facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عودة اللاجئين السوريين


د. فهد الفانك
13-12-2016 12:43 AM

ليس هناك إحصاء دقيق لعدد اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا ودول أوروبا ، ولكن الرقم يحسب بالملايين ، فهل يمكن أن يعود هؤلاء إلى بلدهم في وقت قريب؟ وتحت أي ظروف؟.

الاعتقاد السائد أن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ، إذا حدثت ، ستكون محدودة للغاية ، فاللاجئ يتكيف مع ظروفه الجديدة مهما كانت صعبة ، ثم يؤسس نفسه حيث هو ، ويصبح من الصعوبة بمكان أن يتخلى عن الانجازات التي حققها ليعود إلى مستقبل مجهول ويبدأ من الصفر مرة أخرى.

في هذا المجال هناك ملاحظة لا تحب وسائل الإعلام العربية والأجنبية أن تشير إليها، وهي أن جميع اللاجئين السوريين في الخارج والنازحين في الداخل جاؤوا من المناطق التي سيطرت عليها المنظمات المسلحة ، ولا يكاد يكون هناك لاجئ سوري واحد جاء من المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية.

يؤيد هذه الملاحظة الهامة أن اللاجئين كانوا يعودون فوراً إلى المناطق التي يستردها الجيش السوري. وقد شاهدنا على شاشات التلفزيون جموع اللاجئين العائدين بالجملة إلى أحياء حلب الشرقية التي حررها الجيش.

إذا كان الامر كذلك فإن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم أصبحت هدفاً واقعياً على ضـوء ما يجري الآن على الأرض السورية من تقدم الدولة واندحار الإرهاب ، بحيث أصبحت جميع المدن الرئيسية بأيدي الدولة.

هذا الوضع الذي أصبح واضحاً عملياً وليس نظرياً فقط ، جعل العالم يعيد النظر في الموقف تجاه الوضع في سوريا ، ذلك أن النظام يسجل نجاحات متسارعة ويقترب من استرداد جميع المناطق الحيوية.

ليس سراً أن العالم لا يريد استضافة اللاجئين سواء كانوا سوريين أو غير سوريين، لان ذلك يشكل عبئاً اجتماعياً واقتصادياً ، وأحياناً حضاريا ، ولذا أصبح من مصلحة العالم أن ينتصر النظام السوري ، وأن يبسـط سيطرته على كافة المناطق السورية ، مما يسمح بعودة اللاجئين.

لا عجب والحالة هذه إذا أصبح العالم يميل تدريجياً إلى جانب سوريا واحدة حرة مستقلة ، بدلاً من تحويلها إلى مقاطعات تسيطر على كل منها واحدة من منظمات الإرهاب والظلام التي يناهز عددها 80 منظمة تصدّر المزيد من اللاجئين.

مصير سوريا أصبح محتوماً ، والكتابة على الحائط لمن يريد أن يقرأ. ومن المؤسف أن جماعتنا لم يقرأوا بعد ما قرأه وفهمه العالم كله.

الراي




  • 1 محمد الخوالده - الكرك 13-12-2016 | 01:10 AM

    اتفق معك في كل ماذكرت وانت المحلل السياسي والاقتصادي الموثوق وان كنت اختلف معك في بعض الاحيان

  • 2 تيسير خرما 13-12-2016 | 09:03 AM

    أكبر خطأ بقضية فلسطين هو تشجيع وتسهيل لجوء فلسطينيين لدول مجاورة والخطأ الثاني هو عدم عودة كل منهم إلى مدينته أو قريته فور وقف الأعمال العدائية فيها وذلك تحت إغراء مساعدات إنسانية ثم توفر عمل وسكن ومواطنة بدول اللجوء وهو ما أفقدهم خيار العودة للأبد بعد استقرار تغيير ديمغرافي وحدود وقوانين وعلاقات دولية فاسدة وبالتالي يجب عمل حملة توعية للاجئين السوريين بكل دولة لجوء حتى لا يقعوا بنفس المصيدة بل يجب أن يعود كل منهم إلى مدينته أو قريته فور وقف الأعمال العدائية فيها وعدم فتح مجال لأي تغيير ديمغرافي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :