facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أولويــات المواطــن


خلف وادي الخوالدة
20-11-2016 01:02 PM

• المواطن الأردني واعٍ ومثقف ومدرك تماماً لما جرى ويجري وأصبح غير معني بما تسعى إليه الحكومات المتعاقبة وبعض المترفين الساعين إلى المناصب والمكاسب من خلال بعض الدراسات والبرامج ومشاريع القوانين البعيدة كل البعد عن همه اليومي وحاجاته الملحة وبذلك لا يعنيه المطالبة بالتعديلات الدستورية والإصلاحات السياسية أو الانتخابات النيابية والحزبية والبلدية وغيرها من مسلسل الانتخابات المتتالية كونه أحبط من نتائجها غير الإيجابية وما تركته من خلافات أسرية واجتماعية بقدر ما هو حريص للمحافظة على أمن واستقرار وطنه وبأمس الحاجة إلى نتائج إيجابية على أرض الواقع لإنهاء ما يعاني من فقر وبطالة تزداد يوماً بعد يوم ومديونية عالية وعجز بالموازنة لم يسبق لهما مثيلاً تحمّل النتائج الكارثية لها المواطن من جيبه الخاص التي هي فارغة أصلاً لعدم وجود أي مصادر لها. وستتحمل الأجيال القادمة هذا العبء. وما أثقل كاهل المواطن وزاد من ضنك عيشه الضرائب والرسوم والأسعار الخيالية لا بل الجنونية وتجاهل الحكومة كلياً حل بعض المطالب المحقة إلا من خلال الدراسات والوعود المتتالية دون نتائج إيجابية على أرض الواقع وأحياناً أصبحت تعالج بإجراءات أمنية آنية تتمثل بفض الاعتصامات ومنع الاحتجاجات وإعادة فتح الشوارع والطرقات مما يزيد الاحتقان والغضب الشعبي واتساع ظاهرة العنف المجتمعي والمشاجرات والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والفلتان الأمني والسرقات ومحاولة النيل من هيبة الدولة هذه الممارسات السلبية تؤدي إلى إثارة الفتن والنعرات وتؤثر سلباً على الروابط الأسرية والاجتماعية والسلم المجتمعي كما ساهمت في تجميد وهروب الاستثمارات المحلية وعدم جذب الاستثمارات الخارجية وبذلك أصبح بلدنا بيئة طاردة للاستثمار لا جاذبةً وحاضنةً له غير مستغلين نعمة الأمن والأمان والبنية التحتية المتميزة والأيدي العاملة المدربة.

• لا يكاد يخلو أي بيت من بيوت أبناء المحافظات النائية إلا وفيه عدد من المتعطلين عن العمل الهائمين على وجوههم وأبناء هذه المحافظات يشكّلون الغالبية العظمى الصامته من أبناء الوطن. الذين لا يتحركون إلا إذا دعا داعِ الوطن عندما تراهم يقفون وقفات عزّ وفخر وكبرياء مع وطنهم وحول قيادتهم الفذة الحكيمة وخلف جيشهم الأبي وأجهزتهم الأمنية للمحافظة على أمن واستقرار وطنهم وصون منجزاته. تلك الوقفات التي أبهرت العالم بأسره.

• أستذكر في هذا المجال زيارة جلالة المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه إلى مدينة الطفيلة في بداية الستينات عندما ألقى القائم مقام آنذاك كلمةً أمام جلالته وكان يرتدي بدلة فوتيك عسكرية متأثراً بالتيار الناصري حيث قال " فلسطين .. فلسطين .. فلسطين " يا جلالة الملك. عندها انبرى شيخ جليل مقاطعاً ذاك المتحدث وقال له " انتشب .. انتشب .. انتشب " أي (أسكت) وخاطب جلالة الملك قائلاً: " هذا الفلو مقطعه الأذعري (الغرور) فلسطين قضية العالم العربي والإسلامي ولا يجوز أن يتحمّل جلالتكم ومعكم الشعب الأردني مسؤوليتها وحدكم. وأنتم آل هاشم الأطهار أول من جاهد وضحى ولا زلتم من أجلها ". " أدنا مي نشرب " ضحك جلالته رحمه الله وقال: " صدق الشيخ الجليل " إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع ". وأوعز للحكومة المباشرة فوراً بتأمين مدينة الطفيلة بمياه الشرب.

• هذه هي أولويات المواطن الأردني. فهو غير معني بالبهرجة الإعلامية والمناصب والمكاسب ومسلسل الانتخابات المتتالية وغيرها التي يسعى إليها المترفون بقدر ما هو بأمس الحاجة إلى " فرصة عمل.. ولقمة عيش.. وأده مي يشرب.. ويعيش بعفة وكرامة. وأمن وأمان. عملاً لا إعلاماً".

wadi1515@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :