facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التلفزيون الأردني .. إلى أين؟


الفرد عصفور
03-01-2017 02:09 AM

يقترب التلفزيون الاردني نحو عامه الخمسين من البث وان تجاوز تلك المدة من حيث قرار انشائه (1966). وفي الخمسين كان يجب ان يكون التلفزيون الاردني في قمة العطاء والنجاح والسيطرة في ساحة الفضائيات العربية والاقليمية. لكن الحقيقة غير ذلك، والواقع اكثر بؤسا ولا يبشر بخير . 

كانت رحلة التلفزيون الاردني تتجه صعودا لكنها تباطأت وتوقفت لتبدأ رحلة الانحدار عندما حسبه البعض من المسؤولين الكبار مجرد مؤسسة خيرية للنهب والتعيين العشوائي والفصل التعسفي. وفي وقت كان يجب التركيز فيه على التخصص والمزيد من الخصوصية للتلفزيون جاء قرار دمج الاذاعة والتلفزيون في مؤسسة واحدة لمجرد تنفيعات شخصية فكانت بداية الخراب وبدء التراجع.  


دمج الاذاعة والتلفزيون لم ينفع في تحسين مستوى التلفزيون ولا في رفع سوية ادائه بل على العكس من ذلك صار مجرد وعاء كبير للتوظيف والتنفيع، ومستودع بشري لكل من يريد ان ينهب من الدولة من دون ان يبذل جهدا او يقوم بعمل. ومنذ تلك الفترة بدأت الصراعات بين ادارات المؤسسة التي كان ضحيتها الاداء المهني المتميز لهذه المؤسسة الوطنية. 

ومع عودة المجالس النيابية للبلد بدأت مرحلة ثانية من الخراب لان ضغوط النواب على الحكومة وعلى ادارة المؤسسة فرضت مدراء وموظفين ليس لهم من العمل المهني شيء سوى ان يعدوا اياما ويقبضوا رواتباً. 


تضخمت اعداد الموظفين الى درجة ان صار الحل في رأي الدولة لمثل ذلك التضخم وهذا الترهل هو رفد المؤسسة بمزيد من الموظفين، على امل الاصلاح، الامر الذي كان له نتائج عكسية. ومع ذلك استمرت الحكومة في فرض اعداد من الموظفين وكأن التلفزيون صار مجرد تكية لتنفيع الناس واستقطاب رضاهم وسكوتهم. في السنوات الاخيرة وبحسب سجلات التلفزيون تم تعيين اكثر من ثلاثمئة موظف بأوامر ادارية مباشرة وكلها تدخل تحت باب التنفيع والمحسوبية. 


اخترعت الحكومة مجلس الادارة لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون بحجة الاصلاح وتوفير بيئة ادارية عصرية الامر الذي زاد من تعقيد العلاقات بين المدراء. مجلس الادارة في العادة يكون للشركات ويؤلف من اصحاب راس المال او كبار الموظفين اما هنا فهو مجرد وجاهة وليس له اي فاعلية سوى فاعلية رئيسه الذي يحاول لكنه مثل الذي يحاول ملء السلة بالماء. تعيين مجلس ادارة يزيد العبء على الادارة وعلى الموازنة وبدلا من مدير واحد اصبح للتلفزيون ثلاثة مدراء. 


الجميع يذكر الصراعات التي تقع بين المدراء وكيف يتم تعيين مدير عام على الرغم من رئيس مجلس الادارة مثلما حصل في احدى السنوات الماضية، فما كان من رئيس مجلس الادارة سوى ان حرد وجلس في بيته الى ان قيل. لذلك المدير ان يقعد في بيته ويستلم راتبه الى حين انتهاء عقده فعاد ذلك الرئيس ليكمل مدة عقده. 
لكن يبدو ان الدولة يئست من الحل والاصلاح فاتجهت لتأسيس تلفزيون وطني اخر تحت مسمى تلفزيون المملكة، فان كان ذلك التلفزيون من ابداعات الحكومة وتحت تصرفها فان مآله سيكون مثل التلفزيون الاردني وبوتيرة اسرع. تلفزيون وطني جديد ومستقل يتبع نهج الكفاءات والمهنية قد يكون بالفعل بديلا عن التلفزيون الاردني الحالي الذي قد يترك لمصيره المتمثل في الذوبان والانصهار ومن ثم الانهيار التام. 

من يريد تشخيص مشكلات التلفزيون الاردني سيصطدم بواقع مؤلم، واقع لا يزيده الترهل والتضخم سوى الما أكبر. من كثرة اعداد الموظفين تتسامح الادارة في موضوع الالتزام بالدوام الى درجة ان اعدادا كبيرة من الموظفين يعملون في اماكن اخرى بدوام كامل ولا يزيد دوامهم في المؤسسة الام عن يومين اسبوعيا في أفضل الاحوال. ومنهم من لا يأتي سوى يوم او يومين في الشهر في ظل غياب كامل لديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد. 

في عمر الخمسين وبكثير من الترهل والتضخم والفوضى وبوجود ما بين الف وسبعمئة الى الف وثمانمائة موظف في المؤسسة يبدو ان الجراحة هي الحل الوحيد. المؤسسة تحتاج الى قرار اصلاح جريء قوي وواضح لا يلتفت الى المصالح الضيقة ولا الى التنفيعات والمحسوبيات. 

الخطوة الاولى الضرورية في هذا السياق هي الانفكاك التام من نظام الخدمة المدنية والعودة الى الاستقلال المالي والاداري. 

 

والخطوة الثانية يجب ان تكون فك الارتباط ما بين التلفزيون والاذاعة ويلي ذلك حل مجلس الادارة والاستغناء عنه كلية لعدم فائدته في جميع الاحوال. وبعد ذلك يعين مدير عام مستقل معه التفويض الكامل للإصلاح والتطوير والتغيير اداريا وبرامجيا ومهنيا في محاولة انقاذ قد تنجح قبل فوات الاوان.




  • 1 اتاوة 03-01-2017 | 02:41 AM

    الاغرب من كل ذلك ان الاردنيين لا يشاهدون التلفزيون الاردني لهبوط المستوى
    ومع ذلك يتم تحصيل دينارين من كل بيت شهريا بشكل اجباري للتلفزيون الاردني

  • 2 ابن الحراث ... الجزء 2 04-01-2017 | 08:26 PM

    ثانيا : الاذاعة لم تكن يوما من الايام عبئا على المؤسسة، بل على العكس كانت على الدوام سندا للتلفزيون الاردني والابن الثاني للمؤسسة، وطالما عززت التلفزيون وشاشته بالنخبة المتميزة الكفؤة .
    ثالثا : مؤسسة الاذاعة والتلفزيون إذا كانت كما تدّعي تعاني من بطالة مقنعة بسبب زيادة عدد الموظفين وقلة ايام العمل، فلا تنسى يا عزيزي انها اولا واخيرا دائرة حكومية وتحمل نفس صفات هذه الدوائر، فاذا كنت تبحث عن حلول فابحث في غيرها وحاول اصلاح غيرها إذا كنت تملك القدرة والجراة .

  • 3 ابن الحراث .. الجزء 3 04-01-2017 | 08:27 PM

    رابعا : لقد تشرّفت حضرتك بان عملت في هذه المؤسسة العريقة، وتعلم جيدا ان العمل في حقل الاعلام يعتمد على الكيف والناتج لا على الكم والفزعة، وتعلم ايضا انه منذ القدم كان الموظفون فيها يبحثون عن اماكن رزق اخرى تعيلهم وعائلاتهم، شخص يعمل من بزوغ الشمس حتى مغربها في أكثر من وظيفة اتراه باحثا عن المتعة والترفيه عن نفسه أم باحثا عما يسد رمقه خاصة وان جميع رواتب الدولة في إزدياد الا رواتب المؤسسة، يا عزيزي إذا كنت تبحث عن حلول لذلك كان الاجدر بك ان تطرح زيادة الرواتب .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :