facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مصلحة الوطن أم الشعبوية؟!


د. محمود عبابنة
04-10-2016 02:29 PM

يخوض تيار عريض في مناقشة مشروعية او منطقية التوقيع على اتفاقية الغاز مع الشركة الامريكية نوبل انيرجي المقيمة في اسرائيل وتقوم بتسويق الغاز الاسرائيلي.

ومن الطبيعي ان يكون صوت الرافضين لتوقيع الاتفاقية هم اصحاب الصوت الاعلى, فعبارات مقاطعة الاحتلال ,وعدم التطبيع ,وقطع العلاقات السياسية ...وغير ذلك من الشعارات هو الذي بجلب التصفيق ويدغدغ عواطفنا.

ولكن معظم الناس البعيدين عن لغة الارقام وواقع حركة الاستثمار وحجم الضغوط السياسية والاقتصادية يجهلون اكثر من سبب دفع بالحكومة الحالية الى المضي في هذا الخيار, فانكماش حركة الاستثمار الاجنبي المباشر واغلاق بعض المصانع لم يحصل الا بسبب تذبذب استقرار مخزون الطاقة في الاردن.

والكل يتذكر سلسلة الانقطاعات التي عاصرت حقبة تزويد الغاز المصري للأردن وتفجير خط الغاز لعشرات المرات والاضطرار الى استعمال الوقود الثقيل الذي كان يكلف الخزينة ما لا يقل عن اربعة ملايين دينار يوميا نتيجة انقطاع الغاز, ومن المؤسف ان زمن التضامن العربي الاقتصادي على الاقل قد ولى فلا نجحت محاولات استجرار الغاز من الجزائر ولا من قطر.

واذا اضفنا واقع تضخم حجم المديونية وعدم الوفاء بالالتزام المالية المستحق للأردن من قبل دول مؤتمر لندن وكذلك الدول العربية . فان الحكومة اختارت تجرع الكاس المر للحد من المديونية وللصرف على المشاريع الرأسمالية وتشجيع الاستثمار وتوفير الطاقة وفوق كل ذلك المحافظة على سعر جرة الغاز التي بمجرد رفعها فان مساحة المعارضين والاحتجاج ستفوق حجم ومساحة التنديد والاعتراض على توقيع اتفاقية الغاز.

كلنا يتمنى ان لا نستورد الغاز من اسرائيل دولة الاحتلال للأراضي العربية , ولا احد يدعو للتطبيع ولكن على اللذين يرفضون ذلك تقديم البديل لهذه الحكومة التي قررت اختيار المصلحة الوطنية والمغامرة بالشعبية , والدفع نحو تحريك عجلة الاستثمار ,والحد من المديونية على حساب الشعبية التي تتناقص عند المواطن عند تحديد سعر جرة الغاز ومشاهدة فاتورة الكهرباء وطلب الوظائف في المصانع المتوقفة عن العمل بسبب انقطاع او زيادة اسعار الطاقة.




  • 1 القعقاع/ عجلون 05-10-2016 | 05:56 PM

    مقال متوازن..شكرا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :