facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





زيارة القدس تطبيع


اسعد العزوني
22-11-2016 04:18 PM

للفسطيني فقط الحق في الإشتباك مع عدوه مستدمرة إسرائيل ، بالطريقة المتاحة له ، من أجل دوام الحفاظ على التواصل مع وطنه فلسطين ، حتى لو اضطر للحصول على تأشيرة دخول من السفارات الإسرائيلية ، مع أنني شخصيا ورغم العديد من المراجعات التي أجريتها ، لم أتوصل إلى تسوية مع نفسي في هذا السياق، وقد حاولوا في سفارتهم بعمّان الإتصال بي مباشرة وعن طريق طرف ثالث ، بعد أن علموا برغبتي في العودة إلى وطني فلسطين ، للمشاركة في تشييع جنازات أمي وأبي وأخي الأكبر على التوالي ، لكنني رفضت ذلك رفضا مطلقا ولم أتح لهم مجال التواصل معي.

أما العرب والمسلمون قاطبة، فإنه محرم عليهم دخولها سلميا وعن طريق السفارات الإسرائيلية ، أو الدعوات التي توجه لهم من وكيلة الإحتلال المندثرة التي يطلق عليها سلطة أوسلو، لأن مثل تلك الزيارات تندرج بدون ادنى شك في خانة التطبيع، ومن يطبع مع عدوه ، إنما هو مشارك له في عدوانه.

للتطبيع أشكال عديدة منها الزيارات التي نتحدث عنها، ويشارك فيها الساسة المطبعون أصلا ، ومن بعدهم رجال الأعمال الإنتهازيون، أصحاب مكاتب سياحية يحصلون على أسعار متدنية، وربما يحصلون على جوائز باهظة الثمن، لأنهم بإعلاناتهم يضللون البسطاء من الناس لزيارة القدس والصلاة في الأقصى ، علما أن برنامج الزيارة في معظمه يخصص لزيارة شواطيء البحر الأبيض المتوسط ، للتفرج على اللحم الأبيض هناك وإغراء البعض بالعودة ثانية، ويروي الأهل في فلسطين أن السياحة الخليجية إلى سواحل البحر المتوسط الغربية مزدهرة منذ زمن ، وانهم يشاهدون نمر السيارات الخليجية واضحة ، لأنهم لم يقوموا بتغييرها ، ليقال للفلسطينين هناك : ها هي أمتكم تأتي لتسوح على شواطئنا؟؟!!!
هناك من يبرر هذه الزيارات وفي مقدمتهم محمود ميرزا عباس غلوم وكيل الإحتلال المندثر ، الذي يناشد العرب والمسلمين بأن يشدوا الرحال لزيارة القدس والصلاة في الأقصى ، معللا ذلك بأنه دعم لصمود الشعب الفلسطيني ، وتحديدا في القدس ، لأن الزوار سيقومون بالشراء من المحال المقدسية ، علما وكما أسلفنا سابقا أن الزائر يمر مرور الكرام في القدس ويصلي في الأقصى ، ومن ثم يأخذونه للتمتع والإستجمام في مياه البحر المتوسط والتبرك بالمياه التي إحتضنت حسناوات صهيون.
أما النوع الثاني من التطبيع وهو لا يقل خطورة عن الزيارات ، فهو التعامل الإقتصادي والتجاري مع مستدمرة إسرائيل ، وهذه مسؤولية ثلاثية يتحمل وزرها الحكومات المعنية والتجار والشعوب التي تشتري المنتج الإسرائيلي ، ولا تسمع نصح الناصحين ، وخير مثال على ذلك المانجا الإسرائيلية التي تغزونا بسعر التراب ، لأن الإسرائيليين لا ينظرون إلى الربح المادي ، بل يركزن على الربح النفسي والمعنوي وهو كسر النفسية العربية بشراء المنتج الإسرائيلي.
وهناك نوع ثالث من التطبيع وهو الإنسحاق التام أمام العدو ، ويتمثل ذلك في تغيير مناهجنا الدراسية ، بما يتوافق مع الرغبة الإسرائيلية في تثبيتنا على طريقة الضربة القاضية في المصارعة ، و"تطهير " برامجنا من كل ما يوحي إلى عروبتنا وإسلامنا ، مثل حذف بئر زمزم وإسم فاطمة ومكة على سبيل المثال لا الحصر ، علما بأن المناهج الإسرائيلية تعج بكل ما هو إرهابي ضد العرب والمسلمين ، ولا أريد التذكير بما ورد في تلمود بابل على وجه الخصوص مثل :أرسل إلى جارك الأمراض.
لم تتمكن مستدمرة إسرائيل بالإنتصار علينا رغم الهزائم التي لحقت بنا ، بسبب طريقة خوض المواجهات ، لكنها إنتصرت إلى حد النشوة بعد توقيع المعاهدات معها ، وتوسعت في الإستعمار الإستيطاني ، وفتحت لها سفارات علنية في العديد من الدول العربية ، وهناك سفارات مخفية في بقية العواصم العربية ، وليس غريبا ما يتداول هذه الأيام بفعل التسريبات الإسرائيلية ، أن السودان الذي تحكمه حكومة ذات إتجاه إسلامي ، سيقيم علاقات دبلوماسية مع مستدمرة إسرائيل وأن الأمور قطعت مشوارا طويلا ، والأغرب من ذلك أن الرائحة زكمت الأنوف ، بعد زيارة عباس غلوم إلى الخرطوم ، وإقامة علاقات سودانية دبلوماسية مع سلطة اوسلو.
لم يعد الأمر غريبا ، أو متعلقا بالسذج من العرب والمسلمين الراغبين في الصلاة بالأقصى قبل الممات ، فهناك خيانة كبرى يتم التحضير لها وهي الإعلان عن سقوط دولة عربية إسلامية كبرى في الشرك الإسرائيلي ، وكشف المستور الذي يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل ، لأنني واثق جدا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية الموحى إليها ستكشف وعمدا عن ملف العلاقات مع هذه الدولة ، وعموما لسنا بحاجة للتسريبات الإسرائيلية ، فمؤسس الحركة الصهيوينة د.ثيودور هيرتزل كشف عن السر مسبقا وحدد لنا المسار.
أمة مترامية الأطراف وعددها كثير وتنسحق أمام عدوها بالضربة القاضية ،لا تستحق العيش ، وفتشوا عن السبب الكامن في أصول ومنابت صناع القرار ، وجنسيات عشيقاتهم .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :