facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاقلية النيابية تحرج الاغلبية


فهد الخيطان
14-10-2008 03:00 AM

** الحكومة تدفع ثمن سياسة تصفية الحسابات الانتخابية في المجلس


كاد مجلس النواب في جلسته امس الاول ان يرد القانون المؤقت للبورصات الاجنبية لولا اقتراح انقذ الموقف من النائب محمد ابو هديب بتأجيل النقاش لحين عقد جلسة خاصة لبحث ملف شركات البورصات الاجنبية وما نجم عنها من تداعيات.

كانت الجلسة برمتها ميدانا لتصفية الحسابات بين اقطاب بارزين في المجلس وتحالف الاغلبية النيابية بقيادة رئـيس المجلس عبدالهادي المجالي دفعت الحكومة ثمنه.

منذ ان اعلنت كتلتا التيار الوطني بقيادة المجالي و"الاخاء الوطني" برئاسة احمد الصفدي التحالف وتقاسم المواقع الرئـيسية في المكتب الدائم ولجان المجلس سادت موجة من الاحتجاج اوساط نواب بارزين وصفوا ما يجري بالاقصاء والتهميش ورغم الاختراقات التي حصلت في انتخابات المكتب الدائم الا ان الرغبة بالانتقام سيطرت على النواب المعترضين.

وما ان بدأت الجلسة حتى انهالت المداخلات الساخنة والمحكمة من طرف النواب عبدالكريم الدغمي وممدوح العبادي وسعد هايل السرور وبسام حدادين تطالب برد القانون المؤقت ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في قضية البورصات الاجنبية. بيان رئـيس الوزراء على اهميته لم يكن كافيا لرد الهجمة المنظمة وكان بحاجة لاسناد من نواب الاغلبية الذين عجزوا عن مجاراة الهجوم.

يعلم النواب المعترضون على القانون ان رده لن يعيد اموال المواطنين الضائعة في البورصات وان مجلس الاعيان سيحبط خطتهم لكنها مناسبة لا تفوت لتأكيد حقيقتين جليتين امام الحكومة:

الاولى; ان الاغلبية النيابية هشة وغير قادرة على حماية الحكومة في المنعطفات الحادة. وقد تأكد بالفعل ان تحالف الكتلتين يمثل اغلبية قادرة على تحقيق مصالح منتسبيها, لكنه غير متماسك بالقدر الذي يجعله اغلبية تمرر سياسات الحكومة.

والثانية; ان النواب الذين تم اقصاؤهم من اللعبة البرلمانية يملكون القدرة في التأثير على مجريات العمل البرلماني اكثر من الكتل المنظمة رغم ما بينهم من خلافات وصراعات.

منذ ان سيطر تحالف التيار الوطني والاخاء على مجلس النواب والتوقعات تشير ان الدورة البرلمانية الجديدة ستشهد مناورات بالذخيرة الحية من اوساط نيابية تضررت من سياسة التقاسم, وربما تشهد الايام المقبلة مواجهات اكثر سخونة عندما يحين موعد مناقشة الموازنة العامة للدولة وتشريعات اخرى لا تقل اشكالية عن قانون البورصات الاجنبية الامر الذي يتطلب من الحكومة مراجعة اسلوبها في التعاطي مع مجلس النواب حتى لا تكون ضحية لصراع الاقطاب. وبهذا المعنى يمكن التحرك على اكثر من صعيد لاحتواء غضب بعض النواب واستحداث الية للتشاور والتنسيق مع المجلس من دون استثناء لاي طرف وقبل ذلك اعادة النظر في تركيبة الكتل النيابية.

من مفارقات الحياة السياسية الاردنية ان الاغلبية تتحول الى عبء على الحكومة بدلا من ان تكون سندا وعونا لها.0




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :