facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل انتهى «الصراع» وانتفت الحاجة للسلام ؟


رجا طلب
05-12-2016 01:14 AM

بعد ربع قرن على عقد مؤتمر مدريد للسلام ، و32 عاما من عمر اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وبعد سبعة أعوام من التوقف التام للمفاوضات اي منذ سقوط حكومة ايهود اولمرت و تولي نتنياهو رئاسة الحكومة وبحصيلة سياسية « صفر سلام « بات السؤال المطروح في عنوان هذا المقال ضروري للغاية وبحاجة لإجابة علمية واضحة.

خلقت حقبة الرئيس محمود عباس واقعا جديدا في حالة النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي منذ أن تسلم السلطة في عام 2005 إلى الآن ، واقعاً مخالفاً تماما لموروث ياسر عرفات الذي كان قد دخل في معادلة اشتباك صراعي مع الاحتلال دفع حياته ثمنا لها.

واقع ما بعد 2005 تميز بانتقاله السريع والسلس من الحالة الصراعية إلى مرحلة « التفاهم التام « مع الاحتلال والتماهي مع متطلبات التعايش معه عبر عاملين اثنين ، الأول تطوير التنسيق الأمني مع إسرائيل واعتباره أولوية لدى قيادة السلطة بهدف الدفاع عن وجودها ، هذا الوجود الذي بات يهدده اي تناقض مع الاحتلال من أي نوع.

والثاني ويتمثل في كبح جماح أية محاولات للمواجهة مع الاحتلال على كافة الصعد وصولا لمعادلة «تجميد النزاع وتبريده « تمهيدا للانتقال للمرحلة الأخيرة من هذا النهج الا وهي بناء الحل النهائي على قاعدة « بقاء كل شيء على ما هو عليه»!!

في ظل نهج « تجميد وتسكين النزاع» انتهى من الناحية العملية مبدأ حل الدولتين بعد أن تحولت الجغرافيا الوطنية الفلسطينية إلى «جبنة سويسرية» غير مترابطة تخترقها المستوطنات والطرق الالتفافية الخادمة لها بالإضافة للسور الفاصل ، هذا من جهة ومن جهة ثانية تركز الجهد « النضالي المفترض» لقيادة السلطة الفلسطينية على» الدبلوماسية والرهان على الشرعية الدولية « وهو جهد باء بالفشل الذريع لإغفال العامل الاميركي الذي مازال ملتصقا بدعم احتياجات إسرائيل وبخاصة في ظل « سلطة» لم تعد تتعامل مع إسرائيل باعتبارها احتلالا بالمعنى الإنساني وجريمة مكتملة الأركان، واعتبارها حالة «نزاعية» « قانونية ودبلوماسية» اكثر منها «وطنية - وجودية» تماما مثل النزاع الحالي بين الاتراك والقبارصة اليونان حول الجزء الشمالي من جزيرة قبرص.

تأسس على كل ما سبق انتهاء الفصل « العرفاتي » في المواجهة الفلسطينية - الإسرائيلية بعد ابو عمار الذي تميز بالجمع بين « البندقية وغصن الزيتون « ، وبدا» العهد الجديد « بكل المواصفات السابقة والذي ومازال مبعث ارتياح لدى عموم الوان الطيف الإسرائيلية ، وتأتي تصريحات الجنرال يوآف مردخاي، مسؤول الارتباط العام مع السلطة الفلسطينية لتعزز هذه المسالة.

حيث قال وبدون مواربة قبل أيام: ان الحكومة الإسرائيلية تشعر بارتياح كبير لمجريات مؤتمر حركة فتح المنعقد في رام الله الذي يعد الحدث الفلسطيني الأبرز منذ عام 2009.

وقال في حديث لإذاعة جيش الاحتلال مساء الجمعة « ما شاهدناه خلال المؤتمر حتى الآن يؤكد نجاحه ونجاح الرئيس عباس في إحداث تغيير حقيقي في فتح، وأن فتح قد تغيرت إلى الأفضل تحت قيادته، وهي الآن تختلف كلياً عن تلك التي عرفناها كحركة «تخريبية متورطة في العمليات الإرهابية».

وأكد الجنرال «يوآف» أن أجهزة الأمن الإسرائيلية لديها تقديرات دقيقة لأسماء الشخصيات التي ستقود فتح في المرحلة المقبلة، وهي شخصيات لن تكون ممن يسبح ضد تيار الرئيس عباس الذي يُحكم قبضته جيداً على مجريات الأمور في مناطق الضفة الغربية، ولدينا تأكيدات وتطمينات انه لن ينجح من له علاقة بالإرهاب أو من الداعين له.

يبرهن هذا التصريح وباختصار على صحة ما ذهبت اليه من حالة التماهي بين « الاحتلال» وبين « فتح الجديدة» الحزب القائد للسلطة ، ويفتح الآفاق لسؤال في غاية الأهمية ألا وهو: هل مؤتمر فتح السابع سيصبح بنتائجه وعضوية اللجنتين المركزية والثورية المنبثقتين عنه الحلقة الأخيرة في مشروع إنهاء « النزاع « على أرضية إبقاء الحال على ما هو عليه أم أن هذا الواقع الجديد يحمل بذور تناقض داخلي مستتر يضبطه ويمنعه من الانفجار فقط وجود الرئيس عباس ؟؟؟

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :