facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مأزق إسرائيل والخيار الأردني


08-10-2008 03:00 AM

لمصلحة من يروج بعض أبناء جلدتنا لمقولات وطروحات لا تخدم أمتنا ولا قضاياها الإستراتيجية وعلى رأسها قضية العرب الأولى : فلسطين وشعبها، وتمارس تلك الأقلام مراهقات سياسية واستراتجية تزعزع أمن واستقرار العديد من الدول العربية وعلى رأسها الأردن ، ويمكن معه وصف المروجين لتلك الطروحات الإسرائيلية انهم مصابون بقصر نظر سياسي واستراتيجي.


لم يكن الأردن في يوم من الأيام إلا وطناً للأردنيين كما هي فلسطين وطناً للفلسطينيين والأردن الذي حمل على عاتقه لعقود مضت مسؤولية الدفاع عن قضية فلسطين وحفاظاً على حقوق الأشقاء الفلسطينيين وحماية لمصالح الدولة الأردنية دعم وبشكل كامل إبراز الهوية الفلسطينية عبر قرار فك الإرتباط عام 1988، ورغم هذا القرار واصل الأردن بقيادته الهاشمية دوره الطليعي في الذود عن قضية فلسطين باعتبارها قضية الأردن الأولى ، حيث أكد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أكثر من مرة وعلى العديد من المنابر الدولية والإقليمية أن القضية الفلسطينية هي لب الصراع في الشرق الأوسط ، وبأن عدم إيجاد حل عادل وشامل لها سيزعزع أمن واستقرار المنطقة العالم برمته، وأن الحل العادل والشامل يمر عبر الإعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه ووطنه وإقامة دولته المستقلة على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 .


جلالة الملك عبدالله الثاني حمل قضية فلسطين والمظالم التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني طيلة العقود الماضية الى كافة المحافل الدولية ، حيث شدد جلالته في خطاباته في الكونغرس الأمريكي ومحكمة العدل الدولية في لاهاي، وفي مقر الإتحاد الأوروبي بأن حل القضية الفلسطينية وتحقيق الأمن والإستقرار في المنطقة لن يكون إلا برد المظالم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني والإعتراف بحقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصتها القدس وتشديد جلالته على ضرورة أن تتخلى إسرائيل عن عقلية القلعة التي تؤمن بالقوة العسكرية كوسيلة وحيدة لمواجهة الأزمات والمشاكل ، وتتجاهل البدائل الأخرى المتاحة لتحقيق الأمن والإستقرار والسلام.


فإسرائيل المتمسكة بهذه العقلية تصطدم بوقائع وحقائق ثابتة لا تنفع معها القوة العسكرية التي اثبتت فشلها اكثر من مرة ، هي التي تعيش الازمة وهي التي يجب ان تتحمل تبعاتها وانعكاساتها ، ومن يفكر ويروج بأنه يمكن ايجاد حل لمأزق مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية بعد أن وصلت الى طريق مسدود على حساب الأردن فهو يرتكب خطيئة بحق الأردن وبحق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل نيل حقوقه الوطنية المشروعة على أرضه ووطنه.


خلال الأيام الماضية تابعت عن كثب عدة آراء ومقالات تتناول المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ، ونعي بعض هذه المقالات لمبدأ حل الدولتين، واتجاه بعضها لتسليط الضوء على ما يسمونه (الخيار الأردني) ووجدت أن معظمها تنبع وتستقي افكارها من مصادر إسرائيلية، وخيراً فعل أن نقل لنا الدكتور حسن براري في مقالته الرائعة التي حملت عنوان :"الخيار الأردني في مناظرة المعشر" – ايلاند.

حيث استعرض الدكتور براري تفاصيل مناظرة بين الدكتور مروان المعشر ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق غيورا ايلاند في معهد واشنطن، وجاءت كلمات الدكتور المعشر قوية وواضحة لنظيره الإسرائيلي الذي سعى لتصدير أزمة قيادته السياسية إلى الأردن بطرحه ما يسمى ( الخيار الأردني) ، كما جاءت أقوال الدكتور المعشر معبرة عن موقف الأردن قيادة وشعباً حيث قال : (حظاً سعيداً إن كنت ستجد أردني واحد يوافق على طرح الخيار الأردني لا حل يا سيد غيورا إلا حل الدولتين).


وأضاف الدكتور المعشر (أنتم دائما تقولون أن هناك في الأردن من يتكلم كلاماً للعامة يعارضون فيه ما يقبلونه بالسر، هذا كلام غير صحيح لأننا في الأردن لا نريد إلا خيار الدولتين).


كلمات الدكتور المعشر عبرت بشكل جلي وواضح عن رأي كل الأردنيين في رفض أي طرح يمس مصالحنا الإستراتيجية واستقرار أردننا، وينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير مصير ه على أرضه ووطنه، وابدع الدكتور المعشر في إقناع الحضور الذين زاد عددهم عن (300) شخص بفداحة خطأ الطرح الإسرائيلي وتأكيده أن الحل الوحيد والممكن هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل عام 1967.


وإنني إذ أشكر الدكتور حسن براري الذي عرفته عن قرب في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية قبل أن ينتقل إلى عمله الجديد في الولايات المتحدة الأمريكية، لأشد على أياديه بأن مصلحة الأردن واستقراره أهم بكثير من كل الذرائع التي يروج لها البعض لإقامة علاقة كونفدرالية أو فيدرالية قبل أن يقرر الشعب الفلسطيني مصيره على أرضه ووطنه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فالذين يروجون لذلك الطرح يمارسون مراهقة سياسية ولديهم قصر نظر مزمن في مصالحنا الإستراتيجية وتجنّي كبير على حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل نيل حقوقه المشروعة.


إسرائيل التي صنعت بيدها الأزمة والمأزق الذي تعيشه هي وحدها من يملك مفتاح الحل وليس غيرها، وهو المأزق الذي وصفه المنظّر الإستراتيجي الإسرائيلي (يهوشفاط هركابي) بالإنغلاق النفساني ، اي التمسك بمفاهيم سياسية لا تعكس الوقائع السياسية والعسكرية، وبمعنى آخر أن الطموحات الايدولوجية الإسرائيلية تصطدم بوقائع وحقائق على الأرض لا يمكن تجاهلها أو القفز عليها.


ومن تلك المغالطات والأقلام المروجة للطرح الإسرائيلي مقالة لأحد الباحثين الفلسطينيين نشرته مجلة السياسية الدولية في عددها الأخير تحت عنوان (إشكالية الدولة الفلسطينية وآفاق الحل …… الخيار الأردني) ورغم انني عرفت كاتب هذه المقالة عن قرب في الجامعة الأردنية وتوسمت فيه أخلاقيات الباحث والموضوعية والمصداقية غير أن مقالاته المذكورة أصابتني بصدمة كبيرة وكأني به يكتب بقلم مداده إسرائيلي ، ويروج لمقولات لا تخدم قضية شعبه ولا البلد الذي استضافه، حيث حفلت مقالته بالكثير من الغمز واللمز بحق الأردن وقيادته ورموزه السياسية وبأصالة شعبه.


والسؤال الذي يطرح نفسه لمصلحة من نزعزع استقرار الأردن ونحرم الشعب الفلسطيني الصامد والمناضل من حقه في تقرير مصيره على أرضه ووطنه، ولماذا يروج بعض أبناء جلدتنا لمقولات لا تخدم إلا الأجندات الإسرائيلية فقط؟؟؟؟

Abd_Ahd@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :