facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا الانتظار؟


د. فهد الفانك
29-10-2016 12:23 AM

إذا كانت معظم الإجراءات والإصلاحات الواردة في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وافق عليه صندوق النقد الدولي عبارة عن أفكار محلية قدمها وزراء ومسؤولون في أجهزة الحكومة وتبناها الصندوق ، فلماذا انتظر هؤلاء حتى تاتي هذه الأفكار والإصلاحات من طرف الصندوق.

وإذا كان برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري هو أيضاً من إنتاج الحكومة المصرية ، وأن دور الصندوق لا يزيد عن المتابعة والدعم المالي كما يقول الإعلام الرسمي ، فماذا كانت الحكومة تنتظر؟ ولماذا لم تنفذ إصلاحاتها قبل دعوة الصندوق ليأخذ دور المنقذ؟.

الحكومتان الأردنية والمصرية لا تنقصهما الحلول والأفكار ، ولكنهما غير قادرتين على وضع هذه الحلول والأفكار موضع التنفيذ بانتظار أن تأتي كشروط من جانب صندوق النقد الدولي ، أي أن الصندوق يستخدم كدرع واق ٍ من قوى الشد العكسي.

الإصلاح الاقتصادي يصبح بعد حد معين عملية جراحية تحتاج لقدر كبير من المصداقية والشرعية ورأس المال السياسي. ويبدو أن هذه العناصر غير متوفرة بدرجة كافية.

في تجربتنا الأخيرة ذهب الوزراء الاقتصاديون إلى مجلس السياسات الاقتصادية ، وطرحوا أفكاراً واقتراحات قبلها المجلس ثم التزمت بها الحكومة ، وكانت تستطيع أن تنفذ بعضها أو معظمها من تلقاء نفسها ، ولكن هناك كلفة سياسية تريد الحكومة أن يتحملها المجلس.

الحكومة وافقت على فكرة تسعير الكهرباء بشكل دوري مثل تسعير المحروقات على ضوء تحركات الأسعار العالمية للبترول والغاز ، ولكنها أضافت أنها ستنفذ الفكرة مع مطلع السنة القادمة ، فإذا كان التسعير المرن الذي يستهدف استرداد كلفة الإنتاج والتوزيع عملاً صحيحاً يخدم المصلحة العامة ، فلماذا لا تنفذه الحكومة فوراً ، وما معنى الانتظار ستة أشهر؟.

الأفكار والتوصيات والإجراءات الإصلاحية ليست حقائق مطلقة ، بل اجتهادات ، قد تقابلها اجتهادات أخرى ، أما ما يصقل الأفكار والتوصيات ، ويفرز قمحها من زوانها ، فهو الحوار الحر حولها ، وهنا يقع القادرون على الحوار في مأزق ، فمن يمتدح التوصيات بدون تحفظ يتهم بالنفاق ، ومن يحاول إبراز ما قد يكون فيها من سلبيات يتهم بأنه مشاغب ، وعلى الأقل يمارس سياسة خالف تعرف.

في مجال الإصلاح الاقتصادي الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك ، ومرور الوقت يفاقم المشاكل ولا يحلحلها ، وعلى جهات التنفيذ أن تستنفيد من أفكار المعارضين بقدر ما تستفيد من حجج المؤيدين.

الرأي




  • 1 علي 29-10-2016 | 07:50 AM

    20 جامعه حكومة وخاصة ودكاترة جامعات غير قادرين على صناعة واختراع برنامج مثل الوتس آب اللي اشتراه مؤسس الفيس بوك ب 19 مليار دولار.
    أليس لديكم حلول غير حلول اقتصاد المكس(الضريبة ) أين اقتصاد المعرفة ......

  • 2 ابو طارق 29-10-2016 | 10:41 PM

    حضرت قبل يومين عاتبت الحكومه لأنها خفضت اسعار المشتقات النفطيه وكان من الواجب ان تبقي الاسعار كما هي لتسدد ديونها --لعل دخلك الشهري كبير هل فكرت بنصف المواطنين الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري ال 400 دينار --لماذا لا تعاتب الحكومات على سؤ إدارتها لملف اللآجئين لتجبر المواطن على دفع تكاليف إقامتهم في الاردن وكأننا نحن سبب قضيتهم -لماذا إدارة تركيا قضية اللاجئين يإقتدار وقبضت سبعة مليارات


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :