facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"قوائم" الفوسفات


عصام قضماني
25-10-2016 05:07 PM

مثل غيري من الزملاء دفع لي بعض الأصدقاء وبطريقة أو بأخرى... قوائم تضمنت أسماء نحو 80 موقعًا إخباريا ومجلة وصحيفة وغير ذلك وربما ناشطين على وسائل التواصل حصلوا على أموال بعقود من شركة مناجم الفوسفات الأردنية زاد مجموعها عن ربع مليون دينار لقاء خدمات إعلامية وهو دعم ---الشركة على منحة منذ سنوات بصرف النظر عن نتائجها المالية رابحة كانت أم خاسرة.
شخصيًا لا اعتراض لي على مثل هذا الدعم بل على العكس أراه مهمًا وضروريًا من أجل أن تكون صحافتنا وإعلامنا مستقلاً يعتمد على إيرادات الإعلان والخدمات الإعلامية بصورة شفافة ومحترمه شريطة تحقيق هذه الأهداف بأن يكون هناك تأثير واضح لهذه المنح مقابل الخدمات الإعلامية ولكن وللأسف فأن بعض المسؤولين في شركات كبرى يحاولون من خلال هذه المنح إسكات الصحافة عن تجاوزاتهم فالخلل ليس في وسائل الإعلام وإنما بهؤلاء الذين يفترضون أنهم بدعمهم للصحافة فأنهم اشتروا ذمم الصحافيين وثمة مفارقة استفزتني لأبدي هذه الملاحظة.
هي التي إستفزتني لأبدي هذه الملاحظة وقد ذهبت بي الذاكرة الى حوار ولا أقول جدل جرى بيني وبين الباشا سميح بينو الذي أحترمه وأقدر نواياه رغم كشير من الملاحظات التي كنت وضعتها شخصيا بين يديه إبان كان رئيسا لهيئة مكافحة الفساد ويعرف الباشا هذه الملاحظات تمام المعرفة وهي التي لم أكتف في نقلها له شخصيا وبشكل مباشر بل كتبتها في مقالات عدة, وأهمها الصخب حول قضايا الفساد ونقله الى الرأي العام الذي أخذها ونقلها مباشرة كان أم تسريبا الى الناس دقيقة كانت أم تهويلا أو مبالغة وألتمس له العذر في حينها إذ إنساق وراء المبالغة وكان بقصد أو من غير قصد شريكا في تناقضاتها التي بدأت تظهر اليوم وشريكا في بلوغها هذا المبلغ وشريكا في إنفلاتها على هذا النحو من الإتهامية وتحييد الحقائق , قبل أن يعود الباشا نفسه في مواقع مختلفة ليلقي اللوم على الإعلام في التهويل والمبالغة , لكن السؤال الذي كان مطروحا ولا يزال وهو , من أين قد يستقي الإعلام هذه المعلومات الصحيح منها أم المضلل إن لم تكن قد سربت اليه عبر قنوات غير رسمية , ومع ذلك أذكر قوائم مماثلة سربت في حينها عن دعم مماثل كانت تخصصه شركة الفوسفات لبعض المواقع الإخبارية , عندما كان السيد وليد الكردي رئيسا لمجلس إدارة الشركة , وقد فهمت في حينها غاية التسريب وأهدافه في زيادة تأجيج الرأي العام ضد إدارة الشركة التي كانت هيئة مكافحة الفساد بدأت في حينها تحقيقات حول تلزيم عطاء لأحدى الشركات وأيقنت اليوم أن ما كان قد جرى بالأمس إنما كان لغاية تم المراد منها وهي لم تعد قائمة اليوم فما كان يصنف بإعتباره فسادا بالأمس لم يعد كذلك اليوم وهذا شأن القوائم موضوع الحديث التي أظهرت مدفوعات الشركة لعدد من المواقع زاد على 80 موقعا , والتي كانت في ذلك الوقت مثار حديث الرأي العام ومدخل هيئة المكافحة لإثبات أن منح الشركة أموالا للمواقع الإخبارية هدفه إسكات هذه المواقع عن تجاوزات كانت تتم , وهنا أسأل ما الذي إختلف بين اليوم والأمس ؟ لكني أعود لأسرد مضامين الحوار الذي جرى أو إن شئتم الجدل الذي جرى في مكتب الباشا بينو في حينها , وقد بدأ هو بإثارة الموضوع , وأتى على ذكر القوائم المسربة في حينها من الشركة والتي أظن أن المكافحة كانت أول من وضع يده عليها بفضل دخولها الى الوثائق في إطار التحقيقات , وكان رأي الباشا منطقيا وغير منطقيا في ذات الوقت , من حيث أن شركة الفوسفات لا تنتج منتجا محليا يعرض في الأسواق ما يتطلب دعاية وبالتالي ما يبرر هذه الدفعات من الأموال , وأذكر أنني قلت للباشا أن مثل هذا الدور تمارسه مؤسسات كثيرة منها من لا ينتج ولا يصنع ولا تجارة لديها , لكنه شكل من أشكال الدعم الذي تقدمه هذه المؤسسات للمجتمع , شريطة أن لا يؤثر على مواقف الإعلام منه خصوصا , ويعلم الباشا من هي هذه المؤسسات التي تمارس مثل هذا الدور دون شائبة ودون غاية أو هدف . اليوم أنظر الى ذات القوائم وأطالب تأكيد صحتها من عدمه وأسأل , ربما اسأل الباشا نفسه وهو خارج الخدمة.. ما رأيك ؟.. أم أن ما كنت تعتقده فسادا في ذلك الوقت لم يعد كذلك أم أن المال الذي كنت تراه يدفع للتضليل والتعمية أنذاك لم يعد كذلك اليوم !!.

مع العلم انني لست ضد ان تتعاون الشركات الوطنيه مع الاعلام وتقوم بدعمه




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :