facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ثورة الاتصالات اختزال الزمان والمكان


د. ايفون محمد عودة ابوتايه
22-09-2008 03:00 AM

لاشك ان ثورة الاتصالات أدت أن يصبح العالم مترابط بشكل كبير. وثورة الاتصالات التي بدأت نفسها فتحت قنوات التجارة والتعليم والأخبار والطب بحيث أصبحت كلمة 'القرية العالمية' كما كلمة العولمة من أساسيات التعامل واللغة.

ولكل هذا الترابط حسنات كما له سيئات. ومن حسنات هذه الثورة وهذا الترابط أن أصبح بإمكان الإنسان ان يتاجر بالأسهم في سوق نيويورك كما سوق طوكيو حتى لو كان في ناهي بقاع الدنيا. وللإنسان ان يدرس في شتى بقاع الدنيا دون ان يترك بيته. وان يبيع ويشترى على الانترنت دون أن يفتح 'دكان'. وان تعالج ويستشير أحسن الأطباء في أحسن المراكز الطبية دون ان يزور العيادة.


ان ثورة الاتصالات تكاد أن تلغي الحدود السياسية. فلا حاجة إلي فيزا لزيارة دولة فأنت تزور لندن وباريس ونيويورك للتجارة والتعليم و و و و بكبسة زر. وعملية التوقيع الاليكتروني حلت العديد من المشاكل مثل وجود الإنسان في ذات المكان او ذات الزمان. بل ان العديد من الشركات تجدها متواجدة في الأسواق البعيدة كل البعد جغرافيا مما أدى إلى ربط الأسواق عالميا يبعضها البعض. كل هذه الحلول والفرص توجد بفضل ثورة الاتصالات.
لكن لهذا الترابط ثمن. ان الانفتاح على السوق العالمي أعطى القدرة لبعض الأشخاص للتواجد في أماكن كانت مستحيلة قبل الانفتاح. وفي ذات الوقت السوق العالمي أصبح موجود عندك وفي مدينتك بل وفي بيتك. ومن هنا ما يحدث عالميا لا بد ان تشعر به في سوقك ومدينتك وأيضا في بيتك.

ان إنقاذ البنك المركزي الأمريكي لمجموعة التامين American Insurance Group (AIG) بتقديم قرض قيمته 85 مليار دولار لا ينقذ الشركة وحدها بل ان الشركة متغلغلة في العديد من شركات التامين والبنوك لدرجة مخيفة. بل وتعد الشركة اكبر شركة تامين أمريكية. أما ما حدث لبنك ليبرمان برذرز و شركة ميرل لينش فتداعياتها حدث ولا حرج.

اذكر عندما كنت طفلة وأرافق والدي في بعض رحلاته الصحراوية كان يقول عندما يلوح البرق شرقا 'ع طبيق ارعدي' وان استغرب كيف تبرق السماء في مكان وترعد في مكان آخر. في هذا الزمن تم اختزال و اختصار ليس المكان فقط بل والزمان.
abutaieh@gmail.com
الطبيق: منطقة جنوب شرق الاردن




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :