وربما غيرها من « حلفاء الامس « ليس مهما بقدر التوقف عند اهمية الهدف السياسي والاستراتيجي لفكرة « فك التحالفات القديمة « وهي خطوة تؤسس حتما لحالة من التضارب في المصالح وبالتالي « الصدام « على اكثر من صعيد وقضية والانتقال تدريجيا من حالة التحالف الى حالة العداء.

ان التسليم بفكرة ان ما تريده واشنطن هو « قدر لا مفر منه» يشكل الهزيمة الكاملة امامها ، فالسعودية ومعها العرب واخرون بالعالم تستطيع إن أرادت أن تواجه هذا القانون سياسيا وقانونيا وماليا وعليها اختيار المجابهة الآن لكي تشكل خطواتها تأثيرا كبيرا على واشنطن ، ومن ابرز تلك الخطوات الإسراع في بيع سندات الخزينة المملوكة للسعودية في أميركا والبالغة قيمتها 750 مليار دولار وسحب أرصدتها المالية كدولة وتحريض رجال المال والأعمال السعوديين والخليجيين بسحب أرصدتهم من البنوك الأميركية وتفكيك استثماراتهم فيها ونقلها لأسواق بديلة ومقاطعة السلع والمنتجات والصناعات الأميركية وبخاصة الأسلحة الأميركية والبحث عن البدائل لدى أوروبا والصين وروسيا والهند ، فمثل هذه الخطوات من شانها أن تهز الاقتصاد الأميركي بقوة ، أما قانونيا فهي تستطيع من الآن التحضير لملفات حول تورط الجيش الأميركي والمخابرات الأميركية في عمليات قتل في العراق و افغانستان وفي ليبيا ، وتستطيع تسمية الأشخاص والمسؤولين الأميركيين المتورطين فيها ورفع قضايا ضدهم داخل الولايات المتحدة ووفق قانون جاستا نفسه.

أما قانونيا فان السعودية أو أي دولة أخرى ترى انها مستهدفة من هذا القانون تستطيع ووفق خبراء قانون دوليين من الدفع قانونيا أمام المحاكم الأميركية بعدم الاختصاص، «نظرا لتعارض هذا القانون مع القانون الدولي واتفاقية فيينا التي وقعتها الولايات المتحدة فيما يخص الحصانة السيادية».

ان الخيارات لمواجهة جاستا عديدة وكثيرة ولكن المهم رفض فرضية ان الاجندة الاميركية هي قدر لا مفر منه والبدء بالمواجهة وعملا بمبدأ « شمشون الجبار علي وعلى أعدائي «

'الراي'




  • 1 محمّد ألسرحاني/ألأردن 03-10-2016 | 06:19 PM

    ألأستاذ رجا،
    لا تعتقد أن ألقانون ألأمريكي لمعاقبة ألبنوك أللبنانية و ألذي دعمته و طابت به ألدول ألخليجية قد مهّد لقانون جاستا؟ و هل من أالمستبعد أن يطال ألقانون ألسلطة ألفلسطينية و الإمارات و قطر و ليبيا و ألسودان و ليبييا و ألصومال و أليمن و لبنان؟ أليس أحد أهداف ألقانون هو دفع هذه ألدول للتقرب من إسرائيل كون إسرائيل تهيمن على ألكونجرس ألأمريكي و تستطيع إنقاذ هذه ألدول من مخالب أمريكا بشرط أن تقبل بمخالب إسرائيل؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :