facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المديونية الخارجية للاردن


بشرى الرزي الزعبي
21-09-2008 03:00 AM

منذ الهزة الاقتصادية التي عصفت بالموازنة العامة للاردن في العام 1989، دخل مصطلح ( المديونية الخارجية) الى كل بيت اردني واصبح يشكل جزءا' من هموم ارباب الاسر الاردنية يستحضرونها عند نهاية كل شهر وهم يعتصرون هما' ومقتا' في محاولاتهم البائسة بتوزيع دخولهم بين متطلبات العيش ومدافيعهم التي تمتد وتمتد ولا تكاد تنتهي .


وخاض الاردن والاردنيون رحلة طويلة ومضنية مع برامج البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية للتغلب على هذه المديونية حالفهم فيها الحظ احيانا' وخانتهم ضيق ذات اليد في احيان كثييرة ، ولا زلنا نستذكر جولات ( المغفور له ) الملك الحسين في المنطقة والعالم في مشهد سريالي اشبه ما يكون بسعي زوجة ابراهيم (عليه السلام ) في الصحراء اللاهبه والألم يعتصرها على مصير طفلها اسماعيل ( عليه السلام ) اذا ماطال انتظاره للماء قبل ان تجد له مايرويه. وحتى في محنة مرضه ( طيب الله ثراه ) لم يتوانى عن حضوره وكارزميته في الاجتماعات الدولية مطالبا' بالعون لبلده مسكونا' بهموم الاب الحاني على شعبه .


ثم جاء الملك الشاب ( اطال الله في عمره ) الملك عبد الله الثاني مفعما' بالامل وبوضوح تام في الرؤية وباستراتيجية فذه وخلاقة بالاعتماد على الذات ومصادر دخلنا المحدوده ليشق طريقه في النظام الدولي الجديد وعبر المتغيرات المتسارعة من حولنا محققا' انجازات اكيده خففت عن كاهل موازنتنا وأوجد مخارج ابداعيه عند كل عقدة ضغط دولية.


وعبر هذه المسيرة للملكين العظيمين المسكونين بهموم شعبهما مافتىء الاردنيون يرقبون المبادرات باطمئنان الابناء لحكمة الاباء وبرضى الامهات وابتها لات الاباء ودعواتهم وسكينة الجدات وبساطة ايمانهم .

وفي كل مبادرة قادها المليك الشاب وفي ثنايا كل محاضرة كان يلقيها في المحافل الدولية كان الاردنيون يلامسون نجاحاته ويستشعرون بقرب شطب هذه المديونية او الجزء الاكبر منها ، سيما وهم يرون مديونيات اكبر تشطب من على كاهل دول من حولنا تلقى سياستها الداخلية او الخارجية او ممارستها فيما يخص الديموقراطيه وحقوق الانسان وانصاف المراة النزر اليسير من القبول والاجماع الدولي مقارنة فيما يلقاه الاردن ويحققه ، الى ان اضطر الاردن مؤخرا' لاستعمال عوائد التخاصيه لسداد قسم ثقيل من مديونيته دون ان ينتظر منة من احد .


واليوم وقد بدأ تسريب الصفقة بصوره غير رسمية وتم التلويح للاردن بالقبول بتوطين اللاجئين من الاخوة الفلسطينين ومحاولة النكىء على جراحات الاردن المادية يتضح لنا مدى الظلم الذي نتعرض له ومدى استغلال الاخوه والاصدقاء من حولنا في اطالة معناناتنا والتضييق علينا كل تلك السنين ليأتي يوم يساومونا فيه على لقمة عيشنا وقد غاب عنهم ادبيات الاردنين العرب العرب :

( تجوع الحره ، ولا تأكل بثديها ).




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :