facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





برلمانية تتشكل بالتزكية وسط مخاضات اقتصادية عسيرة


حسن الشوبكي
15-10-2008 03:00 AM

عدد من رجال السياسة والأعمال في العالم خرجوا من رحم اللجان البرلمانية التي خاضوا فيها معارك الوعي والتغيير في حقلي السياسة والاقتصاد، تلك حقيقة يعلمها من يعرف الشأن التشريعي والرقابي ويطل على واقع بلاده من خلال صميم عمله البرلماني، غير ان هذه الصورة تتغير احيانا اذا شاب تشكيل اللجان النيابية الفوضى او غياب المعيارية او اللجوء الى تقاليد غير مألوفة في الديمقراطيات العريقة مثل التزكية في تشكيل اللجان.

امس، تمت تزكية اسماء اعضاء 9 لجان برلمانية من بين 14 لجنة في مجلس النواب، وفي الوقت الذي كانت فيه تشتد الخلافات وتلتهب حرارة اروقة البرلمان لتشكيل اللجان سابقا بالانتخاب لا التزكية.

يبدو العزوف عن الترشح – لا سيما بالنسبة لمن كان في مجالس نيابية سابقة ومن قيادات العمل التشريعي في البلاد - سيد الموقف في الدورة البرلمانية الحالية على قاعدة ان معظم النواب غير آبهين بما سيكون عليه شكل ومضمون اللجان في الفترة المقبلة.
النائب الدكتور ممدوح العبادي – الذي لم يترشح لاي من لجان المجلس – يقول ان عدد النواب الذين حضروا جلسة امس لتشكيل اللجان كان يفوق نصف عدد اعضاء المجلس بقليل وهو ما يؤشر برأيه على "عزوف عام عن الدخول في اللجان ناجم عن تقييم سيئ لما آلت اليه اللجان في الدورة السابقة".

ويضيف العبادي " ثمة امر غير طبيعي او ضعف في تركيبة البرلمان الحالي، وهذا بعض من افرازات هذا الضعف"، وفي موازاة ذلك، يرى مراقبون ان الطبيعة والظروف والاختلالات التي تشكل بموجبها المجلس الحالي تعد السبب الرئيس في كون لجانه ضعيفة وسط عزوف الترشح لها والمشاركة فيها.

ويأتي هذا العزوف وتلك التزكية في ظل دعوات رئيس المجلس المتكررة للنواب من اجل التسجيل والترشح لانتخابات اللجان، وكان بعض النواب يتوقع ان تتم تزكية كل لجان البرلمان في دورته الحالية.

وباستعراض التقاليد البرلمانية بالنسبة لعدد من المجالس النيابية في العالم، فان الخبرة التراكمية تشير الى ان تشكيل اللجان يتم على اسس معرفية وفق تأطير متخصص لطبيعة عملها، ويجري انتخاب اعضائها وسط تنافس شديد، دون ان يتم ذلك بطريقة التزكية، وتشمل نماذج هذه الخبرة كلا من الكونغرس ومجلس العموم والبوندستاج والكنيست وغيرها من البرلمانات ذات التقاليد الديمقراطية.

وستواجه اللجان المقبلة تحديات تشريعية ورقابية تتطلب جهدا وخبرة قد لا تتحقق لكثير من اعضاء اللجان الحاليين، فدائرة الضريبة ومن ورائها الشركة الاميركية "بيرنغ بوينت" التي اعدت مشروع قانون ضريبة الدخل ستدخل في سجالات ومناقشات تفصيلية لهذا التشريع ، وهو ما يتطلب بحسب اقتصاديين ان تكون اللجنة المالية والاقتصادية على كفاءة عالية للتعاطي مع حزمة القوانين الاقتصادية الموجودة حاليا في ادارج النواب ومنها مشروع قانون ضريبة الدخل.

الرئيس السابق للجنة المالية والاقتصادية خليل عطية لم يترشح للمرة الثانية ويعلل ذلك بوجود "مشاكل وتكتلات ولوبيات وتدخلات انتهت الى المشهد الحالي الذي فيه عزوف عن المشاركة في تلك اللجان". ويضيف عطية " لقد عملت وزملائي في اللجنة المالية والاقتصادية وحاولنا الوقوف على كل ما شأنه خدمة المستهلكين".

ويشيد بدور اللجنة التي ترأسها لدورة كاملة بقوله "لقد تمكنا من اخراج تقارير ديوان المحاسبة للسنوات الست الماضية من الادراج ومناقشتها من قبل اللجنة .. لكن للاسف لم يناقشها المجلس تحت القبة".

الى ذلك، ينتقد صحافيون واعلاميون تابعوا معظم اجتماعات اللجان في الدورة السابقة ما اسموه "غيابا ملحوظا من قبل اعضاء اللجان عن الاجتماعات". ولا يقف الامر عند ذلك، فكثير من النواب الاعضاء في اللجان ليس لديهم معرفة مسبقة عن معظم القضايا التي تتعرض لها التشريعات وهي في طور المناقشة وتشكيل الرأي، وبما يشير الى ان عددا كبيرا من اعضاء اللجان ليس من ذوي الاختصاص ولا يجيدون الاستماع لذوي الاختصاص ان حضروا.

وتتطور حدة الانتقادات - بحسب مراقبين لاداء النواب من خلال عمل اللجان – الى القول بأن موقف عدد من اعضاء اللجان في مواجهة ممثلي مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بالتشريعات الاقتصادية او الصحية او حتى السياسية يكون سلبيا، لتنتصر في نهاية الامر الرؤية الحكومية لشكل ومضمون التشريع التي يعتمدها عادة معظم اعضاء اللجان البرلمانية.

وبالتزامن مع تطور وسخونة الاحداث الاقتصادية محليا واقليميا واكثر من ذلك عالميا، فان التسريع والرقابة في الملف المالي يجب ان يستند الى اهل المعرفة والدراية، في الوقت الذي يرى فيه متخصصون واقتصاديون في تشكيلة اللجان على نسقها الحالي ما يكون اقرب الى الضعف منه الى القوة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :