facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في قيام رمضان خلف الشيطان


المحامي محمد الصبيحي
22-09-2008 03:00 AM

حين يرمي مجنون قذارة في بئر نقي فاننا نحتاج الى مئة عاقل لتطهيره , هذا بالضبط حال مجنون أو مأجور أو موتور أعمى يحمل قلما ويجد منبرا فينشر سم الاقليمية بين المسلمين فتستجيب له كتائب وكتاب الجاهلية من خنادق متقابلة تتبادل حروفا وجمل تقدح نارا وضلالة , ويتحزب كل فريق لملهم أو مرشد من طيفه حتى لو كان أفسد الفاسد وأكثر الخائنين .

ان لكل خلاف سبب وهدف , ولكل معركة مبرر وهدف أيضا , وكل من يخوض معركة ينبغي أن يسأل نفسه ان كان قادرا على حسمها لصالحه , وقبل ذلك ان كان قادرا على التحكم بمجراها وحدودها ليكون هو المستفيد منها , وهنا نسأل كل الاطراف التي تخوض معركة الاقليمية على صفحات أعلامنا من منكم يستطيع أن يحسم المعركة لصالحه ويقصي الاخر ؟؟

ومن منكم يستطيع أن يتحكم بمجريات فتنة كهذه في عالم مليء بالاختراقات ومجتمع عامر بالانحرافات والفقر والبطالة والاستهداف والتكفير والتعصب والبعد عن الدين ؟؟ ومن منكم يضمن ألا تأكله النار التي تقع في أيدي الاغرار الجاهلين العاطلين عن العمل – بذنب أو بدون ذنب – اذا ما أفلتت من عقالها وانتشرت بين الدهماء من الناس وفرقت الاسر وشتت الانساب !؟ .

أنظروا الى الاقليمية وما صنعت في دول أفريقية كثيرة حين هجمت الدهماء على بيوت ومتاجر تحريقا وقتلا وتخريبا على الهوية والعرق والجهة والقبيلة ؟؟ وأنظروا الى ماصنعت في العراق والسودان مما لايحتاج الى شرح وبرهان !؟ .

ان أحدا لايستطيع أن يقدم أنموذجا واحدا يثبت أن الفتن الاقليمية أستطاعت في أي مكان على وجه البسيطة أن تنجب أمنا لطرف دون الاخر ؟! أو تنجب مجتمعا متقدما عصريا ؟؟ كما أن أحدا لن يستطيع الانكار أن المستفبد الاول الدائم في كل فتنة أقليمية في أي مكان على وجه الارض كان دائما عدوا متربصا اما طامعا بأرض أو نفط وخيرات أو موقعا أستراتيجيا يمهد لضعفه ليحل فيه ! , وبذات الوقت فان الشواهد والتجارب تقول بأن الحرائق الكبيرة تأتي من مستصغر الشرر , والشرر الاقليمي يبدأ عادة بكلمة , الفتنة تبدأ بكلمة , والحضارة بدأت بكلمة كن فيكون , والرسالات السماوية بدأت بكلمة , والاسلام بدأ بكلمة ( أقرأ ) , ولكن وللأسف وفي بلد يعتبر الاقرب الى مهد الاسلام فاننا ( نقرأ ) أسوأ الكلام وننشر أسوأ الكلام ويشمر كثيرون منا عن سواعد أقلامهم ويتهامسون في جلساتهم ليس تسبيحا وأستغفارا في شهر الرحمة والغفران وانما جاهلية وحماقة وخروجا من ملة محمد , ويتهافتون على أصطفافاتهم ليس خلف الامام في قيام رمضان وانما خلف الشيطان , شيطان الفتنة والاقليمية .

على ماذا يصطرعون ؟؟ على الشرف العربي الرفيع ؟؟ فقد ضاع في العراق وفلسطين !! على الارض ؟؟ فقد أغتصبها اليهود ؟؟ على المال ؟؟ فقد نهبته البنوك الغربية وشركات النفط وفرق الفساد المستتر بالخصخصة والليبرالية !! على الكرامة ؟؟ فقد أريقت في كل أرض الامة !! على العنتريات ؟؟ فليتقدم كل عنتر لنرى فعله في مواجهة أعداء الامة ومغتصبي الارض وبعدها لن نختلف !! .

وعلى رأي الشاعر العربي : لاخيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق ان لم يسعد الحال ان المسؤولية فيما يجري ليست فقط على الذين يكتبون وانما أيضا على الذين يسكتون من المسؤولين وأولي الامر , وعلى الذين يطربون لنغمات الاصطفاف الاقليمي معهم لتورية عيوبهم أو لأصطناع زعامة وتمثيل .

وعلى السلطة التنفيذية القادرة على تفعيل قانون العقوبات الذي نص على عقوبات رادعة في مواجهة من يثيرون النعرات الاقليمية أو الطائفية , فما تستطيع السلطة أن تتداركه لايستطيعه غيرها .
لقد كتبت مقالات أقليمية معدودة قد لاتتجاوز عشرين مقالا ولكننا اليوم بحاجة الى الف مقال لدفن شرورها وأطفاء نارها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :