facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لما الكذب والتدليس في عالمنا الاسلامي والعربي


اسماعيل الخوالدة
14-11-2016 12:55 AM

باعتباره واحدًا من أصعب الأسئلة التي تتطلب إجابات صريحة وواقعية، فإن طرح سؤال من قبيل «لماذا لا تتوقف خطابات الكذب والتدليس في منابر وإعلام ومنصات متعددة على طول وعرض الوطن العربي والإسلامي؟»، يجعل افراد الشعب في عالم لا يخلو من الخيال.

ولعل في مناسبات واجتماعات ولقاءات كثيرة على مدى سنوات عملي في الاحزاب ، والإعلام ، والقطاع الشبابي ، والتطوعي ، أجريت لقاءات وحوارات مع عدد من المسئولين في الاردن وبعض دول العرب، وحينما نجلس يريك ويتحدث يريك وكأن البحر الميت قد اصبح افضل ماء للشرب ولصيد الاسماك يتحدث وكأنه بطل من معركة الابطال الخالدة الطرون والكرامة أن استمرار خطاب التغابي أو الكذب للمسؤول قد يدمر كل التوصيات المنمقة والرنانة التي تتحدث عن أبناء الدين الوحد، الأسرة الواحدة، البيت الواحد، والبيانات التي تصدر من منتديات ومؤتمرات تبحث موضوع نشر ثقافة احترام الآخر والوسطية والاعتدال، لا نجد غير كلام مكذوب لا مفر منه، وواقع يكذب تلك التصريحات... لا مفر منه أيضًا.

من الواضح أن هناك حالة من الانتصار لخطاب الكذب على خطاب الصدق في المجتمع الإسلامي، وفيها من المخاطر على نسيج المجتمعات الشيء الكثير الذي لم يعد خافيًا أو مستغربًا، لك أن تنظر في المشهد في السنوات القليلة الماضية لترى وتعرف؛ أزمة القة بين المسؤول والمواطن ؟ وكيف سيثق به؟ وماذا تشربوا عنهم من زيف وسراب؟ وهذا لا يقتصر على فئة دون فئة فأنا اتحدث بشكل عام ، فالدمار الكذبي مشهد محبط و عاصف بمستقبل شباب الامه فالكذب لا قيم له ولا مبدأ له ينتهجه في حياته، ومن ينتمون إلى هذا الضياع في مجتمعاتنا العربية والإسلامية كثيرون... حتى أننا وجدنا منهم نخبًا من المتعلمين... من مهندسين وأطباء ومثقفين! أليس غريب لاتزال مؤتمرات وملتقيات واجتماعات المسؤولين التي تنادي برفض التطرف والتشدد والكذب ودعوات حماية الإسلام من مشوهات وسلوكات مستمرة، وتجد ذلك المسئول المعني عن قطاع الشئون الإسلامية أو الشبابية والاعلام في بلد عربي مآ فاغرًا فاه وعيناه تدوران في رأسه حين تسأله « لماذا تعد وتخلف لماذا تتكلم وتكذب على نفسك قبل غيرك، وحتى وفي أجهزة إعلامكم انماط تقليدية وإلكترونية، لاتزال فوضوية جاهلية من تقليد وتشويه للحقيقة تملأ الكثير من المواد المتلفزة والمسموعة والمقروءة، فأين أنتم عنها؟» والحقيقة، مهما كانت إجابت ذلك المسئول، فإن له واسطة ستجعلة يجيب كما تسيل المياة تحت التبن، هو يعتقد نفسه أنه الصادق العابد الزاهد السائر على الصراط المستقيم، وأن غيره سوى اشخاص لا قيمة لهم
يا مسؤول يا منافق يا من تقبل وترحب بداية وتهرب بعدها اقول لك إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار.


الخلاصة التي تبدو جوهرية، هي أن الكذب والتطرف والخداع والمراوغة، هي محركات للفتنة والغضبب تنتشر و تنمو في رحاب دولتنا وحكوماتنا بشكل كبير، وستجد ذلك في دول العالم العربي صورًا كبيرة ايضا من ذلك الخداع الفتاك، يقهر الشعوب ويفتك بسلامة واستقرار وأمن سلمها الاجتماعي ونسيجها الوطني.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :