facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خصومات الكهرباء!


عصام قضماني
13-10-2016 01:05 AM

متعت الحكومة الصناعات التعدينية بخصومات على فاتورة الكهرباء بلغت 10 % أو ما قيمته 27 فلسا/ ك.و.س والصناعات الكبرى ب 7 % أو ما قيمته 9 فلسات/ ك.و.س ووصلت نسب التخفيض بحدها الأعلى على بعض القطاعات إلى 50 % أو ما قيمته 90 فلسا/ ك.و.س لكنها لسبب أو لآخر لم تلتفت الى الصناعات الصغيرة والمتوسطة وهي التي تشكل 98 % من الصناعة! .

ربما تكون الصناعات التعدينية أحوج الى مثل هذا التخفيض مع تراجع أرباحها التي تستفيد منها الحكومة بمقدار حصص الملكية ورسوم التعدين و لكنها ليست كذلك إن كانت فاتورة الكهرباء لا تشكل سوى أقل من 25% من كلفة الإنتاج بينما كان يجدر أن تكون قد إستفادت من التراجع الكبير في أسعار النفط ! .

شركات التعدين لم تستفد من تراجع أسعار النفط , وبدلا من تنفيذ هيكلة مطلوبة في ظل بحبوحة توسعت في نفقات بعيدة عن أنشطتها الرئيسية قبل أن تواجه تراجع الأسعار العالمية التي لم تختلف كثيرا في هوامشها مع ما كانت عليه في ظل أسعار نفط مرتفعة .

تخفيض التعرفة الكهربائية كان يجب أن يشمل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وهي ثالث أكبر قطاع مستهلك للطاقة بنسبة 24 % من الطاقة وقيمتها قيمتها 4ر4 مليار دينار ما يعادل 750 مليون دينار لتشمل الخصومات مثلا الصناعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء و وكثيفة العمالة مثل الإسمنت والصناعات البلاستيكية، حديد التسليح، الخزف والألمنيوم التي تحتاجها لرفع تنافسيتها في مواجهة المنتجات المستوردة المعفاة من الرسوم الجمركية بفضل اتفاقيات التجارة الحرة والتي لا تشكل تكلفة الطاقة في إنتاجها نصف ما تشكله بالنسبة للصناعات الأردنية .

لا تحتاج المباني العامة واماكن العبادة والمستشفيات والنوادي الرياضية والاجتماعية والثقافية ومكاتب النقابات والجمعيات الخيرية وملحقاتها الى مثل هذه التخفيضات السخية لأنها ليست مرافق للإنتاج كما لا تحتاج شرائح في القطاع التجاري مثل مراكز التسوق الكبيرة «المولات» والمتاجر والمطاعم الصغيرة لمثل هذه الخصومات التي لا تعكسها على المستهلك بل تذهب لحساب أرباحها , وأكثر من ذلك فإن مثل هذه الخصومات هي دعم للإستهلاك ..

في ظل كلاشيهات تصدح بها الخطط والبرامج والخطب ليل نهار عن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة أو دعم الإنتاج , يتم إستثناؤها من خصومات تحتاجها أكثر من غيرها .

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :