facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لوريس: ابداع في الاخراج وابداع في الاختيار


07-12-2016 05:54 PM

امراتان جارتان مسنتان جمعت بينهما العزلة وفرق بينهما الموت. ام اسحق وام حنا حاولتا التغلب على الوحدة والعزلة من خلال المحبة الاخوية والتعاون والمصالحة مع الواقع من خلال العمل معا من اجل الحياة الاخرى عبر الصلاة والصوم والالتزام الديني بعد يأس من أهل هذه الارض.
لا يتحدث الفيلم عن فكرة هجر الامهات من قبل الابناء وهذا الامر لا يخطر كثيرا على البال طوال متابعة تفاصيل الفيلم. لكن الفيلم يحفر في الذاكرة ويحفز على الاحساس بمدى عزلة هاتين العجوزين ويشوق لمعرفة مصير تلك المحبة التي جمعتهما على كل ما فيها من عفوية وتلقائية وكانهما طفلتان تلعبان معا.
يركز الفيلم على على احدى السيدتين اكثر من الاخرى وهي'لوريس' وهو الاسم الذي كان عنوان الفيلم. وبرغم معاناتها من اوجاع الساقين لكنها تتحدى وتتحرك وتسعى ولا تستعمل اي عصا لمساعدتها على السير. يستطيع المشاهد ان يحس باعماق تلك المراة وخفايا قلبها من خلال ملامح الوجه وحركة الجسد التي ابدعت المخرجة الاعلامية حنان شتات في تصويرها بقرب شديد بحيث ان كل خلجة من خلجات الوجه وكل ايماءة من الجسد تعطي معنى وتطرح اسئلة.
بطبيعة الحال الفيلم من نوع الافلام التسجيلية التي يحكي نفسه بنفسه من دون أي تدخل من الراوي او اي شخصيات اخرى. لم تسع مخرجة الفيلم الى اي دراما غير طبيعية. فالواقع دوما اغرب من الخيال. وعندما تم تصوير احدى السيدتين في المستشفى كانت الحالة طبيعية وحقيقية. وحتى عندما توفيت كان الحال واقعيا ايضا. فقد توفيت رفيقة بطلة الفيلم بينما كان المفروض ان يقوما معا بتحضير حلويات العيد الذي استعدتا له بالصوم والصلاة.
الحديث عن النواحي الفنية في الفيلم يستدعي الحديث عن حالة الصوت التي كانت في بعض الاحيان مشوشة بعض الشيء. لكن للمخرجة عذرها في ذلك فالفيلم من نوع الافلام التي تسجل بكاميرا واحدة من دون استخدام اي ادوات اخرى لكن الامر من ناحية ثانية بعطي المشاهد الاحساس بالاجواء الاطبيعية الكاملة حيث الصوت الطبيعي المحيط بالبيئة التي تم التصوير فيها يساعد على الاحساس بالحالة.
خاتمة الفيلم في المقبرة معبرة جدا لكنها ايضا تشاؤمية وقد لا تتوافق مع روح الاقبال على الحياة التي كانت تسود حياة بطلة الفيلم منذ بدايته. ومع ذلك ربما تكون هذه الخاتمة وبهذا الشكل للدلالة على حال الياس التي وصلت اليها بطلة الفيلم بعد انتقال رفيقتها الى الحياة الاخرى. ولكن لو انتهى الفيلم بمشهد البطلة خارجة من المقبرة بنفس المكان ولكن بمد يديها مبتسمة فرحة وكانها تستعد لاستقبال ومعانقة شخص عزيز من غير ان يظهر هذا الشخص فان ذلك سيعطي فرحا واملا اضافيا في الحياة. على اي حال فالغرض من الفيلم هو حياة هاتين السيدتين وقد حقق الفيلم تلك الغاية.

الفيلم من اعداد واخراج الاعلامية حنان شتات وكان عرضه الاول على مسرح الرينبو، وقد انتج بدعم من الهيئة الملكية للافلام.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :