facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وصلتوا الناس للديار السوداء


عدنان الروسان
13-12-2016 02:07 AM

يستل " الجفت " و الجفت هو بندقية الصيد و يصوبه نحو زوجته فيقتلها ، ثم يصوبه مرة أخرى نحو ابنه البكر فيقتله ثم نحو ابنته العروس لتي ستزف إلى زوجها فتنتقل روحها إلى بارئها ثم تفر البنت الثانية قبل أن يأتي دورها ، ثم يرمي السلاح من يده و يذهب و يسلم إلى نفسه للشرطة ، في لحظة واحدة يقضي رب عائلة على عائلته كلها و دون أن يرف له جفن ، ثم يسأل عن السبب فيقول ، لا أدري ليس هناك سبب ، شاب آخر يستل سكينا فيقطع رأس أمه و يخرج عينيها من محجريهما ثم يسلم نفسه للشرطة ، ستيني ينتحر ، أربعيني يطلق النار على نفسه ، ثلاثيني يرمي نفسه عن عمارة عالية ، سائق تكسي يتعرى بالشارع ، رجل يبيع سيارته بخمسمائة دينار و يدفع رسوم نقل الملكية أربعمائة و خمسون فيجن جنونه و يأكل وصل دفع المبلغ و يرقص و يصور نفسه و يبث ما صوره على اليوتيوب بوجه مكشوف ، انتحارات كل يوم و اقرؤوا الصحافة المحلية كل يوم و عدوا ...
المسئولون الحكوميون يعلقون بكل برود ، هذا إن علقوا على ما يجري بأنه شيء عادي في المجتمع و تشهد كل مجتمعات الدنيا مثل هذه الأعمال و هم يعلمون أنهم لا يقولون الحقيقة ، و أن الذي يحصل هو نتاج سياسات حكومية لا تنقطع و لا تنتهي بانتهاء حكومة و مجيء أخرى ن سياسات أدت إلى تجويع الناس و إيصالهم إلى " الديار السودا " ، الناس يشحدون الملح ، الناس يا حكومة يبيعون أبواب منازلهم ليشتروا خبزا و بصلا ، الناس يسرقون و ينصبون ، بعض الناس يبيعون ما لا يباع و الذين لا يجدون ما يبيعونه يقتلون أنفسهم أو يقتلون عائلاتهم و يذهبون في درب الآلام درب الموت الغامض الذب بات شبحه يسيطر على كل الأردنيين إلا قليلا منهم .
لا أعرف قاتل عائلته و ابنته العروس ، لكن التحقيقات ستظهر انه معدم فقير و أن زفاف ابنته الذي كان متوقعا وضعه في موقف حرج لأن ابنته الأخرى تريد فستانا تحضر به عرس شقيقتها ، و امرأته تريد عشرة دنانير " تنقط ابنتها " أمام الناس و الرجل كسيرا ذليلا لا يملك ثمن " باكيت تتن " ، هذا هو السيناريو المتوقع أو شيء شبيه به بالطبع ما بدناش روايات هبل أنه يعاني من مرض نفسي و كان يتلقى العلاج بالفحيص و غير ذلك من الإدعاءات التي نريد أن نسكت بها ضمائر الناس .
العنف المجتمعي يجب أن يقلق الحكومة لأنه قد يتبلور ليصبح شيئا منظما و سنقلب عنفا سياسيا و يأخذ منحا آخر في لحظة ما ، و هذا أمر ليس في مصلحة الوطن ، إن الأداء الحكومي للحكومة الحالية و التي سبقتها مستمر مع سبق الإصرار و الترصد في زيادة خيبة الأمل و الإحباط و اليأس التي يعاني منها الأردنيون الفقراء و الذين يشكلون ثلاثة أرباع المجتمع ، و صار الناس يتساءلون عن الحكمة من إيواء الأردن لملايين اللاجئين و الفارين من الحروب في بلادهم و مواطنيه يعيشون في حالة لجوء و نزوح في وطنهم و يعانون القلة و الأمرين في أسباب معيشتهم ،ما الحكمة من كل السياسة الخارجية التي نصرف عليها ملايين الدولارات إذا كان الداخل ليس مستريحا و إذا كان الشعب ينتحر و يقتل نفسه من الذل و الجوع ، و لا يجب على أحد أن يظن أن هناك مبالغة في الأمر فحالات الانتحار ازدادت بأكثر من مائة بالمائة عن السابق في اقل تقدير و بات حديث الناس كلهم حديثا سوداويا محبطا.
المتخمون و اللصوص و المسئولون الحكوميون الشرفاء على السواء عليهم أن ينظروا إلى المسألة بأقصى درجات الجدية فالصمت الذي يلف المشهد المجتمعي صمت مدو و يكاد يصم الآذان لمن ألقى السمع و هو شهيد ، أما الذين يعيشون في أبراجهم العاجية مطمئنين لا مبالين بأحوال الناس و جوعهم و عطشهم فيا حسرة عليهم في الدنيا و في الآخرة .
يا حكومة احذروا صولة الحليم إذا جاع و العزيز إذا ذل ، و اعلموا أن الأردنيين باتوا جياعا و هذا سبب العنف في العائلات و الجامعات و المجمعات و غيرها ، الحقوا الناس قبل أن تضيع الأمور و لا نجد منها مخرجا.





  • 1 ابيش 14-12-2016 | 02:30 AM

    احسنت
    حسبي الله ونعم الوكيل

  • 2 ahmad 14-12-2016 | 05:59 PM

    السكوت اخطر من الكلام دورو على وظائف للناس العاطلين عن العمل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :