facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الخيار الأردني .. هل نقلق ؟


د. فهد الفانك
22-09-2008 03:00 AM

الخيار الأردني كان دائماً مطلباً ينادي به عتاة اليمين الإسرائيلي المتطرف، وفي المقدمة شارون، ولكن حتى هؤلاء أقلعوا عن استعمال هذا الاصطلاح الاستفزازي ليبقى كرغبة دفينة يكتمونها في صدورهم إلى أن يحين الوقت المناسب حفاظاً على العلاقة مع الأردن، وخاصة بعد توقيع المعاهدة.

هذا الشعار يعود الآن بأسماء مختلفة كالكونفدرالية والفدرالية والمملكة المتحدة، التي قال جلالة الملك أنها غير واردة في قاموسنا وأنه يرفض مجرد البحث فيها قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، فهل يصبح قيام الدولة الفلسطينية ممكناً إذا كان شكل من أشكال الوحدة مع الأردن متفقاً عليه سلفاً، أي قيام الدولة الفلسطينية المشروطة بالانضمام للأردن؟.

المشهد العام يشير بوضوح إلى أن الأردنيين شرق النهر يرفضون هذا الخيار رفضاً قاطعاً، كما يرفضه علناً القادة الفلسطينيون غرب النهر، ولكن بعض المحللين يقولون أن رفض الشعبين الأردني والفلسطيني لا يكفي بحد ذاته للحيلولة دون تحقيق الخيار الأردني بصيغة ما، إذ كان هذا ما تريده إسرائيل، وبالتالي تفرضه أميركا ، باستعمال نفوذها السياسي والاقتصادي والمالي، باعتبار أن الحل على حساب الأردن هو من وجهة نظر إسرائيل، وبالتبعية أميركا، الخيار الأخير المتاح بعد فشل كل الخيارات الأخرى لإغلاق الملف الفلسطيني.

إذا أصبح الخيار الأردني هدفاً إسرائيلياً صريحاً بقصد الحيلولة دون قيام دولة فلسطينية لا يثقون بنواياها المستقبلية لأنها لا تستطيع قمع الإرهاب، وستظل تتطلع لاسترداد فلسطين بأكملها، وإذا أصبح الخيار الأردني سياسة مقررة لدى الإدارة الأميركية المقبلة صاحبة النفوذ الواسع، وإذا كان صبر الفلسطينيين في الضفة قد نفد من حياة يومية لا تطاق، وأصبحوا يتطلعون إلى الأمن والاستقرار والحياة الطبيعية كيفما كان وبأي ثمن، فإن ما يسمى بالخيار الأردني سوف يصبح خطراً جدياً لا يعدم من يؤيده صراحة أو ضمنا، وبالتالي يستحق المقاومة المنظمة.

الموقف الرسمي الأردني الرافض لأي تورط في حل المعضلة الإسرائيلية على حساب الأردن، والذي يعتبر قيام دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية مصلحة إستراتيجية أردنية، هذا الموقف يحتاج إلى دعم صريح وواضح وقوي، محلياً وعربياً ودولياً، وبالتالي فإن العبء لا يقع على كاهل الدبلوماسية الأردنية وحدها ، فهو بحاجة إلى جهد وطني داخلي منظم وقوي.
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :