facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ذلك الطائر المذعور!


حلمي الأسمر
09-12-2016 02:45 AM

-1-
الحب طائر مذعور… سرعان ما يطير من الشباك، إذا ما دخل من الباب، ما يرهق القلب، ويشغله عن ضخ الدم في العروق، كخراب مضخة المياه، أو فاتورة كهرباء كبيرة، أو نفاذ جرة الغاز، أو تعطل المكنسة، أو انقطاع الإنترنت!
لهذا يحتاج العشاق إلى مصدات «رياح» قوية لحماية قلوبهم من أي تأثيرات يمكن أن تشوش البث العاطفي وجودته، بل إن حماية الحب بحد ذاته ضرب من المقاومة الإيجابية لكل العوامل التي يصنعها الأعداء، أي أعداء، داخليين كانوا أم خارجيين، لأن فقدان القلب لمهمته الأساسية تعني نوعا من الاستسلام للموت السريري للقلب، وبالتالي التوقف عن الحياة، الحب مقاومة، بل أشد أنواع المقاومة مضاء، في وجه الخراب، ومتى كف القلب عن الحب، تحول إلى مضخة صدئة، لا يضخ غير الخذلان والتقاعس عن الحياة، بكل مظاهرها الجميلة!
-2-
حينما نفقد القدرة على الدهشة ننضم إلى جمعية فاقدي الحماس ولا نعدو أن نكون حينها إلا ذكريات بشر، أولئك المهددون بالإصابة بهذا المرض، عليهم أن يجترحوا أي حدث مدهش للفرار من حالة البلادة هذه، قبل أن يتحولوا إلى جثث تدب على قدمين!
-3-
كتب إليها يقول: أيتها الغائبة وراء سجف الظلام، المتوارية في أسلاك الهاتف، الغافية تحت ظلال الكلمات، المحتجبة في أزرار الكيبورد، النابضة في تكتكات الماوس، اللاهثة وراء مؤشره وهو يركض خلف الكلمات على شاشة الحاسوب، ابقيْ كما أنت كامنة في ملف بلا اسم، واسطعي متى تشائين، وأنى تشائين، وحين تشائين، فأنت تقيمين في كل فاصلة، وتملئين الأفق عند كل إعادة تشغيل وتطلين من وراء كل أيقونة على سطح المكتب!
-4-
كم هو ممتع نور الشمس، ومبهر أيضًا، وكم هي مفرحة تلك اللحظات حينما نغرق في الظلام لعطل ما في الكهرباء .. ثم يعود النور فجأة! في تلك اللحظات التي يلفنا فيها العتم نرى ما لا يمكن رؤيته في الضوء، نرى أحبة طغى على صورهم ضجيج الوضوح، ونستحضر أرواحًا غادرتنا منذ أزمنة سحيقة، ونرى أنفسنا عارية بلا مساحيق ولا أقنعة، نرى ببصيرتنا ما لا يدركه البصر، وحين يعود الضوء ننسى كل تجلياتنا الروحية ونعود للاشتباك مع القشور!
خارج النص
ألحب، أن تتقاسما فنجان قهوة الصباح، حتى دون وجود الفنجان!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :