facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التعليم قضية مجتمعية


د. أماني ابو عيشة
02-11-2016 02:53 PM

اعتاد الناس في حياتهم منذ القدم ان تسير على وتيرة واحدة، فهم يأكلون ويشربون ويلبسون ويتعلمون كما علمهم ابائهم واجدادهم،وهذا من قبيل العادات والتقاليد التي كانت تسير عليها الناس ، لكن كل انسان كان يعيش حياته حسب ثقافته ومعتقداته، بالمجمل كان هناك تشابه بطريقة الحياة الى حد كبير.وحين كان يتعلم الابن ويريد ان يغير من طباعه او طريقة حياته كان يجد مقاومة من العائلة والعشيرة حتى لو كان على صواب ، فالابن المتعلم ينظر الى الحياة بطريقة مختلفة تماما عن الاب او الجد غير المتعلم،لكن هذا الوضع اخذ عقود من الزمن حتى اصبح الجيل على ما نحن عليه الان.فما جعل من الابن ان يقاوم الا لانه تعلم واصبح يعي ما يفعله،واكتشف بان الحياة يجب ان تكون افضل ،فالعلم جاء لتحسين نوعية الحياة واعداد النشيء لحياة الكبار، و هو محاولة دائمة من الانسان لفهم نفسه وفهم من حوله من علاقات ، وهذا ما يجعل الظاهرة السلوكية على درجة عالية من التعقيد والاختلاف .

الحق في ذلك فالنظرية التربوية تشير الى عدم الفصل بين المتعلم والمعرفة والمجتمع ، فالتعليم قضية مجتمعية تهم الجميع ،وهناك علاقة بين التدريس والمنهاج فيؤخذ التدريس على انه جزء من المنهاج ، لذلك يجب النظر اولا الى المنهاج كعلاقة بين الدراسة والمجتمع . لكن ماذا نريد نحن كمجتمع من المنهاج وما هو التعديل او البديل المطلوب.

فلو امعنا النظر لوجدنا بان المناهج في معظم الدول تواجه مشكلتان اساسيتان اولهما التخطيط للمنهاج والتي ينحصر في محتوى المنهاج حيث اختيار اجزاؤه ومدى ارتباطه ببعضه لبعض والمشكلة الثانية وهي تقرير محتوى المواد التي تشكل محتوى المنهاج كله،فالمشكلة الاولى ترتبط باختيار الاهداف وصياغتها والمشكلة الثانية ترتبط بعملية تنظيم محتوى المادة . وعند تنظيم المنهاج تستقى المعلومات الخاصه به من علم السيكولوجي وعلم الاجتماع وعلم الفلسفة،كما تستقى محتوى المواد الدراسية من علم التاريخ والعلوم والرياضيات وغيرها.

ولكن في معظم المواقف نلاحظ ان اي نقد يوجه للعملية التعليمية يوجه الى المعلم او المدرسة بكل ما تشمل عليه ، بما في ذلك جهود المعلم وسعية الى تحقيق ما يرجى من اهداف، فحين يوجه النقد مثلا الى قضية هبوط مستوى الخريجين في احدى المراحل التعليمية وبالتالي عدم صلاحيتهم الى سوق العمل فيعزى ذلك الى المناهج المدرسية والى نوعية المعلمين ومستوياتهم لدرجة ان البعض يغالي في النقد بان المدارس بصورتها الحالية تؤدي الى اضرارا اكثر مما تؤدي الى النفع. ويرجع النقد الى ان المعلم في ممارسته المهنه انما ينفذ منهجا دراسيا بغض النظر عما اذا كان مفروضا عليه او شارك في تصميمة وبنائه، اما في معظم الدول المتقدمة لا يوجد منهجا معينا يفرض على المعلم وانما يتم باختياره ، وكل معلم يتصور المنهاج المفيد لتلاميذة وانه يستطيع تدريسة و وقع عليه اختياره يمثل
من وجهه نظرة قدرا كافيا للاهداف المحددة .فالمعلم ليس منظرا تربويا بل ممارس ميداني لكنه يسعى الى تطبيق فكرتربوي ومن هنا نجد ان المعلم كثير ما يوفق الى الكشف عن العديد من جوانب الفكر التربوي السائد في مجتمعة .

والسؤال الذي يطرح نفسة،كيف ينفذ المعلم المنهاج؟
يتبع..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :