facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أصبح لها أقدام تمشي على الأرض


عصام قضماني
22-10-2016 01:23 AM

أصبح للعلاقة الإقتصادية الأردنية السعودية أقدام تمشي على الأرض.

الصندوق الإستثماري الذي توج للتو بجملة من الإتفاقيات ومذكرات التفاهم هو الشكل المطلوب لهذه العلاقة التي أصبحت مؤسسية لا تتأثر بالمتغيرات بل على العكس فقد ذهبت الى نوع من التكامل والفوائد المشتركة.

هذا ما فعله مهندسون بارعون رأوا أن آفاق العلاقة لا يجب أن تتوقف عند الهبات والمنح أو عند مشاريع متناثرة فردية كانت أم مؤسسية , لكنها ظلت تحتاج الى إطار يكفل ديمومتها وتطورها وحمايتها.

مع تشكيل المجلس التنسيقي كانت الشائعات جاهزة لرفع سقف التوقعات أكثر من اللازم , وانشغلت النخب في التحليل ,ولا يخفى أن البعض لا يعجبه هذا التعمق وهذه المأسسة , وقد لا يعجب البعض هذه الهندسة وتلك العقول التي بنتها , لكنها بالتأكيد ستتوقف عن طرح الأسئلة عندما ترى أن هذا هو الطريق الصحيح للعلاقة مع الشقيقة العربية السعودية لكن المثير كان في المقارنة غير الموضوعية بما جرى في علاقة المملكة العربية السعودية والخليج عموما مع مصر , وازعم أن غياب مأسستها هو ما جعلها تتأرجح بين فترة وأخرى.

على طريقة المثل الصيني «السنارة لصيد سمكة « هو الخيار الأفضل بالنسبة للأردن اليوم , والتحول الإستراتيجي للمملكة العربية السعودية ودول الخليج الى الإستثمار هو دليل ثقة بالأردن وبإقتصاده والفرص التي يتيحها.

الأردن لا يحتاج الى خطة إنقاذ فهو ليس متهاو ينتظر أن تمطر السماء عليه بدولارات يملأ بها خزائن الإحتياطيات ,ويسعف قيمة ديناره !!, هو يحتاج الى إستثمارات هادفة تتصف بالديمومة.. هذه هي الإستراتيجية الجديدة التي تحولت اليها دول الخليج وهي ما يحتاجه الأردن.. ماذا بعد ذلك من أولوية ؟..

شكل علاقة الأردن مع دول الخليج والسعودية في المقدمة تغيرا كثيرا , اليوم هي محصنة من الخلافات في وجهات النظر حيال القضايا السياسية وإن كان التوافق ظل سيد الموقف , وقد وجد تفهما من القيادات القديمة والجديدة في تلك الدول.

وصف العلاقة بأنها في أفضل حالاتها , وصف عاطفي يمكن أن يتغير , لكن العمق الذي إكتسبته ساعد في ترسيخه التشابك الإقتصادي والمصلحي الذي عزز الوفاق ونأى به عن المتغيرات.

المتغيرات التي تمر بها دول الخليج ذاتها فرضت تغييرا جوهريا على العلاقة , بظني هي نحو الأفضل , فلا مكان اليوم للمساعدات والمنح المجانية التي تأتي مرة واحدة وتصرف مرة واحدة , التغيير حصل لكن نحو مأسسة العلاقة , وبات الإستثمار في مشاريع دائمة تحقق فائدة للطرفين وتخلق فرص عمل وتدر دخلا متكررا للدولة هو الشكل الجديد للعلاقة فالسماء لا تمطر دولارات، مجتمع الإنتاج هو من يجلبها والتي طالما نادينا بها وطالما سعى الأردن حثيثا اليها.

الأردن والسعودية يواجهان مخاطر وتحديات جيوسياسية تحتاج الى بناء إقتصادي صلب , لكن الثابت هناهو أن السماء لا تمطر دولارات،بل مجتمع الإنتاج هو من يجلبها..


الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :