facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الطبقة الوسطى الأردنية


د. فهد الفانك
12-11-2016 12:20 AM

خلافاً للانطباع السائد فإن الأغلبية الساحقة من الشعب الأردني تعتبر من الطبقة الوسطى ، وهي طبقة صاعدة ، وفي حالة اتساع ، وليس صحيحاً ما يدعيه البعض من أن الطبقة الوسطى في حالة ذوبان وتراجع ، فهذا الإدعاء يصلح شعاراً جذاباً من الناحية الإعلامية ، ولكنه في الواقع أبعد ما يكون عن الحقيقة.

تعالوا نحسبها: نسبة الفقراء في الأردن تتراوح حول 15% او أكثر قليلاً ، وهم يجدون صعوبة في الحصول على ضروريات الحياة. ونسبة الأغنياء من أصحاب الثروات الطائلة والدخل المفتوح تقارب 15% أيضاً ، أو أقل قليلاً ، ومعنى ذلك أن 70% من المواطنين هم في الواقع أبناء الطبقة الوسطى.

وبالنظر لضخامة الطبقة الوسطى في المجتمع وتنوعها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية ، يمكن تقسيمها إلى طبقة وسطى دنيا وطبقة وسطى عليا ، ليس على ضوء الوضع الاقتصادي للعائلات فقط ، بل على ضوء الوضع الاجتماعي والعلمي أيضاً.

وهنا نلاحظ كثافة التجمعات البشرية في أدنى الطبقة الوسطى من المهددين بالهبوط إلى طبقة الفقراء ، وكذلك بعض أبناء الطبقة الدنيا الذين يتطلعون إلى الارتقاء إلى الطبقة الوسطى وخاصة بالنسبة لمن نالوا قسطاً من التعليم.

على جانبي الخط الوهمي الذي يفصل بين الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى تجمعات سـكانية كثيفة ، مما يعني احتمال اجتياز الخط صعوداً أو هبوطاً حسب الأحوال ، مما يجعل التدخل الحكومي مركزاً على هذه المنطقة الحساسة بالذات لأنه أكثر جدوى.

هناك خلاف منهجي حول تعريف الطبقة الوسطى: الماركسية تقول إن منتجي الخدمات هم الذين يشكلون الطبقة الوسطى ، وإذا أخذنا بهذا التعريف (العلمي) نجد أن 66% من الاقتصاد الأردني هو اقتصاد خدمات وهو يشغل نفس النسبة من القوى العاملة.

الرأسمالية بدورها تقسم الطبقات حسب مستوى الدخل والمعيشة ، فهناك حد معين ، ومتحرك من الدخل ، يقرر ما إذا كانت عائلة ما تنتمي إلى هذه الطبقة أو تلك ، ولكن مستوى الدخل الذي يفصل بين الطبقتين يبقى محل اجتهاد ويختلف من بيئة إلى أخرى.

وهناك من يقول أن الطبقة الوسطى تضم جميع الذين يتقاضون دخولهم بشكل رواتب ، وهو أسلوب يؤكد أن الطبقة الوسطى في الأردن تشكل الأغلبية.

من الطريف أن شعار حماية الطبقة الوسطى يرفعه الرأسماليون ويعتبرون أبناء هذه الطبقة عماد المجتمع ، في حين أن الشيوعيين يتهمون الطبقة الوسطى بالتذبذب والانتهازية ، ويحملونها مسؤولية انهيار الاتحاد السوفييتي من الداخل.

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :