facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





امام الرئيس:- رواتب خيالية ومكافآت لجان ومجالس


د. عدنان سعد الزعبي
06-12-2016 11:07 AM

ارقام فلكية ورواتب خياليه تلك التي يحصل عليها البعض ومداخيل اكبر يحصل عليها البعض الاخر جراء عضويتهم في لجان وشركات وغيرها وغيرها , فليس من المعقول ان يكون دخل عدد من مدراء ورؤساء مؤسسات يزيد عن 25 الف دينار شهري جلها عضوية مجالس ادارة لشركات او مجالس او وزارت ..الخ وكأنه لا بطالة لدينا حتى يحضى موظف واحد على عدة وظائف ومهام تجعل من راتبه يماثل رواتب خمسين موظفا من الدرجة المتوسطة.

وكيف نتخيل او نستطيع ان نؤمن بجدية الحكومات والدولة الاردنية في الاصلاح المالي والاداري ونحن نرى نماذج متعددة تتجاوز كل الانظمة والقوانين وتستبيح المؤسسات فتصبح وكأنها مزارع خاصة تحلل فيها ما تشاء وتحرم فيها ما تشاء.

فرئيسة او مديرة احد مكونات المؤسسة الكبرى تلك او صناديقها تتقرب من مديرتها فتمنحها رئاسة مجلس ادارة شركات تساهم بتمويلها وعضوية شركات اخرى ايضا تساهم بها وبمكافأت مجزية تضاعف من راتبها ليصبح ما يزيد عن 25 الف دينار , ونحن نعرف كم يساوي هذا المبلغ اذا ترجمناه الى موظفين او عاطلين عن العمل , فعشرة من مثل هذه الحالة وهي كثيرة ومتعددة كافية لان تفك ضنك مئات العائلات والشبات الذين درسوا واستدانوا وهم ينتظرون الفرج بفرصة عمل . او لنقل تخفيض النفقات الجارية التي تذهب بلا فائدة ولا هدف وتزيد من عجز الموازنة ؟؟!!.

ان المشكلة الان لم تقتصر فقط على مثل هذه الحالات بل تتعداها بالموظفين الكبار او هؤلاء المدعومين او المحسوبين على اصحاب القرار او ما نطلق عليهم( اولاد الداية )الذين يشاركون بعضويات مجالس الادارات والمؤسسات واللجان ويحصلون على مكافئات اضافة لرواتبهم وهي بالاساس غير خاضعة للضريبة في الوقت الذي تخضع جميع الرواتب للضريبة ,فما هي الاسس والمعايير التي يرشح بها الشخص لعضوية هذه المجالس كذلك الفترة الزمنية اضافة الى احقيتهم بهذه المكافآت خاصة وان بعضهم معين بعقد شامل جنبا الى جنب ان هذا العمل هو جزء من مسؤولية المؤسسة اي من صميم عمل مؤسسته التي يتقاضى منها راتبه حيث يشارك حتى يكون لمؤسسته رايها وفقا لاستراتيجيتها ورؤياها وهذا ليس بعمل آخر او تكليف آخر او اضافي . وهنا نتساءل , هل قامت الحكومة بعمل دراسة حول عدد العضويات وتكاليفها على المال العام ؟ وهل وجدت بدائل توفر على المالية هذه المبالغ وتحقق مبدأ العدالة والمساواة والحوكمة الرشيدة ؟ وهل فكرت الحكومات وبنية الاصلاح الصادقة اعادة النظر بهذه الرواتب الكبرى التي تولد عند الناس القهر والاستفزاز خاصة وان رؤوس هذه الوظائف هم من ابناء الذوات الذين حصلوا عليها (بالدفش) لا بالتميز والابداع والخلق المطلوبة حاليا . ؟

ان من يملك الوقت في مؤسسته لان يشارك في هذه المجالس والتي تتعدى احيانا اكثر من جهة فانه من المفروض ان يفكر باستغلال هذا الوقت بالتميز والخلق والتطوير والاصلاح والنهوض بالمؤسسة , وعلى عكس ذلك فان وجود مثل هذه الاوقات الطويله يعني قلة المهام الموكولة اليه وبالتالي قلة المسؤوليات التي على اثرها يتقاضى راتبه عليه . وهذا هو الاساس في النظام الاداري المعمول به عالميا وخاصة في الدول المتقدمة . من هنا فان استخدام اناس معينون ليتفرغوا لهذه المجالس بحيث يكون لكل مؤسسة موظف واحد يمثلها في هذه الشركات واللجان وبراتب ومكافآت معينة والباقي يعاد للموازنة يعد حلا مهما في ظرف كالذي نعيشه بالاردن فيه التحديات المالية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية

فاذا كان العالم المتطور يضع مخصات محددة لكبار الشخصيات بما فيهم الرئيس كما هو حال بامريكيا التي نتقلد ونتشبه بها فلماذا نغمض اعيننا عن ابناء المسؤوين الذين لا يجدون اي مشكله او معظلةفي التوظيف او التعيين وبرواتب خياليه , ليس داخل الاردن بل وفي خارجها؟! .

لا اريد ان افنح ملف ابناء المسؤولين ماذا يفعلون وكيف هي مشاريع البزنس التي استولوا عليها ولا اريد ان اذهب بعيدا عن ابناء عدد من رؤساء الحكومات والفرص التي حصلوا عليها والاستثمارات التي يقومون بها , ولتي كان من المستحيل الحصول عليها بعيدا عن مناصب ابائهم . فانا لا اعترض ان يهتم اي مسؤول بابنه ويحصل على فرصة عمل فهذا اضعف الايمان ولكن لا يجوز ان يبالغ بذلك او يكون على حساب الاخرين والا بماذا نفسر تعيين ابناء مسؤولين بالخارج بشواغر سائق او ساعي براتب 3 الاف دينار في الوقت ان موظفين كبار ويحملون الدكتوراه وبخبرة 30 عاما لا يتجاوز رابتهم ال1500 دينار على احسن الاحوال فكيف نفسر ذلك وكيف نقول هذا ؟!.

الحكومة مدعوة الان وقبل اي شيء ان تعيد النظر بالرواتب العالية وبعضوية الشركات والمجالس وغيرها وان تلغي كل هذه الامتيازات وستجد نفسها قد وفرت مبالغ طائلة تتحملها الخزينة دون فائدة , ان العمل الوطني لا يجيز في مثل وضعنا ان يكون هناك استثناء ولا يجيز ان تكون مكافآت مدير تغطي رواتب توظيف 50 اردنيا.

فاذا اردنا تقليص النفقات يجب علينا ان نعيد التفكير جديا بكل هذه التحايلات حتى نخفف عبيء الموازنة ونحقق العدالة والمساواة والحاكمية الرشيدة وسنجد عندها ان مؤشر رضا الموظف سيكون عاليا وان الانتاجية عند الموظفين ستتضاعف وان فرص العمل ستزداد , لان توفير الاموال الضائعة كالاستثمار بل اهم لان النهب المشروع يوصف كالنار الذي يأكل الاخضر والليابس .




  • 1 د منذر حدادين 09-12-2016 | 10:45 AM

    أحسنت يا عدنان. وفقك الله


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :